العدالة الانتقالية في سوريا: تحضير دعوى جنائية ضد فادي صقر بتهمة جرائم حرب


هذا الخبر بعنوان "خطوة جديدة على طريق العدالة الانتقالية في سوريا.. إعداد دعوى قضائية ضد فادي صقر" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت زهرة البرازي، نائبة رئيس اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية ومستشارة وزارة الخارجية السورية، لصحيفة "الغارديان" عن تحضير قضية جنائية ضد فادي صقر، القائد السابق لميليشيا "قوات الدفاع الوطني" الموالية للنظام البائد. تتهم اللجنة صقر بالتورط في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، لا سيما في مجزرة "حي التضامن" بدمشق عام 2013، بالإضافة إلى عمليات قتل جماعي واختفاء قسري في مناطق أخرى من العاصمة.
وأكدت البرازي توفر أدلة كافية، بما في ذلك مقاطع فيديو غير منشورة حصلت عليها "الغارديان"، مشيرة إلى أن اللجنة تعمل بشكل وثيق مع الضحايا لبناء القضية. وأعربت عن ثقتها بأن القضاء السوري سيصدر مذكرة توقيف بحق صقر، وذلك في سياق تطورات تشمل بدء أول محاكمة علنية لرموز النظام البائد (عاطف نجيب) واعتقال عسكري آخر (أمجد يوسف)، مما يؤكد دخول العدالة الانتقالية في سوريا مرحلة التنفيذ الفعلي.
يُعرف فادي صقر بأنه قائد سابق لميليشيا "قوات الدفاع الوطني" في دمشق، وهي ميليشيا تشكلت بين عامي 2012 و2013 بدعم من إيران وحزب الله والنظام البائد. كانت هذه الميليشيا تتألف من "متطوعين مدنيين" يتلقون تدريباً عسكرياً سريعاً ورواتب رمزية، واشتهرت بارتكاب فظائع بحق المدنيين، من سرقة ونهب وقتل وخطف وتعذيب.
يُتهم صقر على نطاق واسع من قبل منظمات حقوق الإنسان والناجين والصحافة الاستقصائية بمسؤوليته عن مجزرة حي التضامن بدمشق عام 2013، حيث أعدم عناصر الميليشيا عشرات الرجال والنساء والأطفال رمياً بالرصاص، ودفنوهم في مقابر جماعية. كما يُتهم بالمسؤولية عن عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري في مناطق أخرى من دمشق وريفها، مثل اليرموك وداريا والمعضمية.
من جانبه، أنكر صقر مسؤوليته عن المجازر في حديث لـ"الغارديان"، مدعياً أنه لم يعلم بها إلا من وسائل الإعلام، وأن "صمته" عن الحملات ضده يهدف فقط لعدم التأثير على التحقيقات. إلا أن صحيفة "الغارديان" تؤكد أنها اطلعت على مقاطع فيديو غير منشورة تُظهر عمليات قتل إضافية ارتكبها يوسف وعناصر الدفاع الوطني الذي ترأسه صقر في تشرين الأول من عام 2013، أي بعد أربعة أشهر من توليه المنصب. هذا ينفي ادعاءه بأنه لم يكن في القيادة وقت الفظائع أو أنه كان بعيداً عنها.
عملت اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية مع ضحايا حي التضامن لشهور لجمع الأدلة والشهادات، واعتمدت أيضاً على تقارير وتوثيقات منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية التي كانت نشطة خلال فترة الحرب. كما اطلعت اللجنة على مقاطع فيديو غير منشورة حصل عليها أكاديميون في أمستردام وسربوها لـ"الغارديان"، تظهر إعدامات على يد عناصر الدفاع الوطني، بما في ذلك بعد تولي صقر منصبه.
من المقرر أن تقوم اللجنة بمساعدة الضحايا لرفع دعوى قضائية إلى النيابة العامة السورية، مطالبين فيها بإصدار مذكرة توقيف بحق فادي صقر. ومع ذلك، فإن القضاء السوري هو الجهة الوحيدة المخولة بإصدار مذكرة التوقيف وتحديد ما إذا كانت الأدلة كافية للمحاكمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة