ندوة شعرية في حمص تستكشف جوهر القصيدة وتأثيرها على الذائقة


هذا الخبر بعنوان "“ماذا نريد من الشعر؟”.. ندوة في حمص تفتح أسئلة القصيدة والذائقة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حمص ندوة شعرية نظمتها الجمعية التاريخية السورية في مقرها، فتحت باب التساؤل العميق حول ماهية الشعر ودوره، وعلاقة القصيدة بمتلقيها، وما يتبقى منها في الذاكرة بعد لحظة التصفيق.
الندوة، التي حملت عنوان "ماذا نريد من الشعر أكثر من الشعر؟"، أدارتها الشاعرة ريناز جحواني، وانطلقت من محاور حوارية أساسية شملت تساؤلات مثل: ماذا نريد من الشعر؟، وكيف تعيش القصيدة خارج القاعة؟، وهل الشعر غاية بحد ذاته أم وسيلة؟، إضافة إلى استكشاف العلاقة المتبادلة بين الشاعر وذائقة الجمهور. وقد شارك في الندوة الشاعرة قمر صبري الجاسم والشاعر حسن بعيتي، وحضرها جمع من المهتمين والمثقفين في مقر الجمعية.
في مداخلتها، أشارت الشاعرة قمر صبري الجاسم إلى أن اختلاف النقاد حول تعريف الشعر لا يلغي اتفاقهم على كونه "حالة خلق". وأكدت الجاسم على أهمية الكتابة لما سيحدث، لا لما حدث، قائلةً: "لا نريد من الشعر إلا أن يكون شعراً". ورأت أن لكل شاعر هاجسه الخاص ورؤيته، وأن الشعر يتناول مضامين الحياة كافة بأساليب مختلفة. وأضافت أن الشاعر قادر بخبرته على توجيه مسار القصيدة لتظل حاضرة في الذاكرة والتاريخ، بينما يلعب الجمهور دوراً محورياً في تشكيل الذائقة، مما يفرض على الشاعر السعي لرفع مستوى المتلقي.
من جانبه، وصف الشاعر حسن بعيتي الشعر بأنه المساحة التي تتجلى فيها الإنسانية بأبهى صورها، مؤكداً أنه ليس مجرد حرفة أو زخرفة لفظية، بل هو تجربة جمالية عميقة تنبع من خبرة الشاعر. ولفت بعيتي إلى أن الجمهور يختار ما ينسجم مع ذائقته، دون أن يلغي ذلك تنوع التجارب الشعرية. وفيما يتعلق بالتصفيق، اعتبر بعيتي أنه قد يخلق التباساً بين القيمة الحقيقية للشعر وفن الخطابة، مشيراً إلى أن بعض الجمهور يصفق لفهمه للنص، وأن البيئات التي لا تعتمد التصفيق تسهم في تطوير الشاعر ورفع مستواه الفني.
عقب انتهاء الندوة، أوضحت الشاعرة قمر صبري الجاسم في تصريح لوكالة سانا أهمية القيم الجمالية والأدبية التي طُرحت، ووصفت جمهور حمص بأنه "جمهور ذواق يجعل الكاتب يفكر كثيراً قبل أن يخطئ"، كاشفةً عن عملها على إصدار ديوان جديد بعنوان "بعكس عقارب الطاعة".
وفي تصريح مماثل، أشار الشاعر حسن بعيتي إلى أن هذه المشاركة هي الأولى له في نشاطات الجمعية التاريخية السورية، منوهاً بأهمية الأسئلة المطروحة التي تمس جوهر الشعر وتشكيل الذائقة لدى الشاعر والمتلقي.
من جهته، أكد عضو مجلس إدارة الجمعية التاريخية غازي حسين آغا أن هذه الندوة تأتي ضمن النشاط الثقافي المستمر للجمعية، وحرصها على احتضان الأدباء السوريين داخل البلاد وخارجها.
يُذكر أن الجمعية التاريخية السورية بحمص تأسست عام 1971، وتهدف إلى حفظ وتوثيق التراث الحمصي من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة ثقافية متنوعة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة