المركزي السوري يكشف عن استبدال 56% من العملة وتوسيع نطاق الخدمة بمراكز جديدة في الرقة والحسكة


هذا الخبر بعنوان "“المركزي”: استبدال 56% من العملة السورية ومراكز في الرقة والحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن استبدال ما يعادل 56% من العملة السورية حتى الآن، مؤكداً استمرار العمل بخطة تهدف إلى ضمان عملية استبدال سلسة ومنتظمة وآمنة. وأوضح الحصرية، في حواره مع قناة “الإخبارية السورية” مساء الأحد 3 من أيار، أن المصرف سيعزز جهوده في المحافظات التي شهدت ضعفاً في وتيرة استبدال العملة، معلناً عن افتتاح مراكز جديدة في محافظتي الحسكة والرقة خلال الأسابيع المقبلة لتسريع العملية وتحقيق التوازن المنشود.
وكان مدير مصرفي مطلع، فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب إدارية، قد كشف في وقت سابق لـ “عنب بلدي” عن ارتفاع نسبة استبدال العملة الوطنية القديمة من 35% إلى نحو 55% من الكتلة النقدية القديمة المقدرة بنحو 42 تريليون ليرة سورية، ما يعكس تسارعاً ملحوظاً في تنفيذ عملية الاستبدال.
وفي سياق متصل، قرر مصرف سوريا المركزي في 1 من أيار تمديد مهلة استبدال العملة القديمة شهراً كاملاً، تبدأ من 1 من حزيران المقبل. ونص القرار حينها على أن عمليات الاستبدال خلال الشهر الأخير ستتم حصراً عبر فروع المصارف العاملة، دون إشراك شركات الصرافة، باستثناء محافظتي الرقة والحسكة. وكانت عملية استبدال العملة القديمة قد بدأت مع بداية العام، ثم مددها المصرف المركزي 60 يوماً بدءاً من بداية نيسان الماضي.
أوضح الحصرية أن حصر العملية عبر المصارف جاء لضبط الإجراءات وتعزيز التنظيم والشفافية، مشيراً إلى التمكن من استرداد أكثر من نصف الكتلة النقدية المتداولة بوتيرة “أسرع من المتوقع”. وأكد أن المكان الطبيعي للكتلة النقدية هو القطاع المصرفي، رغم أهمية دور شركات الصرافة. واعتبر الحصرية أن عملية الاستبدال تعد “ناجحة” وفق المعايير المعتمدة، إذ تم خلال نحو أربعة أشهر الوصول إلى نسبة إنجاز مرتفعة، مع تدفقات يومية تراوحت بين 12 و13 مليار ليرة، ما يعكس استجابة المواطنين وثقتهم بالإجراءات المتخذة. وذكر أن قرار تمديد فترة استبدال العملة جاء لضمان مزيد من السلاسة، ومنح المواطنين وقتاً كافياً، مشدداً على أن الهدف هو إنجاز عملية الاستبدال ضمن مهلة زمنية مدروسة وبشكل منظم وآمن، داعياً المواطنين إلى الإسراع في استبدال ما بحوزتهم من نقد لضمان استكمال العملية بنجاح وتحقيق الاستقرار النقدي المنشود.
وفيما يخص الواقع النقدي، شرح الحاكم أن سعر الصرف ليس باتجاه واحد، بل يرتفع وينخفض وفق المعطيات الاقتصادية والظروف القائمة، لافتاً إلى أن المركزي يعمل على تحقيق الاستقرار النقدي كأولوية، مع توقع تحسن الليرة مع زيادة الإنتاج وتنظيم الاستيراد خلال المرحلة المقبلة. وأضاف الحصرية أن سوريا تعود تدريجياً لتكون جسراً للتجارة ونقل النفط ضمن التطورات الإقليمية الإيجابية، مؤكداً العمل على توفير بيئة اقتصادية مناسبة تدعم الاستثمار وتحد من الخسائر الناتجة عن التقلبات.
كما تطرق الحصرية إلى أن القطاع المصرفي يشهد حراكاً ملحوظاً، مع وجود طلبات لتأسيس مصارف جديدة، إلى جانب العمل على إعادة هيكلته لتعزيز دوره في الاقتصاد واستعادة الثقة به. وكان مصرف سوريا المركزي قد كشف، في آب 2025، عن قائمتين بأسماء شركات ومكاتب الصرافة المرخصة والمسجلة أصولاً وعددها 14، وشركات الصرافة الحاصلة على الترخيص المبدئي لمزاولة مهنة الصرافة والحوالات المالية والتي كانت تعمل في الشمال السوري، وعددها 26 شركة، بمجموع كلي يبلغ 40 شركة.
أوضح المدير المصرفي المطلع لـ “عنب بلدي” أن مصرف سوريا المركزي يدرس منح المصارف العاملة صلاحيات أوسع، خصوصاً في مجال تصريف العملات الأجنبية وشراء وبيع القطع الأجنبي، بما يجعلها أقرب إلى الدور الذي تؤديه شركات الصرافة المرخصة. ويهدف هذا الإجراء إلى توسيع القنوات الرسمية أمام المواطنين والتجار، وتقليص الاعتماد على السوق السوداء. وأشار المدير إلى أنه في حال اعتماد هذه الخطوة، فإن المصارف لن تبقى مجرد مؤسسات إيداع وتمويل، بل ستتحول إلى مراكز خدمات مالية متكاملة تشمل إدارة السيولة والقطع الأجنبي والتحويلات بشكل أكثر مرونة، مما سيعزز الثقة بالمصارف المحلية ويرفع قدرتها التنافسية، خاصة مع اقتراب الربط الخارجي وتطور أدوات الدفع الدولية.
ويبلغ عدد المصارف العاملة في سوريا 20 مصرفاً، وفقاً للموقع الإلكتروني لمصرف سوريا المركزي، منها ستة مصارف عامة مملوكة للدولة بالكامل وتستحوذ على الحصة السوقية الأكبر من النشاط المالي، و14 مصرفاً خاصاً تتوزع بين 11 مصرفاً تقليدياً وثلاثة مصارف إسلامية، وتخضع جميعها لإشراف ورقابة مصرف سوريا المركزي، وفقاً لمؤشرات هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية. وتتنوع جنسيات المساهمين في المصارف الخاصة لتشمل شراكات عربية وأجنبية، حيث يبرز لبنان والأردن وقطر والبحرين والسعودية كأبرز المساهمين العرب، بالإضافة إلى مساهمات من فرنسا، علماً أن هذه المصارف تعمل بنظام المساهمة المغفلة حيث تمتلك الدولة السورية (وخاصة صندوق التنمية السوري، والصندوق السيادي) حصة لا تقل عن 51% من رأس المال وفق القانون السوري، لا سيما بعد الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرموز النظام السابق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي