حمص تعيد صياغة هويتها المكانية: قرار رسمي يغير أسماء 15 شارعاً رئيسياً بأسماء تاريخية ووطنية


هذا الخبر بعنوان "تغيير "هوية العناوين" في حمص: قرار رسمي يعيد تسمية 15 شارعاً رئيسياً" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى تحديث المخطط التنظيمي للمدينة وتوثيق ذاكرتها المحلية، أصدر المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حمص القرار رقم (74) بتاريخ 22 نيسان 2026. يقضي هذا القرار بتعديل أسماء مجموعة من الشوارع الحيوية والمحاور الرئيسية في مختلف أحياء المدينة، وذلك بناءً على دراسات معمقة أجرتها لجنة مختصة شُكلت في شهر شباط الماضي لمراجعة المسميات في الأحياء والمرافق العامة.
شمل التعديل 15 شارعاً ومحوراً رئيسياً، حيث طالت التغييرات أسماء كانت مرتبطة بحقب زمنية أو شخصيات سياسية وعسكرية سابقة. وقد استُبدلت هذه الأسماء بأخرى ذات صلة بالتاريخ الإسلامي، أو الرموز المحلية، أو أسماء تعكس الطابع المدني والوطني للمدينة.
من أبرز التعديلات التي تضمنها الجدول الملحق بالقرار، تحول اسم شارع "سلطان الأطرش" إلى شارع "محمود جنيد". وفي أحياء البياضة والخالدية ودير بعلبة، تم استبدال اسم شارع "الطلائع" باسم الصحابي "عبد الرحمن بن خالد بن الوليد".
كما شملت التغييرات محاور طويلة ومهمة؛ فقد تم تغيير اسم شارع "الثامن من آذار" الذي يمتد عبر عدة أحياء منها البياضة، المهاجرين، والزهراء، ليصبح "شارع السيدة عائشة". وتم إطلاق اسم "العدلية" على شارع القصر العدلي في حمص الجديدة، وتسمية المحور الممتد من دوار دير بعلبة حتى نهاية الحدود الإدارية باسم "شهداء دير بعلبة".
ولوحظ في التعديلات الجديدة توجه واضح نحو استعادة الأسماء التاريخية الكبرى؛ فقد تم تغيير اسم شارع "زكي الأرسوزي" في منطقة الغوطة ليصبح شارع "عمر الفاروق". كما تم تحويل اسم شارع "باسل حافظ الأسد" في البغطاسية إلى شارع "عبد الحميد الدروبي"، وهو أحد الشخصيات التاريخية المعروفة في المدينة.
وأوضح القرار أن هذه التعديلات جاءت استناداً إلى قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 وتعديلاته. وتعكس هذه الخطوة رغبة الجهات المحلية في مواءمة المسميات مع التحولات الاجتماعية والثقافية التي تشهدها المنطقة، مع التركيز على الأسماء التي تحظى بإجماع محلي أو تمثل إرثاً تاريخياً طويلاً للمدينة.
ووفقاً لمراقبين، لا يقتصر هذا القرار على كونه إجراءً إدارياً تنظيمياً فحسب، بل يُنظر إليه كجزء من عملية "استرداد الهوية" المكانية لمدينة حمص، حيث تساهم تسمية الشوارع في تشكيل الوعي الجمعي للأجيال القادمة وربطهم برموزهم التاريخية والمحلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة