أوبريت "سوريا يا نبع السلام": أصوات الأطفال تجسّد وحدة السوريين وتطلعاتهم للسلام من دمشق إلى المهجر


هذا الخبر بعنوان "“سوريا يا نبع السلام”.. أوبريت بأصوات الأطفال يوحّد السوريين بين الوطن والمهجر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أعلن المخرج فيصل بني المرجة عن إنجاز تصوير الأوبريت الغنائي "سوريا يا نبع السلام"، الذي يقدم من خلال لوحاته الغنائية والبصرية مجموعة من القيم الإنسانية السامية، مركزاً على مفاهيم المحبة والسلام. يهدف العمل إلى تعزيز الثقافة الوطنية عبر مشاركة فاعلة من أطفال سوريين، ليجمع بذلك بين العمق الفني والرسالة الوجدانية المؤثرة.
تم تصوير مشاهد الأوبريت في مواقع متعددة شملت مدينة دمشق وولاية كنساس سيتي في الولايات المتحدة الأمريكية، مما خلق صيغة فنية فريدة تعكس تواصلاً بصرياً بين السوريين في الداخل والخارج. يهدف هذا التنوع الجغرافي إلى تقديم رؤية واضحة لتطلعات الأجيال الناشئة نحو مستقبل ينعم بالأمان والاستقرار، مؤكداً على وحدة الشعور الوطني رغم تباين الأماكن.
يبدأ العمل بمشاهد رمزية مفعمة بالفرح والتفاؤل، مصحوبة بأجواء احتفالية، لتتوالى بعدها لقطات تبرز مظاهر التعبير عن الانتماء الوطني في عدة دول أوروبية والولايات المتحدة. هذا السياق البصري يرسخ فكرة الترابط بين السوريين أينما وجدوا، سواء في وطنهم أو في بلاد المهجر.
يشكل الأطفال المحور الأساسي للأوبريت، حيث يجسدون من خلال أدائهم وكلماتهم حالة إنسانية تنبض بالبراءة والعفوية. يحملون رسائل عميقة تدعو إلى السلام والمحبة، وتعكس في الوقت ذاته ارتباط الطفل بوطنه الأم وأمله في غدٍ أكثر إشراقاً. وقد أولى المخرج اهتماماً خاصاً لتوثيق مشاهد حية تظهر التفاعل الشعبي والحضور الجماهيري، مما أضفى على العمل بعداً واقعياً وعزز من قوة رسالته عبر دمج الأداء الفني مع تفاصيل الحياة اليومية.
يبرز الأوبريت الدور المحوري للفن كوسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع وقدرته الفائقة على إيصال الرسائل الإنسانية إلى شرائح واسعة، خاصة الأطفال الذين يمثلون حجر الزاوية في بناء المستقبل. كما يسلط الضوء على الأهمية البالغة للثقافة، مقدماً نموذجاً فنياً يمتلك القدرة على تخطي الحواجز الجغرافية وبناء جسور التواصل بين الشعوب.
يحمل هذا العمل رؤية راسخة تؤكد أن الإبداع الفني يمكن أن يكون مساحة جامعة توحد المشاعر والانتماءات، وتقدم صورة متجددة ومشرقة عن الحضور الثقافي والإنساني للسوريين في شتى بقاع العالم.
يُشار إلى أن كلمات الأوبريت هي للمخرج فيصل بني المرجة نفسه، فيما تولى الموسيقار الشاب داوود صمادي مهمة الألحان. أما عمليات المونتاج وتصحيح الألوان، فقد أشرف عليها طارق بازيد. وقد جرى تنفيذ العمل بإنتاج وتجهيزات مؤسسة "شاين" للإنتاج الفني، وبرعاية كريمة من منظمة "الرحمة بلا حدود" في الولايات المتحدة الأمريكية، تحت الإشراف العام لمحمد البدوي.
يأتي هذا الأوبريت ضمن إطار توجهات فنية وثقافية أوسع تسعى إلى استثمار الفن كأداة قوية للتعبير عن القيم الإنسانية النبيلة وتعزيز الهوية الوطنية، مع التركيز بشكل خاص على إشراك الأطفال في أعمال إبداعية تحمل في طياتها رسائل ملهمة للمستقبل.
سياسة
صحة
سوريا محلي
صحة