توقعات راي كرزويل: هل يعيد العلم الزمن للوراء ويمنح البشر الخلود بحلول 2029؟


هذا الخبر بعنوان "الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير التوقعات إلى استمرار وتيرة التطور العلمي المتسارعة خلال السنوات القادمة، مما قد يمكّن العلماء من تحقيق ما يُعرف بـ "إعادة الزمن للوراء". هذه الفكرة دفعت بعض الباحثين إلى الاعتقاد بأنها قد تؤدي إلى زيادة أعمار البشر بشكل غير محدود، أو بعبارة أخرى، قد تتيح هذه العودة بالزمن فرصة العيش الأبدي لبعض الأفراد.
وفقًا لتوقعات أدلى بها عالم مشهور ونقلها موقع "بوبيولار ميكانيكس" (Popular Mechanics)، تقترب البشرية من بلوغ ما يُسمى "نقطة الإفلات من تقلبات العمر". يشير هذا المصطلح إلى أن التقدم العلمي سيؤدي إلى زيادة أعمار البشر بأكثر من عام واحد في كل سنة، مما يعني نظريًا أن أعمار بعض الأفراد لن تتوقف عن الزيادة، أو ستستمر إلى الأبد، وهو ما يُفسر على أنه "عودة الزمن للوراء".
هذه التنبؤات صدرت عن عالم الحاسوب والمستقبليات راي كرزويل، الذي شغل سابقًا منصب مهندس بارز في مجال الذكاء الاصطناعي لدى شركة "غوغل" الأمريكية. (صورة تعبيرية عن العودة بالزمن للوراء – آيستوك)
يرى كرزويل أن البشرية ستبلغ هذه النقطة الحاسمة في غضون ثلاث سنوات فقط، أي بحلول عام 2029، حيث سيتمكن العلم من "إعادة الزمن للوراء". سيتحقق ذلك من خلال تطورات تزيد من أعمار بعض البشر بوتيرة أسرع من مرور الزمن نفسه، بمعنى أن عمر الفرد سيزداد بأكثر من عام واحد لكل سنة تمر.
وأوضح تقرير موقع "بوبيولار ميكانيكس" العلمي، الذي اطلعت عليه "العربية.نت"، أن الفكرة تقوم على أساس أن التقدم الطبي والتكنولوجي سيقودنا قريبًا إلى مرحلة يتجاوز فيها متوسط أعمارنا الزيادة السنوية، مما يوفر لنا وقتًا إضافيًا فعليًا.
تُعد هذه الفكرة مثيرة للجدل، وحتى في حال إمكانية تحقيقها، فإنها تستلزم توفير وصول واسع النطاق لأحدث التقنيات الطبية. ومع ذلك، لا تزال أقرب إلى الخيال العلمي منها إلى واقع قابل للتطبيق حاليًا.
على سبيل المثال، مع استمرار الابتكارات الطبية، سنستمر في التقدم بالعمر، لكن متوسط العمر المتوقع سيرتفع. فإذا ارتفع بمقدار عام وشهرين، فهذا يعني أننا سنستعيد شهرين فعليًا من حياتنا. (صورة تعبيرية عن العودة بالزمن للوراء – آيستوك)
وصرح كرزويل قائلًا: "بعد عام 2029، ستستعيدون أكثر من عام. عودوا بالزمن إلى الوراء. بمجرد أن تتمكنوا من استعادة عام على الأقل، تكونون قد وصلتم إلى سرعة الإفلات من قيود إطالة العمر."
قد يبدو هذا المستقبل قريبًا جدًا، لكن كرزويل يبدو مقتنعًا به، ويعزو ذلك بشكل كبير إلى التسارع الملحوظ في وتيرة التقدم الطبي.
وأردف في مقابلة: "لقد تمكنا من إنتاج لقاح كوفيد-19 في غضون عشرة أشهر. استغرق تطويره يومين فقط، لأننا حللنا مليارات من تسلسلات الحمض النووي الريبوزي المختلفة خلال تلك الفترة القصيرة. وهناك العديد من التطورات الأخرى قيد التنفيذ. بدأنا نشهد استخدام المحاكاة البيولوجية، وهذا أحد العوامل التي ستدفعنا لتحقيق تقدم هائل في السنوات الخمس القادمة."
ومع ذلك، يشير تقرير الموقع العلمي إلى أن التقدم الطبي قد أنقذ بلا شك أرواحًا لا تحصى وأطال متوسط العمر المتوقع بشكل ملحوظ، خاصة في المناطق الأكثر تقدمًا عالميًا. لكن من الضروري التنويه بأن "متوسط العمر المتوقع" يختلف عن "طول العمر"، ولا يعني بالضرورة تحقيق الخلود.
وأكد كرزويل: "إن بلوغ سرعة الإفلات من الموت لا يضمن لك الخلود. قد يكون لديك طفل في العاشرة من عمره، وتتوقع أن يعيش لعقود طويلة، لكنه قد يموت غدًا."
ويشدد العالم كرزويل على أنه من غير المحتمل، على سبيل المثال، أن نتمكن من علاج جميع أنواع السرطان في السنوات الثلاث القادمة، فالسرطان مرض تحدده عشوائية الطفرات المسببة له. كما أن الحوادث جزء لا يتجزأ من الحياة، على الرغم من ادعاء كرزويل بأن احتمالية وقوع حادث مميت ستتراجع بشكل كبير في المستقبل القريب بفضل التطورات التكنولوجية، كالسيارات ذاتية القيادة.
يُذكر أن كرزويل يتمتع بسمعة مرموقة في عالم التكنولوجيا بفضل سجله الحافل في التنبؤ الدقيق بمواعيد التطورات التكنولوجية. فقد تنبأ بنجاح بانتشار الحواسيب المحمولة، وابتكار شبكة الواي فاي، وظهور الحوسبة السحابية، وتوقع أن يتغلب الحاسوب على بطل الشطرنج بحلول عام 1998 (وهو ما تحقق بالفعل عام 1997)، بالإضافة إلى العديد من التنبؤات الأخرى. (المصدر: وكالات، العربية نت)
تكنولوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا