حملة "أجيال النزاهة" تنطلق من جامعة دمشق لترسيخ قيم الشفافية ومكافحة الفساد


هذا الخبر بعنوان "الرقابة والتفتيش والتعليم العالي تطلقان حملة “أجيال النزاهة” لتعزيز الشفافية والوعي الطلابي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أطلقت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حملة "أجيال النزاهة" من مدرج جامعة دمشق. تهدف الحملة إلى ترسيخ قيم النزاهة والشفافية ضمن المؤسسات التعليمية، وتعزيز دور الطالب ليصبح قدوة في أسرته ومجتمعه، بما يسهم في بناء مجتمع يرتقي بأخلاقه وفكره.
وأكد رئيس الهيئة، عامر العلي، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الحملة، أن بناء مستقبل سوريا لا يقتصر على تطوير المؤسسات والبنى التحتية، بل يبدأ ببناء الإنسان أولاً وترسيخ منظومة القيم التي توجه سلوكه، وتصوغ خياراته، وتحدد علاقته بمجتمعه ووطنه. وبيّن العلي أن الهيئة تتبنى رؤية تقوم على أن الوقاية من الفساد أكثر فاعلية وأقل كلفة من معالجته بعد وقوعه، حيث تعمل على تعزيز البعد الوقائي في العمل الرقابي، وجعل نشر الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية جزءاً أساسياً من منظومة النزاهة الوطنية.
وأوضح العلي أن الحملة تمثل ترجمة عملية لرؤية الهيئة، من خلال فتح حوار مباشر مع الشباب، والاستماع إلى أفكارهم وتطلعاتهم، وإشراكهم في صناعة مبادرات التوعية، وتحويلهم من متلقين للرسائل إلى شركاء حقيقيين في نشر ثقافة النزاهة. كما أكد العلي أن سوريا لا تحتاج فقط إلى الكفاءات العلمية والمهنية، بل أيضاً إلى الكفاءات الأخلاقية التي تؤمن بالمسؤولية العامة وتحترم القانون، وتحافظ على المال العام، وتضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار.
من جانبه، أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، إلى أن الرؤية الوقائية للوزارة في مواجهة الفساد ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الشباب بوصفهم قوة التغيير وركيزة التنمية المستدامة، والوعي بوصفه ثقافة مؤسسية ترفض الفساد قبل معاقبته، والمسؤولية العامة بوصفها شراكة بين الطالب والدولة في حماية الحق والمال العام ومستقبل الوطن.
وقال الوزير الحلبي إن إطلاق الحملة يمثل إعلاناً عن مسار وطني يجعل النزاهة عقيدة دولة، وسلوك مؤسسة، وضمير جيل يريد أن يبني مستقبله على العلم والعدل والشفافية، وهو انتقال واعٍ من مكافحة الفساد بعد وقوعه إلى منعه قبل أن يتسلل للمؤسسات، ومن ثقافة العقوبة إلى ثقافة الوقاية. وبيّن الحلبي أن تعاون الوزارة مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش يشكل نموذجاً لحوكمة تشاركية تعيد للمؤسسة مناعتها، وللطالب دوره، وللقيم حضورها في صلب العمل الجامعي.
وتخلل الحملة عدد من كلمات المشاركين التي تناولت النزاهة في البيئة الجامعية، حيث استعرض نائب رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، الدكتور عصام الخليف، تقارير حول عدد من الحالات التفتيشية في الجامعات السورية، والتي كشفت عن ملفات فساد طالت قطاع التعليم العالي خلال عهد النظام البائد. بينما تحدثت عضو الهيئة التدريسية في كلية التربية بجامعة دمشق – قسم الإرشاد النفسي، الدكتورة صافيناز جاويش، عن مفهوم النزاهة الأكاديمية وانتقالها من القرار الفردي إلى المسؤولية المشتركة. وأكد الباحث السياسي، الدكتور عبد المنعم زين الدين، أهمية دور الشباب في ترسيخ قيم النزاهة ومكافحة الفساد في سوريا الجديدة.
كما تضمنت فعاليات إطلاق الحملة إجراء مسابقة تفاعلية عن النزاهة وإعلان نتائجها وتوزيع جوائز للفائزين، إضافة إلى إعلان برنامج سفراء النزاهة.
وبيّن رئيس جامعة دمشق، الدكتور مصطفى صائم الدهر، في تصريح لمراسل سانا، أن الجامعة تعتمد قواعد سلوك واضحة للطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين، تُعرّف بدقة المخالفات، وتحدّد سبل الوقاية منها، بما في ذلك الغش الامتحاني. وأكد صائم الدهر أهمية ترسيخ قيم النزاهة العلمية لدى طلاب الدراسات العليا والباحثين، بما يضمن أن يقوم البحث العلمي على أسس التوثيق السليم، وتبنّي آراء علمية موضوعية ومحايدة، بعيداً عن التحيّز.
يذكر أن حملة "أجيال النزاهة" التي بدأت في جامعة دمشق، ستنتقل إلى جامعات إدلب وحمص وحلب واللاذقية، وصولاً إلى كل الجامعات السورية خلال العام القادم، وتؤسس للدخول لاحقاً إلى المدارس. وحضر فعالية الإطلاق التي أقيمت في مدرج جامعة دمشق، وزراء الأوقاف محمد أبو الخير شكري، والتربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والتنمية الإدارية محمد حسان السكاف، والإعلام خالد زعرور، ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم، وممثلون عن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وأعضاء الهيئة التدريسية في جامعة دمشق، وعدد من الباحثين والأكاديميين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة