استنفار أمني في بانياس عقب اعتداءات على حي القصور وتصاعد التحريض الطائفي بالتزامن مع ذكرى مجزرة البيضا


هذا الخبر بعنوان "بالتزامن مع ذكرى مجزرة البيضا .. استنفار أمني بعد اعتداءات على حي القصور في بانياس" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة “بانياس” بريف “طرطوس” استنفاراً أمنياً مكثفاً اليوم في محيط حي “القصور”، وذلك في أعقاب اعتداءات طالت الحي يوم أمس. وأفاد مصدر محلي لـ سناك سوري أن مجموعة وصفت بـ”الزعران” هاجمت حي “القصور” يوم أمس، حيث دخلوا إليه مستخدمين دراجات نارية وأطلقوا شعارات طائفية وتهديدات لسكان المنطقة. وأوضح المصدر أن حوادث الاعتداءات بالدراجات النارية تتكرر في الحي بين الحين والآخر.
وأضاف المصدر أن انتشاراً مكثفاً لقوات الأمن الداخلي بدأ منذ صباح اليوم في محيط الحي، ويتزامن هذا الاستنفار مع دعوات لإحياء ذكرى مجزرة “البيضا” التي وقعت عام 2013 على يد قوات النظام السابق. وتأتي هذه التطورات في ظل احتقان طائفي كبير وموجات تحريض واسعة تستهدف سكان حي “القصور”.
وأكد المصدر أن الحواجز الأمنية المنتشرة حالت دون تجدد الاعتداءات أو دخول أي مجموعة من “الزعران” إلى الحي. وتشهد المنطقة شللاً شبه تام في الحركة، حيث أغلقت المحال التجارية أبوابها تحسّباً لأي توترات محتملة.
وتحل اليوم ذكرى مجزرة “البيضا” بريف “بانياس” التي وقعت بين 2 و4 أيار 2013، حين اقتحمت قوات النظام القرية في عملية عسكرية أسفرت عن مقتل 459 مدنياً في منطقتي “البيضا” و”رأس النبع”، من بينهم 92 طفلاً و71 امرأة، وفقاً لما وثقته “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.
وفي سياق متصل، دعا عضو مجلس الإفتاء الأعلى وعضو اللجنة العليا للسلم الأهلي “أنس عيروط” أهالي “بانياس” للمشاركة مساء اليوم في تجمّع لإحياء ذكرى مجزرة “البيضا” و”بانياس” و”رأس النبع” و”البساتين”. وكان “عيروط” قد ظهر يوم أمس في خطبة الجمعة، مؤكداً أن السلم الأهلي يكون مع من لم تتلطّخ أيديهم بالدماء، وأن من تلطخت أياديهم بالدماء وأصحاب المجازر والطيارون الذين كانوا يقصفون الغوطة وغيرها، هم الآن في قبضة العدالة الأرضية، ولن يريحهم إلا رؤيتهم خلف القضبان على حد تعبيره.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء مشحونة بالتحريض الطائفي الذي ترافق مع إعادة نشر مقاطع من انتهاكات قوات النظام السابق، سواءً داخل المعتقلات أو في المشافي العسكرية. ويحاول البعض استغلال هذه المقاطع للتحريض على طوائف ومكونات سورية وتحميلها مسؤولية هذه الجرائم، بناءً على هوية أفراد ارتكبوا تلك المجازر والانتهاكات، بدعوات تهدّد السلم الأهلي وتدفع بالبلاد إلى حافة الانزلاق في اقتتال طائفي جديد.
يذكر أن حي “القصور” في “بانياس” شهد جرائم قتل على أساس طائفي خلال مجازر الساحل في آذار 2025. وقد أفادت منظمة العفو الدولية حينها أنها حققت في 32 حالة قتل مؤكدة وخلصت إلى أنها كانت عمليات قتل متعمّد وغير مشروع، حيث استُهدف المدنيون العلويون على خلفية طائفية. فيما تقول مصادر محلية أن عدد الضحايا تجاوز ذلك وبلغ أكثر من 55 مدنياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة