محكمة إماراتية تلزم محتالاً برد 1.7 مليون درهم استولى عليها بخدعة تحويل العملة


هذا الخبر بعنوان "الإمارات: محتال يستولي على 400 ألف يورو بخدعة تحويلها إلى العملة المحلية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت المحكمة المدنية الابتدائية حكماً يلزم رجلاً من جنسية دولة عربية بإعادة مبلغ 1.7 مليون درهم، وهو ما يعادل 400 ألف يورو، كان قد استولى عليها من شخص آخر. وتأتي هذه الواقعة بعد أن أوهم المحتال الضحية بقدرته على تحويل العملة الأجنبية إلى العملة المحلية بسعر صرف مغرٍ، وهي جريمة ثبتت بحكم جزائي نهائي.
تعود تفاصيل القضية إلى دعوى رفعها المدعي، مطالباً فيها بإلزام المدعى عليه برد مبلغ 400 ألف يورو، أو ما يكافئه بالدرهم الإماراتي. وقد استند المدعي في دعواه إلى أن المدعى عليه تسلم منه المبلغ بغرض تحويله، بعد أن وعده بسعر صرف جذاب، إلا أنه احتفظ بالمال لنفسه وغافله.
وأكدت المحكمة أن الحكم الجزائي الصادر في هذه الواقعة، والذي قضى بحبس المتهم لمدة سنة وتغريمه قيمة المبلغ المستولى عليه، قد أصبح نهائياً وباتّاً. جاء ذلك بعد تأييد الحكم استئنافياً وعدم الطعن عليه بالتمييز، مما أكسبه حجية قانونية ملزمة أمام القضاء المدني.
وخلال جلسات نظر الدعوى المدنية، تمسك المدعي بهذه الحجية، مشدداً على أن الفعل الذي أدى إلى المسؤولية المدنية قد تم حسمه بشكل قاطع أمام القضاء الجزائي. في المقابل، لم يقدم المدعى عليه أي دليل ينفي هذه الواقعة أو يطعن في ثبوتها.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن النصوص القانونية، وبالأخص المادة 269 من قانون الإجراءات الجزائية، تنص على أن الحكم الجزائي النهائي يتمتع بقوة الأمر المقضي به أمام المحكمة المدنية فيما يتعلق بوقوع الفعل ونسبته إلى مرتكبه. وهذا يمنع إعادة بحث هذه المسائل مجدداً.
كما بيّنت المحكمة أن هذه الحجية تمتد لتشمل الوصف القانوني للفعل، طالما كان ذلك فصلاً ضرورياً في الدعوى الجزائية. وهذا يفرض على المحكمة المدنية الالتزام به عند النظر في الحقوق المدنية المرتبطة بالواقعة، وذلك للحفاظ على استقرار الأحكام ومنع تضاربها.
وأضافت المحكمة أن الثابت من الحكم الجزائي هو أن المدعى عليه استولى على المال بنية تملكه، وهو ما يُعد فعلاً غير مشروع. ويترتب على هذا الفعل التزامه برد المال إلى صاحبه، عملاً بمبدأ قانوني راسخ يؤكد أنه لا يجوز لأحد أن يستولي على مال غيره دون سبب مشروع.
وأكدت المحكمة أن مسؤولية المدعى عليه في هذه الحالة لا تتطلب إعادة إثبات عناصر الخطأ أو الضرر أو علاقة السببية، إذ تم حسمها جزائياً. ويقتصر دور المحكمة المدنية هنا على ترتيب الأثر القانوني، وهو إعادة الوضع إلى ما كان عليه من خلال رد المبلغ المستولى عليه.
وشددت المحكمة على أن حجية الحكم الجزائي تتعلق بالنظام العام، ولا تقتصر على أطراف الدعوى فقط، بل تمتد إلى الكافة. وهذا يمنع إعادة طرح النزاع بشأن ذات الواقعة أمام القضاء المدني، مما يؤكد على قوة الأحكام القضائية.
وفي الختام، ألزمت المحكمة المدعى عليه برد كامل المبلغ، الذي يقدر بنحو 1.7 مليون درهم، بالإضافة إلى إلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، تأكيداً لحق المدعي في استرداد أمواله التي تم الاستيلاء عليها بغير وجه حق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد