الداخلية السورية تحدد آليات وشروط تنظيم التظاهر السلمي وتشدد على الالتزام القانوني


هذا الخبر بعنوان "وزارة الداخلية السورية تحدد شروطًا لتنظيم التظاهر السلمي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة الداخلية السورية بلاغًا رسميًا في الثالث من أيار الجاري، يهدف إلى تنظيم آلية التظاهر السلمي في البلاد، وذلك استنادًا إلى أحكام الإعلان الدستوري. وأكد البلاغ التزام الدولة بحماية الحقوق والحريات ضمن إطار قانوني واضح، مع تحديد شروط وإجراءات صارمة للحصول على تراخيص تنظيم المظاهرات.
آلية التقديم والبت في الطلبات
حدد البلاغ الصادر عن وزارة الداخلية السورية، عبر معرفاتها الرسمية، الإجراءات الواجب اتباعها لتنظيم مظاهرة سلمية. يتوجب على الراغبين في التنظيم تشكيل لجنة مكونة من رئيس وعضوين على الأقل، لتقديم طلب إلى المحافظة المعنية. تقوم المحافظة بتحويل الطلب مع توصياتها إلى لجنة مختصة، والتي تبت فيه خلال خمسة أيام من تاريخ تسجيله. وفي حال عدم صدور رد خلال هذه الفترة، يُعد ذلك موافقة ضمنية على الترخيص. أما في حالة رفض الطلب، فيجب أن يكون القرار مسببًا، ويحق لمقدم الطلب الطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري، التي تصدر قرارًا مبرمًا بشأنه خلال أسبوع.
التزامات اللجنة المنظمة وحظر حمل السلاح
وفقًا للبلاغ، تتولى وزارة الداخلية مسؤولية توفير الحماية الضرورية للمظاهرة وتقديم الدعم الممكن. في المقابل، تلتزم اللجنة المنظمة بالحفاظ على النظام العام وضمان عدم صدور أي أقوال أو أفعال تتعارض مع مضمون الترخيص الممنوح. كما شدد البلاغ على حظر حمل أي نوع من الأسلحة على المشاركين، حتى لو كانت مرخصة، واعتبر أي أداة قاطعة أو ثاقبة أو راضّة تشكل خطرًا على السلامة العامة في حكم السلاح. ومنحت الوزارة الحق في طلب إنهاء المظاهرة من اللجنة المنظمة إذا تجاوزت حدود الترخيص، أو في حال وقوع أعمال شغب أو أفعال تُصنف كجرائم أو تُخل بالنظام العام. وفي حال تعذر ذلك، يحق للوزارة فضّ المظاهرة.
عقوبات التظاهر غير المرخص
أوضح البلاغ أن التجمعات المنظمة دون ترخيص أو تلك التي تخالف شروطه، تُصنف ضمن تظاهرات وتجمعات الشغب المعاقب عليها بموجب المواد 335 و 336 و 337 و 338 من قانون العقوبات. واختتمت وزارة الداخلية بلاغها بدعوة جميع المواطنين إلى الالتزام التام بأحكام القوانين والأنظمة المعمول بها، والامتناع عن أي ممارسات قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم الأهلي، أو تعريض سلامة المواطنين للخطر، أو المساس بالممتلكات العامة والخاصة، أو تعطيل عمل المرافق والمؤسسات العامة، مؤكدةً أن المخالفين سيتعرضون للمساءلة القانونية.
تطورات متسارعة في ملف الحريات العامة
يأتي هذا البلاغ في إطار تحركات حكومية متسارعة تهدف إلى تنظيم ملف الحريات العامة في سوريا. وقد أشارت مصادر حكومية قبل أيام إلى أن وزارة الداخلية تعمل على استكمال إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم حق التظاهر السلمي، والذي من المقرر أن يُعرض على مجلس الشعب لإقراره في وقت لاحق.
وكانت وزارة الداخلية قد صرحت سابقًا، في الخامس من نيسان، عبر معرفاتها الرسمية، بأن التظاهر السلمي هو حق يكفله القانون كأحد أشكال التعبير عن الرأي، شريطة الالتزام بالأطر القانونية والحفاظ على طابعه السلمي. وجاء هذا التصريح تعقيبًا على وقفة احتجاجية شهدتها العاصمة دمشق مؤخرًا، حيث اعتبرت الوزارة أن التجاوزات التي رافقتها تشكل خرقًا للقوانين الوطنية، ودعت المواطنين إلى التقيد بالقوانين والحفاظ على الأمن العام.
تجدر الإشارة إلى أن السفارة الإماراتية في دمشق شهدت محاولة اقتحام خلال وقفة احتجاجية نظمها بعض السوريين في الثالث من نيسان، تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، حيث قام المحتجون برفع العلم الفلسطيني فوق مبنى السفارة. كما شهدت العاصمة دمشق مظاهرات متضادة في السابع عشر من نيسان، بعضها انتقد التوجهات الحكومية وبعضها الآخر كان داعمًا للحكومة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة