منتدى التعاون الاقتصادي السوري الألماني: بوابة لنقل التكنولوجيا وتنمية الكفاءات وتعزيز الشراكات


هذا الخبر بعنوان "خبيران: منتدى التعاون الاقتصادي السوري الألماني فرصة لنقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد خبيران اقتصاديان بارزان أن «منتدى آفاق التعاون الاقتصادي السوري–الألماني» يمثل فرصة استراتيجية لنقل التكنولوجيا المتقدمة وتطوير الكفاءات البشرية. كما يشكل هذا المنتدى محطة محورية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث يوفر منصة حوار مباشر لتبادل الرؤى حول فرص الشراكة، وإعادة بناء الروابط الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار وإعادة الإعمار. وتهدف هذه الجهود مجتمعة إلى دعم التعافي الاقتصادي التدريجي والانفتاح على الأسواق الأوروبية.
وفي سياق التحول من اقتصاد الإغاثة إلى اقتصاد الإنتاج، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور سامر رحال لوكالة سانا، أن تطوير العلاقات الاقتصادية بين دمشق وبرلين يستلزم هذا الانتقال النوعي. ويتحقق ذلك من خلال إقامة شراكات حقيقية في قطاعات حيوية مثل الصناعة والطاقة والزراعة، مما يسهم في تعزيز القيمة المضافة ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وأشار الدكتور رحال إلى أن قطاع الطاقة يحظى بأولوية قصوى في المرحلة الراهنة، نظراً للفجوة القائمة بين الإنتاج والاحتياجات. وهذا يتيح فرصاً واسعة للتعاون في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة. كما شدد على أهمية توسيع الشراكات الصناعية التي تلعب دوراً محورياً في نقل التكنولوجيا وتطوير خطوط الإنتاج.
ولفت رحال أيضاً إلى أن القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي يمثلان مجالاً خصباً للتعاون بين البلدين، نظراً لدورهما الحيوي في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الصادرات. وأكد أن إدخال التقنيات الحديثة في هذه القطاعات يسهم بشكل فعال في رفع جودة المنتجات وزيادة فرص وصولها إلى الأسواق الخارجية.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي، في تصريح مماثل، أن تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا وألمانيا يتطلب إجراء إصلاحات هيكلية شاملة. وتشمل هذه الإصلاحات تطوير البيئة القانونية، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز الشفافية في النظام المصرفي، بهدف خلق بيئة استثمارية جاذبة.
وأوضح الدكتور قوشجي أن الشركات الألمانية تعتمد بشكل كبير على وضوح القوانين واستقرارها، بالإضافة إلى وجود ضمانات لحماية الاستثمارات. وهذا يستدعي اتخاذ خطوات عملية لبناء الثقة وتسهيل دخول المستثمرين إلى السوق السورية.
ولفت إلى أن الاقتصاد العالمي يعتمد بشكل متزايد على دور القطاع الخاص، بينما تتركز مهمة الحكومات في تنظيم الأسواق وتحفيزها عبر السياسات المالية والنقدية. وهذا يفرض ضرورة تهيئة بيئة تنافسية قادرة على استقطاب الاستثمارات الخارجية.
ويجمع الخبيران على أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا وألمانيا يمكن أن يسهم بفعالية في نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات البشرية، خاصة في مجالات التدريب المهني والتعليم التقني. ويدعم هذا التعاون التحول نحو اقتصاد إنتاجي أكثر تنوعاً واستدامة.
واختتمت في العاصمة الألمانية برلين الخميس الفائت فعاليات «منتدى آفاق التعاون الاقتصادي السوري–الألماني»، الذي ناقش فرص التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات، وذلك ضمن مساعٍ حثيثة لتعزيز العلاقات الثنائية بين دمشق وبرلين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة