سوريا تطلق رخصة خليوية جديدة وخططاً طموحة لتحول رقمي شامل وتطوير البنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "سوريا تطلق مرحلة جديدة في الاتصالات.. رخصة خليوية جديدة وخطط لتحول رقمي شامل" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريا، عبد السلام هيكل، عن طرح طلب عروض لرخصة الخليوي الجديدة، في خطوة محورية تُعد من أبرز التحولات المرتقبة في قطاع الاتصالات خلال المرحلة القادمة. وأوضح الوزير أن هذه الرخصة الجديدة ستكون جزءاً أساسياً من عملية إعادة هيكلة شاملة للقطاع، حيث سيتم العمل على استبدال إحدى الرخصتين القائمتين بحلول نهاية شهر حزيران المقبل، وذلك ضمن جدول زمني محدد يهدف إلى تنظيم السوق وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وأكد هيكل أن الأولوية القصوى للوزارة تتمثل في تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات الخلوية، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع التحول الرقمي في مختلف القطاعات الحكومية والخدمية، بما يضمن مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية المتسارعة. وأشار إلى أن العمل يجري ضمن خطة استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى بناء قطاع تقني حديث يعتمد على الابتكار، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مجالي الاتصالات والتطبيقات الرقمية، مع تعزيز الشراكات الفاعلة مع شركات محلية ودولية.
جاءت هذه التصريحات الهامة على هامش فعاليات الدورة الثانية عشرة من معرض تكنولوجيا المعلومات والاتصالات “سيريا هايتك” في دمشق، والذي يشكل منصة رئيسية لعرض أحدث الابتكارات والحلول في مجال التكنولوجيا. وقد شهد المعرض مشاركة واسعة تجاوزت 350 شركة وعلامة تجارية من نحو 20 دولة، حيث ركز على مجالات حيوية مثل التحول الرقمي، والمدن الذكية، والحكومة الإلكترونية، والدفع الإلكتروني، فضلاً عن الحلول التقنية الحديثة.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح الوزير أن قطاع الاتصالات يمتلك القدرة على تلبية جزء كبير من الطلب الحالي في بعض المناطق، إلا أنه أقر بوجود تفاوت واضح في مستوى الخدمة بين المناطق المختلفة، وهو ما يعزى إلى اختلاف الجاهزية الفنية والضغط المتزايد على الشبكات. وأشار إلى أن عودة السكان إلى بعض المناطق بعد سنوات من التراجع قد أدت إلى زيادة الضغط على الشبكات القائمة، ما يستدعي استثمارات إضافية تشمل توسيع الشبكات، وإنشاء أبراج جديدة، وتحديث الأنظمة التقنية.
كما كشف هيكل عن تقدم ملحوظ في العمل بمشروع الشراكة مع شركة STC، والذي يتضمن تأسيس شركة مشتركة مع الدولة، حيث بدأت بالفعل خطوات تشغيلية تشمل التوظيف وتجهيز البنية الإدارية للشركة الجديدة.
وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى مشروع “سيلك لينك”، الذي يهدف إلى ربط سوريا بشبكات البيانات الإقليمية والدولية، مستفيداً من موقعها الجغرافي الاستراتيجي كمسار حيوي لنقل البيانات بين قارتي آسيا وأوروبا. ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تقليل الاختناقات التقنية وتعزيز موقع البلاد في قطاع الاتصالات الإقليمي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تمثل بداية تحول مهم في قطاع الاتصالات السوري، خاصة مع التوجه نحو الرقمنة وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تحسين البنية التحتية وتطوير الكفاءات المحلية. ويشكل إعلان رخصة الخليوي الجديدة وخطط التحول الرقمي مؤشراً على دخول قطاع الاتصالات في سوريا مرحلة إعادة هيكلة شاملة، قد تنعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات وفرص الاستثمار في السنوات المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي