لجنة التحقيق تكشف تفاصيل ملف الأطفال المفقودين: توثيق 314 حالة في دور رعاية النظام البائد وإعادة 194 لعائلاتهم


هذا الخبر بعنوان "زيدان: توثيق 314 حالة لأطفال مفقودين في دور رعاية النظام البائد وإعادة 194 إلى عائلاتهم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: كشفت رئيسة لجنة التحقيق في مصير أبناء وبنات المعتقلين والمعتقلات، رغداء زيدان، عن توثيق 314 حالة لأطفال مفقودين كانوا قد أُودعوا في دور الرعاية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل خلال فترة حكم النظام البائد. وأكدت زيدان أنه تم التأكد من عودة 194 طفلاً إلى عائلاتهم، فيما تتواصل عمليات البحث عن بقية الأطفال الذين تم توثيق دخولهم إلى هذه الدور.
وأوضحت زيدان، في لقاء خاص مع قناة “الإخبارية السورية”، أن اللجنة تشكلت مباشرة عقب التحرير، وتم تعديل هيكلها لاحقاً ليشمل ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والأوقاف، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني وأهالي المفقودين، وذلك بهدف ضمان دقة العمل وتحليل الملفات في دور الرعاية ودور الأحداث. كما أشارت إلى بناء فريق تطوعي من أهالي المفقودين بعد تأهيلهم للمشاركة في الأرشفة والزيارات الميدانية وتقديم الدعم القانوني والمادي والنفسي.
وبينت زيدان أن العدد الموثق البالغ 314 حالة ليس نهائياً، وقد يرتفع مع العثور على ملفات جديدة. ولفتت إلى أن منظمات معتمدة وثقت نحو 3800 طفل مفقود خلال سنوات الثورة، إلا أن اختصاص اللجنة يقتصر على الأطفال الذين أُودعوا في دور الرعاية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل زمن النظام البائد. وأكدت أن غالبية الحالات تتركز بين عامي 2012 و2015، وهي الفترة التي شهدت ذروة الفقد والانتهاكات.
وشددت زيدان على أن هذا الملف يتجاوز كونه مجرد أرقام، فهو نتيجة مباشرة لسياسات النظام البائد وفوضى إداراته وغياب الرقابة، مما يفسر صعوبة الوصول إلى الأطفال والمعلومات. وأشارت إلى أن النظام البائد كان سبباً مباشراً في فوضى الملفات وضعف البيانات، من عناوين وهواتف وأسماء غير مكتملة، مع وجود عبث أو اختفاء لبعض الملفات بعد التحرير.
وأضافت أن دور الرعاية في زمن النظام البائد افتقرت إلى الحوكمة والرقابة الصحيحة. وأفادت بأن بعض الشهادات أشارت إلى تعرض الأطفال لضغوط أو تمييز أو عنف، بينما ذكرت شهادات أخرى تلقي بعضهم رعاية مقبولة. كما نوهت إلى أن بعض الأطفال كانوا يسجلون بملفات مشوهة أو ملتبسة، مثل تغيير أسماء بعض مجهولي النسب، مؤكدة أن هذا يعكس طبيعة الخلل الذي كان يحيط بتلك المؤسسات.
وأشارت زيدان إلى أن اللجنة تواجه صعوبات أبرزها نقص أو خطأ البيانات في الملفات القديمة، وتغيير العناوين وأرقام الهواتف، وتضارب بعض الشهادات، إضافة إلى الوضع النفسي الصعب لعائلات المفقودين. وأوضحت أن التعاون مستمر مع وزارة الداخلية لتحديث البيانات، ومع الهيئة الوطنية للمفقودين لتنسيق العمل.
ولفتت زيدان إلى أن اللجنة بدأت مراجعة 612 ملف “إلحاق” تم خلال سنوات الثورة، وتأكدت حتى الآن من أن الأطفال الملحقين في الأعوام من 2011 إلى 2015 ليسوا من أبناء معتقلين، فيما تستمر المراجعة لبقية السنوات. وأكدت أن التحليل الجيني لا يتم اللجوء إليه إلا بعد استنفاد كل الوسائل الأخرى حفاظاً على خصوصية الطفل.
وأضافت زيدان أن اللجنة عملت على تغيير مجالس إدارة دور الرعاية التي كانت قائمة زمن النظام البائد، مثل SOS ولحن الحياة، وأن الإدارات الجديدة تسلمت مهامها. وأوضحت أن المحاسبة القانونية للمسؤولين المتورطين تتم عبر الدعاوى التي يرفعها الأهالي، ليجري التحقيق معهم من قبل وزارة الداخلية أو وزارة العدل، بينما تقتصر صلاحيات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على إزاحة الإدارة فقط.
وفي ختام حديثها، دعت رئيسة لجنة التحقيق في مصير أبناء وبنات المعتقلين والمعتقلات كل من يمتلك أي معلومة عن الأطفال المفقودين إلى التواصل مع اللجنة عبر الخطوط الساخنة المفتوحة على مدار الساعة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي