ألمانيا تحث شركات النفط على تمرير تخفيضات الوقود للمستهلكين لمواجهة صدمة أسعار الطاقة


هذا الخبر بعنوان "وزير المالية الألماني: ينبغي لشركات النفط تأدية دورها في خفض تكاليف الوقود" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، شركات النفط إلى تمرير فوائد التخفيضات الحكومية على أسعار الوقود إلى المستهلكين مباشرةً. جاءت تصريحات كلينجبايل لرويترز اليوم الجمعة، في ظل سعي الحكومة الألمانية للتخفيف من وطأة صدمة أسعار الطاقة التي تسببت بها حرب إيران.
وكانت الحكومة قد خفضت مؤقتًا ضريبة الطاقة المفروضة على الديزل والبنزين في ألمانيا بنحو 0.17 يورو للتر الواحد. يمثل هذا التخفيف إجراءً بقيمة 1.6 مليار يورو (ما يعادل 1.88 مليار دولار أمريكي)، ويأتي ضمن حزمة أوسع من التدابير الرامية إلى التخفيف من تداعيات الارتفاع العالمي في الأسعار.
يؤثر الاضطراب غير المسبوق في أسعار الطاقة على العديد من الاقتصادات العالمية، ومن بينها ألمانيا، التي تعد أكبر اقتصاد في أوروبا. وتكافح ألمانيا حاليًا لاستعادة زخمها الاقتصادي بعد الجائحة، حيث تفرض التكاليف المرتفعة والمنافسة الشديدة من الصين ضغوطًا متزايدة على نموذجها الاقتصادي المعتمد على التصدير.
ويرى كلينجبايل أن المخاطر السياسية كبيرة، خاصة بعد الهزيمة الساحقة التي تعرض لها الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي ينتمي إليه في انتخابات الولايات التي أُجريت في مارس آذار. ويواجه الحزب، إلى جانب المحافظين بقيادة المستشار فريدريش ميرتس، تحديًا كبيرًا من حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، الذي يشهد صعودًا ملحوظًا في استطلاعات الرأي.
وقد دخلت تخفيضات ضريبة الطاقة حيز التنفيذ اليوم، ومن المقرر أن تستمر سارية خلال شهري مايو أيار ويونيو حزيران. وشدد كلينجبايل في مقابلة على ضرورة أن تتحمل شركات النفط مسؤوليتها. وأضاف، وهو الذي يضغط أيضًا لفرض ضريبة على الأرباح غير المتوقعة في قطاع الطاقة: "نحن في السياسة سنراقب هذا عن كثب، ولكن يجب أن تنتقل هذه التخفيضات إلى المستهلكين".
ويعمل الائتلاف الحاكم في ألمانيا على تمرير سلسلة من الإصلاحات خلال الأشهر المقبلة، تشمل مجالات الضرائب والمعاشات التقاعدية والنظام الصحي، إلا أنه واجه تحديات بسبب خلافات داخلية.
وقلل كلينجبايل من شأن هذه الخلافات، واصفًا إياها بأنها جزء طبيعي من العملية الديمقراطية، ورفض أي حديث عن وصول الائتلاف إلى نقطة الانهيار.
لكن كلينجبايل، الذي تولى منصب وزير المالية قبل عام، أقر بأن الحرب مع إيران "تؤثر على المزاج العام مرة أخرى. نعم، النمو الاقتصادي يتراجع مرة أخرى، كنا نأمل فقط أن يتحسن".
وقد أدت الحرب مع إيران، التي تعارضها ألمانيا، إلى تفاقم الخلافات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفائها الأوروبيين ضمن حلف شمال الأطلسي. وتأتي هذه التوترات في ظل علاقات متوترة بالفعل بسبب قضايا مثل الإنفاق الدفاعي، وأوكرانيا، ومسائل غير عسكرية كالرسوم الجمركية.
واختتم كلينجبايل تصريحاته بالقول: "لكن في الوقت الحالي، رسالتنا موجهة إلى الحكومة الأمريكية: أوقفوا هذه الحرب، وركزوا على المفاوضات، وضمان إعادة فتح مضيق هرمز".
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد