الصحة السورية تعلن مجانية لقاح داء الكلب وتطلق استراتيجية وطنية للقضاء على الوفيات بحلول 2030


هذا الخبر بعنوان "وزارة الصحة: لقاح داء الكلب مجاني واستراتيجية وطنية للوصول إلى صفر وفيات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الصحة السورية، من دمشق، عن توفر لقاح داء الكلب مجاناً وبشكل كامل في كافة المراكز الصحية والمستشفيات المعتمدة. ويُقدم اللقاح بناءً على تقييم طبي متخصص لكل حالة تعرض. كما كشفت الوزارة عن عزمها إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة داء الكلب، والتي تهدف إلى تحقيق صفر وفيات بحلول عام 2030، وذلك في إطار نهج الصحة الواحدة وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وعدد من الوزارات والجهات المعنية.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته عبر قناتها على التلغرام يوم السبت، أن التعرض لعضة كلب لا يستلزم بالضرورة تلقي اللقاح، حيث يتم تحديد الحاجة إليه بناءً على تقييم سريري دقيق يجريه الطبيب المختص، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة التعرض وحالة الحيوان. وأكدت الوزارة أن الخدمة المجانية تشمل كلاً من اللقاح المضاد لداء الكلب والمصل المضاد عند الضرورة، مشددة على منع طلب أي مبالغ مالية مقابل هذه الخدمات.
ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى التمسك بحقوقهم الصحية وعدم الاستجابة لأي طلبات مالية غير مشروعة، مؤكدة على أن طلب أي مبالغ مالية مقابل هذه الخدمة محظور. وأفادت الوزارة بأن جميع الشكاوى ستُعالج بسرية تامة ووفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها، بهدف حماية حقوق المواطنين وتعزيز الشفافية في تقديم الخدمات الصحية. كما أشارت إلى إمكانية تقديم الاقتراحات والشكاوى عبر رمز الاستجابة السريعة (QR Code) المخصص لذلك.
وفي سياق متصل بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة داء الكلب، صرحت منسقة برنامج الأمراض المشتركة في وزارة الصحة، أرجوان محي الدين غرير، لوكالة سانا، بأن الاستراتيجية ترتكز على تطبيق برنامج (TNVR). يتضمن هذا البرنامج التقاط الكلاب الشاردة، وتلقيحها، وتعقيمها، ثم إعادة إطلاقها، مع إمكانية تحويل جزء منها إلى مراكز إيواء وفق ضوابط محددة. وأوضحت غرير أن المرحلة الأولى من التطبيق ستكون في محافظتي دمشق وريف دمشق، على أن يتم التوسع تدريجياً ليشمل كافة المحافظات السورية.
وأشارت غرير إلى أن تنفيذ هذا البرنامج يتم بتنسيق وثيق بين عدة وزارات، منها الصحة، والزراعة، والإدارة المحلية والبيئة، والشؤون الاجتماعية والعمل، بالإضافة إلى وزارات الداخلية، والتربية والتعليم، والأوقاف. كما يشارك في التنسيق النقابات المهنية كالأطباء البيطريين والبشريين، حيث تضطلع كل جهة بدور محدد ضمن إطار الخطة الوطنية الشاملة.
وبحسب غرير، يتمثل دور وزارة الصحة في تأمين اللقاحات والأمصال الضرورية للعلاج الوقائي بعد التعرض للإصابة، فضلاً عن دعم فرق الاستجابة، وتسهيل التواصل والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتنفيذ حملات توعية مكثفة حول كيفية التعامل الآمن مع الحيوانات الشاردة والإجراءات الواجب اتباعها عند التعرض للعض أو الخدش.
وفي إطار رؤية وطنية شاملة، أوضحت غرير أن مراكز الإيواء مخصصة فقط للحالات التي تستدعي ذلك وفق معايير محددة، وليست مخصصة لجميع الكلاب السليمة. وأضافت أن الخطة تمتد للفترة من عام 2026 وحتى عام 2030، بهدف الحد من انتشار داء الكلب والوقاية من الوفيات الناجمة عنه.
يُذكر أن اللجنة الوطنية العليا للصحة الواحدة كانت قد عقدت اجتماعها الأول برئاسة وزير الصحة مصعب العلي في السادس والعشرين من شهر نيسان الماضي. وقد ركز الاجتماع على تعزيز التنسيق بين الوزارات المعنية لتطبيق مفهوم الصحة الواحدة، مما يسهم في مواجهة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان والبيئة. كما شدد الاجتماع على أهمية إطلاق منظومة عمل مشتركة تهدف إلى وضع برامج تنفيذية للوقاية من الأمراض الحيوانية المنشأ، وتعزيز سلامة الغذاء والمياه.
وفي شهر تشرين الأول الماضي، نظمت وزارة الصحة ورشة عمل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تركزت محاورها على مناقشة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة داء الكلب في سوريا. وهدفت الورشة إلى وضع خارطة طريق عملية للوصول إلى مجتمع خالٍ من داء الكلب، وإعادة تنشيط أنظمة الترصد والإبلاغ، وتعزيز تبادل الخبرات، وزيادة الوعي حول هذا الداء وطرق الوقاية منه.
تكنولوجيا
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة