واشنطن ترفع الرسوم على واردات السيارات الأوروبية إلى 25% وتثير قلقًا اقتصاديًا عالميًا


هذا الخبر بعنوان "ترامب يقرر رفع الرسوم على السيارات الأوروبية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة عن رفع الرسوم الجمركية المفروضة على واردات السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي لتصل إلى 25%، وذلك اعتبارًا من الأسبوع المقبل. تأتي هذه الخطوة في سياق قد يزيد من حدة الاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، المتأثر أصلاً بالحرب الإيرانية.
وصرح ترامب عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الاتحاد الأوروبي "لا يلتزم باتفاقنا التجاري المتفق عليه التزامًا كاملاً". ورغم عدم ذكره لأسباب إضافية للزيادة المرتقبة، يأتي هذا الإعلان في ظل أجواء من التوتر السياسي المتصاعد بين واشنطن وبروكسل. وكان ترامب قد جدد يوم الخميس انتقاداته للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، مطالبًا إياه بالتركيز على إنهاء الحرب الأوكرانية بدلاً من "التدخل" في الشأن الإيراني، حسب تعبيره.
من المرجح أن تكون ألمانيا، بصفتها أكبر مصدر للسيارات في الاتحاد الأوروبي، المتضرر الأبرز من هذه الرسوم الجديدة. وقد شملت انتقادات ترامب كلاً من إسبانيا وإيطاليا، حيث وصف سيد البيت الأبيض مواقف مدريد وروما بـ"الفظيعة" لرفضهما التورط في الحرب الإيرانية.
كان ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد أبرما اتفاقية تجارية في يوليو الماضي، حددت تعريفة جمركية بنسبة 15% على معظم السلع. ويعد هذا الاتفاق تأكيدًا لالتزام واشنطن وبروكسل بالحفاظ على الإطار التجاري المعروف باتفاقية تيرنبيري، التي سُميت تيمنًا باسم ملعب الغولف الذي يملكه ترامب في اسكتلندا.
مع ذلك، أصبح اتفاق عام 2025 موضع شك لأول مرة، بعد أن قضت المحكمة العليا هذا العام بأن الرئيس الجمهوري يفتقر إلى السلطة القانونية لإعلان حالة طوارئ اقتصادية وفرض رسوم جمركية على سلع الاتحاد الأوروبي. وكان الاتفاق المبدئي ينص على سقف تعريفة جمركية بنسبة 15% على السلع الواردة من دول التكتل، لكن حكم المحكمة العليا خفض ذلك إلى 10%، مما اضطر إدارة ترامب إلى الاعتماد على قوانين بديلة لفرض ضرائب استيراد جديدة.
أما اليوم، فتلوح في الأفق مخاطر جديدة؛ إذ تجري الإدارة الأمريكية تحقيقات حول الاختلالات التجارية ومخاطر الأمن القومي تمهيدًا لفرض نظام تعريفات جديد، وهو ما قد يضع الاتفاقية القائمة مع الاتحاد الأوروبي على حافة الانتهاك.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن سابقًا أنه يتوقع أن يوفر الاتفاق الثنائي لشركات تصنيع السيارات الأوروبية ما بين 500 و600 مليون يورو شهريًا. وبحسب "يوروستات"، وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي، فقد بلغت قيمة التجارة في السلع والخدمات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة 1.7 تريليون يورو في عام 2024، أي بمتوسط يومي قدره 4.6 مليار يورو.
وفي فبراير الماضي، عقب صدور قرار المحكمة العليا، صرحت المفوضية الأوروبية قائلة: "الاتفاق يظل اتفاقًا". وأضافت المفوضية: "بصفتنا أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، يتوقع الاتحاد الأوروبي من واشنطن الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في البيان المشترك، تمامًا كما تلتزم بروكسل بتعهداتها. إذ يجب أن تواصل منتجات الاتحاد الأوروبي الاستفادة من المعاملة الأكثر تنافسية، دون أي زيادات في الرسوم الجمركية تتجاوز السقف الواضح والشامل الذي تم الاتفاق عليه مسبقًا". (EURONEWS)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد