العراق يدشن تصدير النفط الخام إلى سوريا عبر معبر اليعربية الاستراتيجي


هذا الخبر بعنوان "أول شحنة نفط عراقي تدخل عبر اليعربية إلى سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد منفذ ربيعة- اليعربية الحدودي انطلاق أولى عمليات تصدير النفط الخام العراقي نحو الأراضي السورية. وقد أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية عن المباشرة بتصدير النفط عبر المعبر، حيث تم إرسال أول 70 صهريجًا محملًا بالنفط باتجاه سوريا يوم الجمعة الأول من أيار.
صرح رئيس هيئة المنافذ العراقية، عمر الوائلي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة لتفعيل معبر ربيعة- اليعربية كممر استراتيجي لتصدير النفط الخام. وأوضح الوائلي أن هذا الإجراء سيساهم في تخفيف الضغط عن المنافذ الأخرى وتنويع قنوات التسويق، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الإيرادات. وأشار إلى أن عدد الصهاريج قابل للزيادة وفقًا لإجراءات تنظيمية وأمنية معتمدة، وبإشراف مباشر من الجهات الحكومية المختصة.
وأكد المسؤول العراقي أن العمل جارٍ على زيادة الطاقة الاستيعابية للمعبر وتطوير البنى التحتية والخدمات اللوجستية فيه، بما يتناسب مع حجم النشاط المتوقع خلال المرحلة المقبلة. ولفت إلى أن تصدير النفط عبر المعابر البرية يعد خيارًا مهمًا لتنويع قنوات التسويق وتقليل المخاطر المرتبطة بالمسارات التقليدية.
من جانبه، أفاد المدير العام لهيئة الجمارك العراقية، ثامر قاسم داود، في بيان صحفي، بأن انطلاق تصدير النفط الخام عبر منفذ ربيعة مع سوريا يمثل مؤشرًا هامًا على تطور البيئة اللوجستية في العراق، ويعزز من مكانة المنافذ الحدودية كمحركات اقتصادية فاعلة تسهم في دعم الإيرادات وتنشيط حركة التجارة الإقليمية. وبيّن داود أن الهيئة العامة للجمارك مستمرة في تنفيذ خطط التطوير والتحديث بالمراكز الحدودية لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وكان المعبر قد شهد أعمال تأهيل وصيانة أجراها الجانبان السوري والعراقي قبل افتتاحه رسميًا في 20 من نيسان الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن أولى قوافل النفط العراقي كانت قد دخلت عبر معبر التنف- الوليد في الأول من الشهر نفسه باتجاه مصفاة بانياس بريف محافظة طرطوس.
أعادت السلطات العراقية فتح منفذ ربيعة مع سوريا في 20 نيسان الماضي بعد توقف دام لأكثر من 13 عامًا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، في مسعى من العراق لتعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة الشحن والسفر مع سوريا. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار أزمة إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مما أدى إلى تراجع صادرات النفط العراقية بنحو 80 بالمائة خلال آذار الماضي. كما انخفض إنتاج النفط العراقي من أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا إلى ما يقارب 1.1 مليون برميل، مما أسفر عن تراجع الإيرادات النفطية بنحو 70 بالمائة.
وفي مواجهة هذه التحديات، تحركت الحكومة العراقية سريعًا ضمن خطة طوارئ لضمان استمرار الحد الأدنى من التدفقات من خلال إعادة تشغيل خط كركوك – جيهان، وتفعيل النقل البري المؤقت مع سوريا، إضافة إلى تنسيق إقليمي لتسهيل مرور الصادرات عبر منافذ بديلة. وكان العراق قد شرع الشهر الماضي بتصدير النفط الخام عبر الأراضي السورية عبر منفذ الوليد الحدودي. ويعمل العراق حاليًا على توسيع منافذ تصدير النفط الخام عبر ميناء بانياس السوري على البحر الأبيض المتوسط ليكون معبرًا مهمًا ونافذة إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية.
يُعدّ معبر “اليعربية”، المعروف من الجانب العراقي أيضًا بمعبر “ربيعة”، أحد أبرز المنافذ الحدودية مع العراق. وقد خرج عن سيطرة النظام السوري السابق في عام 2013، قبل أن تسيطر عليه “وحدات حماية الشعب” الكردية لاحقًا، وظل خارج الخدمة الفعلية باستثناء مرور المساعدات. وكان المعبر يشكل أحد مسارات إدخال المساعدات الأممية إلى سوريا عبر العراق، قبل أن يتم إغلاقه بقرار من مجلس الأمن في عام 2020، عقب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لاستبعاد عدد من المعابر من آلية إدخال المساعدات عبر الحدود. ومع استعادة السيطرة عليه في كانون الثاني الماضي، عاد المعبر إلى واجهة الاهتمام الحكومي، بوصفه نقطة حيوية لإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية والإنسانية، وسط مساعٍ حثيثة لتجهيزه فنيًا وإداريًا تمهيدًا لإعادته إلى الخدمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد