وثائق تكشف: فرع المنطقة 227 ربط سجن صيدنايا بمنظومة مراقبة متطورة بكاميرات يابانية وكورية


هذا الخبر بعنوان "فرع المنطقة راقب "سجن صيدنايا" عبر بث مباشر من كاميرات يابانية وكورية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر خاصة لـ"زمان الوصل" عن تفاصيل دقيقة حول منظومة المراقبة في سجن صيدنايا العسكري، مؤكدةً ربطها المباشر بمقار شعبة المخابرات العسكرية، وتحديداً "فرع المنطقة 227" في دمشق. تم هذا الربط عبر شبكة ألياف ضوئية مؤمَّنة، مما يمنح ضباط الفرع صلاحية الدخول المباشر إلى الكاميرات والتحكم بزوايا الرؤية (PTZ) عن بُعد.
تضمن هذه الشبكة نقل البث اللحظي وتخزينه في خوادم ضخمة تقع في دمشق، لضمان بقاء التسجيلات حتى في حال تدمير السجن أو فقدان البيانات محلياً. وتُظهر المعلومات وجود "جدار فيديو" في مقر الإدارة يعرض بثاً حياً من باحات صيدنايا وممراته. اعتمدت البنية التحتية على كابلات الألياف الضوئية لضمان نقل إشارة الفيديو بدقة عالية ودون تشويش، حتى داخل الجدران الخرسانية السميكة للسجن.
تشير البيانات إلى مسؤولية مباشرة لضباط عن إدارة هذا البث، يتقدمهم العقيد جمال إسماعيل، وهو قائد المساعد أمجد يوسف (جزار التضامن). يشغل إسماعيل رئاسة "القسم الثامن" وقسم "الذاتية والحاسوب"، بالإضافة إلى إشرافه الميداني على قطاعي الزاهرة والتضامن. شملت التغطية التقنية الأجنحة والممرات وباحات التنفس بكاميرات ذات دقة عالية ورؤية ليلية. وتتيح السيرفرات الاحتفاظ بسجلات الفيديو لسنوات طويلة، لتشكل قاعدة بيانات للتحركات والاعترافات. استهدفت المنظومة مراقبة أداء الحراس والضباط لضمان تنفيذ الأوامر المركزية بدقة.
يضع هذا الربط التقني رؤساء الأجهزة الأمنية بدمشق أمام مسؤولية جنائية كشركاء مشاهدين لكل تفاصيل ما يحدث داخل الزنازين والممرات. وبهذه الشبكة، تحوَّل سجن صيدنايا إلى "عين رقمية" ممتدة لمركز القرار الأمني، وحوَّلت الأرشفة المركزية الجرائم الميدانية إلى سياسة دولة موثقة رقمياً في الأرشيفات المركزية للنظام البائد.
كشف مصدر خاص لـ"زمان الوصل" أن التجهيز الأمني الأهم للنظام البائد في سجن صيدنايا نُفذ عام 2014. اشترى النظام عبر وسيط كاميرات ومعدات مراقبة من شركتي "سامسونج" و"باناسونيك". وقد حصلت "زمان الوصل" على صورة حقيقية لطراز "WV-SFV631" من باناسونيك، وهو طراز أطلقته الشركة رسمياً في نفس عام تنفيذ الصفقة.
تُعتبر هذه الكاميرا "عصب" منظومات الرصد، إذ توفر دقة Full HD مع 60 إطاراً في الثانية، مما يضمن وضوحاً فائقاً لملامح الوجوه أثناء الحركة. زودت باناسونيك هذا الطراز بتقنية "المدى الديناميكي 133dB" التي توازن الإضاءة في المناطق المظلمة والساطعة معاً لضمان عدم ضياع التفاصيل. كما تتمتع الكاميرا بتصنيف "IK10" العالمي لمقاومة التخريب والصدمات المتعمدة، وهي محمية تماماً من الغبار والسيول بفضل معيار "IP66".
اعتمد النظام البائد على ميزة "الرؤية الليلية المتطورة" في هذه الكاميرات، التي تمنح القدرة على كشف التحركات في الظلام الدامس بوضوح تام. وتحتوي الكاميرا على جهاز مدمج لإزالة الرطوبة من خلف القبة الزجاجية، مما يضمن استمرار المراقبة في الظروف الجوية القاسية دون تعتيم الصورة. كما استخدم النظام تقنية "التركيز الذكي" لضبط العدسات برمجياً، مما يتيح الحفاظ على حدة الصورة وتفاصيل الأهداف دون تدخل يدوي.
يتساءل الحسين الشيشكلي من "زمان الوصل": "الآن، أين بقية المقاطع الموجودة في مقر فرع المنطقة، والسيرفرات التي خزَّنت الجرائم لسنوات طويلة؟"
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي