حصاد الأسبوع السوري: اعتقال أمجد يوسف ومحاكمة عاطف نجيب، وتحضيرات لمقاضاة فادي صقر، مع قيود رئاسية على توزيع السيارات الحكومية


هذا الخبر بعنوان "تحضيرات لمقاضاة فادي صقر .. والرئاسة تقيّد توزيع السيارات على المسؤولين _ حصاد الأسبوع" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصدر خبر إلقاء القبض على “أمجد يوسف”، المسؤول الرئيسي عن مجزرة التضامن، عناوين الأسبوع الحالي، بالتزامن مع إقامة الجلسة الأولى لمحاكمة “عاطف نجيب” ضمن مسار العدالة الانتقالية. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية يوم الجمعة عن اعتقال “أمجد يوسف” الذي وثقت مقاطع مصورة تورطه وآخرين في مجزرة “التضامن” التي وقعت عام 2013، وراح ضحيتها أكثر من 200 مدني تم قتلهم بدم بارد وإلقائهم في حفرة كبيرة في الحي.
وبثت الوزارة مقاطع مصورة لعملية اعتقال “يوسف” من قريته “نبع الطيب” التابعة لناحية “السقيلبية” بريف “حماة”. وصرح المتحدث باسم الوزارة “نور الدين البابا” بأن عملية القبض على “يوسف” استمرت شهوراً، ولم تكن المحاولة الأولى للأجهزة الأمنية لتوقيفه. وأكد “البابا” أن “اليوسف” حاول المقاومة أثناء اعتقاله، مشيراً إلى متابعة التحقيق معه ومع الأشخاص المرتبطين به لتقديمهم إلى العدالة. وأوضح أن محاولة سابقة للقبض عليه في أيلول الماضي لم تكلل بالنجاح، وأن “يوسف” كان يتحرك باستمرار قبل أن يختفي عن الأنظار.
عقب اعتقال “يوسف”، بدأت حملة تحريض طائفي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حملت أهالي قريته المسؤولية عن تأخر القبض عليه. وفي رد على ذلك، أصدر وجهاء قرية “نبع الطيب” بريف “حماة” بياناً يوم السبت أدانوا فيه جريمة “أمجد يوسف” ودعوا إلى نبذ الفرقة بين أبناء الشعب الواحد. وأكد البيان، الذي نشره مختار القرية “يوسف شما”، أن موقف وجهاء القرية المعلن منذ بداية التحرير هو أن يكونوا تحت سقف الوطن ومؤسساته الشرعية والقانونية، منوهين بالدور الوطني الذي قامت به الجهات الأمنية في حماية المواطنين ونشر ثقافة السلم الأهلي والعيش المشترك. كما أكد الوجهاء أن ما نسب إلى القرية من التستر على “أمجد يوسف” لا أساس له من الصحة، معربين عن استعدادهم للتعاون مع كل إرادة طيبة من شأنها قطع دابر الفتنة.
وفي وقت لاحق، بثت وزارة الداخلية يوم الأحد مقطعاً مصوراً لتحقيق مع “أمجد يوسف” اعترف خلاله بالمسؤولية عن قتل مدنيين في “التضامن” وإحراق جثامينهم. لكن المثير للجدل في اعترافاته كان إعلانه المسؤولية منفرداً عن المجزرة، حيث قال إنه نفذ جريمته بقرار شخصي ودون أن يتلقى أي أوامر عسكرية من رتبة أعلى، ما أثار جدلاً في الشارع السوري، واعتبره البعض شكلاً من أشكال تبرئة الرتب الأعلى منه، بما في ذلك القائد السابق لـ”الدفاع الوطني” “فادي صقر” الذي أصبح بعد سقوط النظام عضواً في لجنة السلم الأهلي.
بدأت يوم الأحد 25 نيسان محاكمة “عاطف نجيب”، الذي كان رئيساً لفرع الأمن السياسي في درعا بالتزامن مع اندلاع الثورة السورية في آذار 2011، وارتبط اسمه بالانتهاكات بحق المتظاهرين والمعتقلين بما فيها جرائم القتل والتعذيب. وشهدت الجلسة محاكمة غيابية لـ”بشار الأسد” و”ماهر الأسد” وعدد من رموز النظام السابق، وتم تحديد يوم 10 أيار موعداً للجلسة القادمة. بدوره، قال المحامي العام بدمشق “حسام خطاب” إن محاكمة “نجيب” تمثل بداية فعلية لمسار العدالة الانتقالية من أول من ارتكب الانتهاكات بحق السوريين، مشيراً إلى أن اختيار “نجيب” لافتتاح محاكمات رموز النظام السابق يعكس توجهاً واضحاً لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي وقعت منذ بداية الأحداث، مؤكداً جدّية الدولة السورية في محاسبة كل من تلطخت يداه بدماء السوريين وفق ما نقلت عنه قناة “الجزيرة”.
كشفت نائب رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية “زهرة البرازي” أن الهيئة تعمل مع الضحايا لبناء قضية ضد “فادي صقر”. وأضافت “البرازي” في تصريح نقلته “الغارديان” البريطانية، أنه على الرغم من أن الحكومة السورية هي من عيّنت الهيئة، إلا أنها مستقلة وستحيل نتائجها للقضاء السوري الذي سيقرر ما إذا كان سيتابع القضية أم لا. وبحسب “البرازي”، هناك أدلة كافية ضد “صقر”، ويجري العمل مع منظمات وثقت الكثير من تلك الأدلة، مضيفةً أن “صقر” كان مفيداً لأسباب معينة، في إشارة منها إلى تعاونه مع “فصائل ردع العدوان”، ولكنه وفقاً لحديثها لم يعد كذلك ولا أحد فوق القانون. من جهته، نفى “فادي صقر” في حديثه لـ”الغارديان” مسؤوليته عن مجزرة “التضامن” وقال إنه لم يعلم بالمجزرة إلا من وسائل الإعلام، لكنه يثق بالمسار القضائي على حد قوله. وقال “صقر” إنه يجب معاقبة كل من تثبت إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن صمته حيال الحملات ضده نابع من رغبته في عدم التأثير على مسار التحقيقات.
على صعيد آخر، أثارت وثائق رسمية صادرة عن وزارة الأوقاف جدلاً في الشارع السوري، حيث أظهرت طلباً قدمته الوزارة لهيئة الإمداد والتوريد لشراء أكثر من 40 سيارة تبلغ قيمتها أكثر من 1.8 مليون دولار. وبعد الانتقادات الحادة والهجوم على الوزارة بسبب المبلغ الكبير المخصص للسيارات، أعلن المتحدث باسم الوزارة “أحمد الحلاق” أن الوزارة لم تقم بشراء أي سيارات حتى تاريخه، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من العاملين فيها يعتمدون على سياراتهم الخاصة رغم اتساع عملها لأكثر من 90 مديرية وإدارة وشعبة في مختلف المحافظات. ولفت إلى أن تأمين الآليات سيتم عند الحاجة ووفق الإمكانيات المتاحة ضمن الأطر القانونية والموازنة العامة، مبيناً أن ما تم تداوله هو صيغة غير معتمدة لم يتم إقرارها وقد أوقفت قبل نحو أسبوعين بقرار من وزير الأوقاف. في المقابل، أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية قراراً حصرت بموجبه تخصيص السيارات الحكومية بـ 6 فئات، واسترداد السيارات من الفئات غير الواردة في القرار.
أصدرت منظمة “مراسلون بلا حدود” اليوم الخميس “المؤشر العالمي لحرية الصحافة” والذي حققت فيه سوريا تقدماً كبيراً حيث وصلت إلى المركز 141 من أصل 180 دولة. وتقدمت سوريا على المؤشر بواقع 36 مركزاً مقارنة بما كانت عليه في العام الماضي حين حلت في المركز 177، علماً أنها كانت في المركز 179 في عام 2024. وبحسب الموقع الرسمي للمنظمة، فإن سقوط نظام بشار الأسد أنهى 5 عقود من القمع الوحشي والعنيف الذي مارسه النظام السابق ضد الصحافة، لكنه أشار إلى أنه على الرغم من التحسن الكبير الذي شهدته أوضاع الصحفيين في معظم أنحاء البلاد، إلا أن حريتهم لا تزال هشة في ظل عدم الاستقرار السياسي والضغوط الاقتصادية المتزايدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة