كابري صن تثير جدلاً أوروبياً بسعيها لإعادة أنابيب الشرب البلاستيكية: ضغوط المستهلكين وتحديات البيئة


هذا الخبر بعنوان "جدل أوروبي بعد سعي ” كابري صن ” لإعادة أنبوب الشرب البلاستيكي إلى عبواتها" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتزم شركة "كابري صن" إعادة استخدام أنبوب الشرب البلاستيكي في عبواتها، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين المستهلكين والمدافعين عن البيئة داخل أوروبا. تأتي هذه الخطوة بعد سنوات من اعتماد الشركة على الأنابيب الورقية استجابةً لقرارات الاتحاد الأوروبي الهادفة إلى الحد من استخدام البلاستيك.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام ألمانية، فإن الشركة، التي يقع مقرها في ولاية بادن-فورتمبيرغ، تسعى للعودة إلى أنبوب الشرب البلاستيكي على الرغم من القيود المفروضة منذ عام 2021، والتي ألزمت الشركات باستبدال البلاستيك ببدائل صديقة للبيئة.
وجاء هذا التوجه نتيجة لشكاوى متكررة من المستهلكين بشأن الأنابيب الورقية، التي وصفوها بأنها صعبة الاستخدام وسريعة التلف وتترك طعماً غير مرغوب فيه. وفي محاولة لتغيير القوانين، أطلقت الشركة عريضة إلكترونية بهدف جمع مليون توقيع للضغط من أجل تخفيف حظر البلاستيك، إلا أنها لم تنجح في تحقيق هدفها، حيث لم يتجاوز عدد الموقعين 169 ألف شخص، مما يعكس محدودية الدعم الشعبي لهذه المبادرة.
ورغم ذلك، لم تتراجع "كابري صن" عن خطتها، إذ تعمل حالياً على تطوير أنبوب شرب مصنوع من مادة "البولي بروبيلين"، وهي نفس المادة المستخدمة في تصنيع العبوة. تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل عملية إعادة التدوير من خلال توحيد المواد المستخدمة في المنتج.
في المقابل، قوبلت هذه التوجهات بانتقادات حادة من قبل منظمات حماية البيئة، التي اعتبرت أن العودة إلى البلاستيك أحادي الاستخدام تمثل تراجعاً غير مبرر، خاصة في ظل ما وصفته بأزمة التلوث البلاستيكي. وحذّرت هذه المنظمات من أن المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام غالباً ما تُستخدم أثناء التنقل، مما يزيد من احتمالية تحوّلها إلى نفايات في البيئة.
من جانبها، لم تُبدِ المفوضية الأوروبية أي مرونة تجاه هذه المطالب، مؤكدة تمسكها بالإجراءات الحالية الهادفة إلى الحد من التلوث البلاستيكي.
وفي ظل هذا الجدل، تدرس الشركة أيضاً بديلاً آخر يتمثل في تطوير عبوات أكبر قابلة لإعادة الإغلاق ولا تحتاج إلى أنبوب شرب، بما يتماشى مع القوانين الأوروبية التي تسمح باستخدام المنتجات البلاستيكية القابلة لإعادة الاستخدام.
ويبقى مستقبل هذه الخطوة غير واضح، وسط انقسام بين رغبة الشركة في تلبية مطالب المستهلكين، وضغوط الجهات البيئية والتشريعية الرامية إلى تقليل استخدام البلاستيك في الحياة اليومية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد