القاهرة تستضيف مباحثات سورية مصرية: توافق استراتيجي لدعم سيادة دمشق ورفض الانتهاكات الإسرائيلية وتعزيز التعاون الثنائي


هذا الخبر بعنوان "مباحثات سورية مصرية بالقاهرة.. دعم سيادي مطلق ورفض قاطع للانتهاكات الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة المصرية القاهرة يوم الأحد زيارة رسمية هي الأولى لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حيث أجرى مباحثات موسعة مع نظيره المصري بدر عبد العاطي. أسفرت هذه اللقاءات عن توافق استراتيجي يؤكد على أهمية صون سيادة دمشق ومؤسساتها، ويرفض التمدد الإسرائيلي، ويهدف إلى توسيع آفاق التعاون الثنائي بين البلدين. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية المصرية ووكالة الأنباء السورية (سانا)، تعكس هذه الزيارة توجهاً مشتركاً نحو تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف السياسية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم الخارجية المصرية تميم خلاف، نقلاً عن الوزير عبد العاطي، على عمق الروابط التاريخية والثقافية والشعبية التي تجمع بين مصر وسوريا. واعتبر خلاف أن هذا الرصيد يجسد تلاقي إرادة الشعبين الشقيقين على مر التاريخ.
تتقاطع المباحثات الدبلوماسية مع ثوابت القاهرة تجاه الملف السوري، حيث جدد الوزير المصري التزام بلاده بدعم التطلعات المشروعة للشعب السوري بكافة مكوناته. ويرتكز هذا الموقف، وفقاً للتصريحات الرسمية، على مبادئ واضحة تنطلق من الحرص الصادق على استعادة الأمن والاستقرار في سوريا، والحفاظ على وحدة ترابها وتماسك نسيجها الوطني.
وفي إطار هذه المباحثات، برزت دعوات مصرية حازمة تؤكد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية السورية، والرفض المطلق لأي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية، وذلك لضمان إرساء دعائم الاستقرار الداخلي الشامل.
لم تقتصر اللقاءات على الجانب السياسي فحسب، بل اتسعت لتشمل ملفات التعاون الاقتصادي ضمن جلسة مباحثات موسعة ضمت وزراء الاختصاص من كلا البلدين. وشهدت هذه الجلسة مشاركة وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، ونظيره المصري وزير الصناعة خالد هاشم، بهدف بحث توسيع آفاق التعاون المؤسسي المتبادل.
تزامن هذا التنسيق مع تشديد الجانب المصري على حتمية تضافر الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة صوره وأشكاله. كما أشار الجانب المصري إلى ضرورة التعامل الحاسم مع ظاهرة المقاتلين الأجانب، وذلك لضمان تحول الأراضي السورية إلى مصدر للاستقرار بدلاً من التوتر.
على الصعيد الإقليمي، استحوذت التطورات الميدانية في الجنوب السوري على حيز واسع من النقاشات، حيث أعربت القاهرة عن رفضها القاطع لانتهاكات إسرائيل السافرة للسيادة السورية. وجددت الدبلوماسية المصرية إدانتها التامة لمحاولات القوات الإسرائيلية استغلال الوضع الانتقالي القائم لاحتلال مزيد من الأراضي، معتبرة ذلك تقويضاً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة بأسرها.
تتصل هذه المواقف بالتحركات الإسرائيلية الأخيرة التي أعقبت الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي، حيث أعلنت تل أبيب انهيار اتفاقية فصل القوات لعام 1974 وبادرت لاحتلال المنطقة العازلة. ورغم غياب أي تهديد من الإدارة السورية الجديدة تجاه تل أبيب، نفذت إسرائيل سلسلة غارات جوية أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير آليات وذخائر ومواقع عسكرية.
دفعت هذه المعطيات الميدانية وزير الخارجية المصري للمطالبة بضرورة التزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك، مجدداً التأكيد على موقف مصر الثابت والداعم لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري.
يمتد التنسيق الثنائي بين دمشق والقاهرة ليشمل قراءة مشتركة للمشهد الإقليمي المعقد والتطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وناقش الوزيران باستفاضة مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية وانعكاساتها المحتملة على المعادلات الأمنية في المنطقة. ويأتي هذا النقاش ضمن سياق المساعي الدبلوماسية المبذولة لخفض مستويات التصعيد واحتواء حالة الاحتقان التي تلقي بظلالها على مختلف الملفات الإقليمية.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي