الملتقى الصيدلاني السوري: دعوات لتعزيز جودة الدواء المحلي وفتح آفاق تصديره


هذا الخبر بعنوان "الملتقى الصيدلاني العلمي السوري يناقش سبل تطوير الصناعة الدوائية في يومه الثاني" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: ركزت فعاليات اليوم الثاني من الملتقى الصيدلاني العلمي السوري، الذي تنظمه نقابة صيادلة سوريا، على محاور أساسية تهدف إلى تطوير الصناعات الدوائية وتعزيز جودتها في سوريا. وشملت المناقشات تعزيز منظومة الرقابة الدوائية، واستعراض التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي وسبل النهوض به، لا سيما في مجال تأمين المواد الأولية.
تناول المشاركون في جلسات الملتقى، يوم الجمعة، سبل دعم الإنتاج المحلي للصناعات الدوائية، وتدريب الكوادر الفنية في المعامل على المهارات الأساسية للتصنيع. كما تم التأكيد على رفع وعي العاملين لضمان تعزيز الأمن الدوائي، وتطوير الإجراءات التنظيمية والتحليلية الفنية لضمان جودة الأدوية والمستحضرات الصيدلانية وسلامتها وفعاليتها. ودعا المشاركون إلى إجراء الدراسات العلمية اللازمة لتقييم فعالية الأدوية، خاصة بعد طرحها في الأسواق.
أكدت عميدة كلية الصيدلة في جامعة دمشق، الدكتورة هند الزين، أن الملتقى شكّل منصة علمية مهمة لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصيدلاني، والمشكلات العالمية التي نشأت في بعض الحالات نتيجة غياب الدقة أو ضعف التحقق العلمي. وأشارت الزين إلى أن إجراء دراسات التكافؤ الحيوي يمثل ضمانة حقيقية لتقييم فاعلية الأدوية وسلامتها، حيث يعدّ إجراءً مهماً ينبغي على كل الشركات الدوائية اعتماده قبل طرح منتجاتها في الأسواق. ويهدف ذلك لضمان مطابقة المستحضر محلي الصنع مع المستحضرات العالمية من حيث الكفاءة الحيوية والعلاجية، مبينة أن دقة هذه الدراسات تحمي المريض من الآثار الجانبية والضارة، وتضمن حصوله على أفضل النتائج العلاجية. كما أشادت الدكتورة الزين بالخطوات التي قطعتها شركات الأدوية الوطنية لإثبات جودة مستحضراتها عبر دراسات التكافؤ الحيوي، مؤكدة أن الالتزام بهذه المعايير العلمية من شأنه فتح آفاق التصدير أمام الدواء السوري للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
من جانبه، بيّن المدرس في كلية الصيدلة بجامعة إدلب، الدكتور مصطفى الدغيم، أن الارتقاء بمعايير الجودة في الصناعة الدوائية يمثل حجر الزاوية لتطوير القطاع الصحي. وشدد على أهمية الالتزام بممارسات التصنيع الجيد، بدءاً من اختيار المواد الأولية وتحليلها، وصولاً إلى ضبط جودة الأشكال الصيدلانية الجاهزة وضمان تخزينها وتوزيعها وفق الشروط المثالية. وأكد الدغيم أهمية الجهود الحكومية في إعادة تقييم المعامل وتسهيل التوريدات عبر المعابر، ومتابعة الأضابير الفنية بما يدعم التصنيع المحلي. وأشار إلى أن قطاع الدواء يواجه تحديات عالمية تتعلق بتأمين المواد الأولية وتأخر شحنها نتيجة الظروف السياسية والأزمات الدولية الراهنة.
وفيما يتعلق بتعزيز الرقابة الدوائية ومخاطر التعرض للمواد المخدرة، دعا نائب رئيس جامعة اللاذقية للشؤون العلمية والبحث العلمي، الدكتور محمد هارون، إلى تضافر الجهود الوطنية، بدءاً من الأسرة والمؤسسات التعليمية وصولاً إلى الجهات الحكومية، لضبط الحدود وملاحقة مصنعي ومروجي المخدرات. وأكد في الوقت ذاته أهمية دور الجهات الصحية في تأسيس مراكز متخصصة لعلاج المدمنين وإعادة تأهيلهم.
تستمر فعاليات الملتقى الصيدلاني العلمي السوري، المقام تحت شعار “نلتقي لنبتكر.. ونبحث لنرتقي”، حتى يوم غد السبت. ويناقش الملتقى التحديات التي تواجه القطاع الدوائي، ويستعرض أحدث المستجدات في مجال الصيدلة، إلى جانب الأبحاث والدراسات العلمية، ومواءمة المخرجات الأكاديمية مع الاحتياجات الصناعية، بما يضمن استدامة الأمن الدوائي وتعزيز التنافسية العلمية للدواء المحلي في الأسواق الخارجية.
صحة
صحة
صحة
صحة