أزمة النفايات تتفاقم في اللاذقية: سلوكيات فردية ونقص خدمي يهددان البيئة


هذا الخبر بعنوان "سلوكيات فردية تفاقم أزمة النفايات باللاذقية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أحياء ومناطق متعددة في محافظة اللاذقية تراكمًا مقلقًا للنفايات، سواء داخل الحاويات أو على جوانب الطرقات، في ظل تراجع وتيرة عمليات الترحيل في بعض الأحياء والقرى، ونقص حاد في عدد الحاويات وسوء توزيعها. وقد أدت هذه العوامل إلى اتساع رقعة المكبات العشوائية وارتفاع مستويات التلوث البصري والبيئي بشكل ملحوظ.
تتفاقم هذه المشكلة نتيجة لتضافر عوامل خدمية وسلوكية. فمن جهة، يشكو السكان من ضعف الاستجابة الخدمية المتعلقة بالنظافة، ومن جهة أخرى، تساهم سلوكيات فردية خاطئة، مثل رمي النفايات في أماكن غير مخصصة لها، خصوصًا في المواقع الطبيعية والغابات والمناطق السياحية، في مضاعفة الأثر السلبي للأزمة على المشهد العام للمحافظة.
رصدت مراسلة عنب بلدي شكاوى متكررة من الأهالي حول واقع النظافة المتردي. وفي هذا السياق، أشارت فاطمة حمام، إحدى سكان المدينة، إلى أن جزءًا من المشكلة يعود إلى سلوك بعض السكان، معتبرة أن "المناظر التي نراها في المناطق السياحية من رمي الأوساخ مسيئة جدًا". وأكدت على ضرورة تعزيز الوعي البيئي إلى جانب تحسين الخدمات. كما أوضح نزيه شعبان، أحد سكان شارع المغرب العربي، أنه يضطر لقطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب حاوية، مما يدفع بعض الأهالي إلى التخلص من القمامة في أماكن غير مخصصة، مثل تحت الأشجار أو بجانب أعمدة الكهرباء، بسبب غياب الحاويات في محيطهم السكني.
من جانبه، أفاد مجلس مدينة اللاذقية لعنب بلدي بأن واقع النظافة شهد تحسنًا نسبيًا منذ 12 من نيسان الماضي، وذلك بفضل دعم من القطاع الخاص أسهم في تفريغ مكب مؤقت. وقد خفف هذا الدعم الضغط على آليات مديرية النظافة ورفع وتيرة الترحيل في عدد من المناطق. ومع ذلك، أقر المجلس بأن هذا التحسن لا يزال جزئيًا ولم ينعكس بشكل شامل على جميع الأحياء، رغم إزالة عدد من المكبات العشوائية خلال الفترة الأخيرة.
كما أقر المجلس بوجود نقص واضح في عدد الحاويات في عدة أحياء، مشيرًا إلى أن الحاجة الفعلية تتجاوز 300 حاوية بأحجام مختلفة، ولم يتم تغطية هذا العجز بشكل كامل حتى الآن. ويعاني قطاع النظافة أيضًا من ضعف في أسطول الآليات وقدم معظمها، مما يحدّ من القدرة التشغيلية اليومية ويؤثر على انتظام عمليات الترحيل، وفقًا لما أفاد به المجلس.
وفيما يتعلق بإدارة النفايات، أكد المجلس أنه لا يوجد حاليًا نظام فعال لفرز النفايات من المصدر، حيث يتم نقلها مباشرة إلى مطمر "قاسية" دون معالجة أولية. ورغم وجود بعض المبادرات الفردية في مجال إعادة التدوير، فإنها لا تزال محدودة وغير مؤطرة ضمن منظومة مؤسساتية منظمة.
بناءً على المعطيات المتاحة، فإن التحسن الأخير في بعض المناطق لا يعكس حلًا جذريًا، إذ لا تزال اللاذقية تواجه تحديات أساسية في ملف النظافة، أبرزها نقص الحاويات، وقدم الآليات، وغياب منظومة متكاملة لإدارة النفايات. ويؤكد مسؤولون محليون أن معالجة هذا الملف تتطلب خططًا طويلة الأمد تشمل تطوير البنية التحتية، وزيادة التمويل، وتفعيل برامج الفرز وإعادة التدوير، بما يضمن استدامة التحسن وتحسين الواقع البيئي والخدمي في المدينة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي