المحكمة العليا الأميركية تراجع قرار ترامب بإنهاء الحماية المؤقتة لمهاجري سوريا وهايتي: اختبار حاسم لصلاحيات الرئيس


هذا الخبر بعنوان "المحكمة العليا الأميركية تبحث إنهاء الحماية المؤقتة لمهاجرين من سوريا وهايتي" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
باشرت المحكمة العليا الأميركية، يوم الأربعاء، دراسة خطوات اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بهدف إنهاء الحماية الإنسانية عن مئات آلاف المهاجرين القادمين من هايتي وسوريا، وذلك ضمن سياستها المتشددة تجاه ملف الهجرة. وتأتي هذه المراجعة في أعقاب دعوى جماعية رفعها مستفيدون من برنامج "وضع الحماية المؤقتة" من كلا البلدين، حيث اعتبروا أن قرارات الإنهاء ما هي إلا غطاء لخطة أوسع تهدف إلى إلغاء هذه التصنيفات.
يستمع قضاة المحكمة حالياً إلى مرافعات تتعلق بطعون قدمتها الإدارة ضد أحكام سابقة أصدرها قضاة اتحاديون في نيويورك وواشنطن. وكانت تلك الأحكام قد أوقفت إجراءات إنهاء هذا الوضع، الذي كان قد مُنح لأكثر من 350 ألف هايتي ونحو 6100 سوري. ويتزامن هذا التطور القانوني مع تحذيرات صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية من السفر إلى هايتي وسوريا، مشيرة إلى انتشار العنف والجريمة والإرهاب وعمليات الخطف في هاتين الدولتين.
تُعد هذه القضية اختباراً مهماً لحدود الصلاحيات التنفيذية للرئيس، ولنهج المحكمة العليا التقليدي الذي يمنح رؤساء الولايات المتحدة هامشاً واسعاً في ملفات الهجرة والأمن القومي والسياسة الخارجية. وكانت المحكمة قد سمحت في العام الماضي بإنهاء الحماية المؤقتة عن مئات آلاف الفنزويليين.
يأتي السعي لإلغاء هذا الوضع ضمن حملة أوسع أطلقتها إدارة ترامب ضد الهجرة القانونية وغير القانونية، وذلك منذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025. وتؤكد الحكومة الأميركية أن هذه الحماية صُممت أساساً كإجراء مؤقت؛ فقد مُنحت للهايتيين في أعقاب زلزال عام 2010، وللسوريين بعد اندلاع الحرب الأهلية في عام 2012. ويتيح هذا التصنيف للمهاجرين من الدول المتضررة من الحروب أو الكوارث الإقامة والعمل في الولايات المتحدة إلى حين تحسّن الأوضاع في بلدانهم.
المحكمة العليا، التي تضم أغلبية محافظة بستة قضاة مقابل ثلاثة، وافقت في قضايا سابقة على تطبيق سياسات هجرة متشددة للإدارة بشكل فوري أثناء نظر الطعون. وشمل ذلك السماح بترحيل مهاجرين إلى دول لا تربطهم بها صلات، وتمكين موظفين اتحاديين من استهداف أشخاص للترحيل استناداً جزئياً إلى العرق أو اللغة.
يحذّر مقدمو الدعوى من أن نتائج هذه القضية قد تمتد آثارها لتشمل نحو 1.3 مليون مهاجر من 17 دولة يشملها برنامج الحماية المؤقتة، خاصة بعد أن تحركت الإدارة لإلغاء الحماية عن مواطني 13 دولة حتى الآن. وكانت محاكم أدنى درجة قد رأت أن الحكومة لم تلتزم بالإجراءات القانونية اللازمة لتقييم الأوضاع في الدول المعنية قبل إنهاء التصنيف. في المقابل، تؤكد الإدارة أنها التزمت بالقانون وتجادل بأن قرارات الحماية المؤقتة يجب ألا تكون محل مراجعة قضائية، وهو طرح قد يؤدي، إذا أقرته المحكمة، إلى إضعاف الطعون المستقبلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة