جولة مفاوضات حاسمة بين الحكومة السورية و"الإدارة الذاتية" لحسم ملف القصر العدلي بالقامشلي وخلافات الاندماج


هذا الخبر بعنوان "لقاءات جديدة بين الحكومة السورية و"الإدارة الذاتية" بشأن ملف القصر العدلي في القامشلي" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد "الإدارة الذاتية" لشمالي وشرقي سوريا و"الحكومة السورية" لجولة جديدة من اللقاءات خلال الأسبوع الجاري، بهدف تسوية ملفات عالقة تتعلق بآلية الاندماج، وفي مقدمتها ملف القصر العدلي في القامشلي، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة "هاوار" عن مصادر مطلعة.
تأتي هذه اللقاءات المرتقبة عقب تحركات مكثفة جرت مؤخراً، شملت اجتماعات بين وفد مبعوثي الرئيس السوري ومحافظ الحسكة ووزير العدل في الحكومة السورية. وقد خُصصت هذه الاجتماعات لبحث سبل معالجة الخلافات وتوحيد الرؤى حول مستقبل المؤسسات القضائية في مناطق شمال وشرق سوريا.
وفي ظل استمرار التباينات حول عدة نقاط عالقة ضمن اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، تسعى الأطراف، بحسب مصادر متابعة، إلى تقليص نقاط الخلاف والتوصل إلى تفاهمات نهائية تضمن استمرارية عمل المؤسسات ضمن إطار الاتفاق الموقّع بين الجانبين.
جاءت هذه التطورات بعد تعثر المفاوضات السابقة بين الطرفين خلال زيارة وفد من وزارة العدل السورية إلى القامشلي في 20 نيسان/أبريل الفائت. وقد تركز الخلاف حينها حول تسليم القصر العدلي في القامشلي والمحاكم في الحسكة إلى وزارة العدل في الحكومة السورية، نتيجة تباينات واضحة بشأن آلية دمج المؤسسات القضائية.
وكان وفد حكومي، برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة، قد وصل إلى القصر العدلي في القامشلي، حيث عقد اجتماعاً ضم ممثلين عن "الإدارة الذاتية" ومسؤولين أمنيين وقضائيين، لمناقشة إعادة تفعيل المؤسسات العدلية. وخلال هذا الاجتماع، طالب الوفد الحكومي بتسليم ملف القضاء بشكل فوري إلى وزارة العدل، مع إمكانية ترشيح عدد من قضاة "الإدارة الذاتية" لتعيينهم رسمياً.
في المقابل، نقل "تلفزيون سوريا" عن مصدر حقوقي أن "الإدارة الذاتية" رفضت هذا المقترح، متمسكة بالاحتفاظ بكوادرها القانونية. وطالبت بآلية دمج تقوم على نسب متفق عليها، أبرزها الحصول على ما لا يقل عن 50% من عدد القضاة في محافظة الحسكة، والبالغ نحو 80 قاضياً. هذا الشرط قوبل بالرفض من قبل وزارة العدل التي أكدت تمسكها بمعايير الكفاءة في التعيين.
ووفقاً للمصدر ذاته، تكرر الخلاف نفسه في القصر العدلي بمدينة الحسكة، مما أدى إلى تأجيل تسليم المحاكم إلى حين التوصل إلى تفاهم واضح بشأن آلية الدمج.
وفي تعليق مقتضب، صرح المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بملف الاندماج، أحمد الهلالي، قائلاً: "لا يوجد خلافات، بل مشاورات مستمرة"، دون تقديم تفاصيل إضافية، الأمر الذي يعكس استمرار حالة الغموض حول مصير المفاوضات.
على صعيد آخر، كشفت وكالة "هاوار" أن وفد الحكومة السورية "سعى لفرض شروطه، من خلال إعادة تدوير قضاة بعثيين محسوبين على النظام البائد وتعيينهم في القصر العدلي، إلى جانب مطالبة القضاة والعاملين الحاليين بالتوقف عن ممارسة مهامهم والعودة إلى منازلهم، على أن يتقدموا لاحقاً بطلبات لإعادة تعيينهم ضمن الهيكلية الجديدة، فضلاً عن طلب تسليم جميع الملفات والدعاوى المتعلقة بالأهالي للتصرف بها، وهذا يناقض اتفاقية 29 كانون الثاني".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة