سوريا تستعيد حيويتها الجوية: قفزة قياسية في حركة العبور وعودة 12 شركة طيران دولية في نيسان


هذا الخبر بعنوان "قفزة نوعية في نيسان.. سوريا تعود بقوة إلى خريطة الملاحة الجوية العالمية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد فترة من الإغلاق القسري الذي فرضته التوترات الإقليمية، تشهد الأجواء والمطارات السورية حالياً تعافياً ملحوظاً في حركة العبور والرحلات الجوية الدولية. فقد أظهرت بيانات صادرة عن هيئة الطيران المدني قفزة نوعية في أعداد الطائرات التي عبرت الأجواء السورية خلال شهر نيسان الماضي، متزامنة مع استئناف 12 شركة طيران دولية لرحلاتها من وإلى مطاري دمشق وحلب. هذا التطور يعزز مكانة سوريا كمركز جوي استراتيجي وحيوي في المنطقة.
وتشير الأرقام الصادرة عن الهيئة العامة للطيران إلى وتيرة تعافٍ استثنائية؛ ففي نيسان الفائت، سجلت الأجواء السورية عبور 2,523 طائرة، وهو ارتفاع كبير مقارنة بـ 32 طائرة فقط في آذار الذي سبقه، بعد إعلان الإغلاق. وقبل اندلاع التوترات، كانت الأعداد قد بلغت 4,267 طائرة في شباط 2026، و5,244 طائرة في كانون الثاني. هذا يعني أن حركة العبور قد استعادت نحو 60% من مستوياتها ما قبل الأزمة خلال شهر واحد فقط، مما يعد مؤشراً قوياً على عودة الثقة التدريجية في استخدام الأجواء السورية، رغم أن التعافي لم يكتمل بعد.
أكد رئيس الهيئة، السيد عمر الحصري، أن 12 شركة طيران دولية قد استأنفت رحلاتها الجوية من وإلى مطاري دمشق وحلب الدوليين. هذه العودة لا تقتصر على الشركات الإقليمية فحسب، بل تشمل أيضاً خطوطاً جوية كانت قد أوقفت عملياتها لسنوات بسبب تداعيات الحرب والعقوبات وعدم الاستقرار. هذا التطور يعزز من مكانة المطارين كمركزين إقليميين حيويين لإعادة الربط الجوي.
النقطة الجوهرية التي أشار إليها الحصري هي تركيز الجهود الحالية على استئناف التشغيل الجوي مع أوروبا. يتم ذلك من خلال تنسيق مباشر مع المنظمات الدولية المعنية بسلامة الطيران، وفي مقدمتها الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) والمنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO). يواجه هذا المسار تحديات تقنية تتمثل في ضرورة إعادة تقييم المطارات السورية لضمان امتثالها لمعايير السلامة الدولية، وذلك بعد سنوات من الصراع ونقص الصيانة الدورية.
يُعد المسار الجوي السوري ممراً رئيسياً يربط قارة أوروبا بمنطقة الخليج وآسيا الوسطى. إن استخدامه يوفر لشركات الطيران الوقت والوقود بشكل كبير مقارنة بالمسارات البديلة التي تمر عبر قبرص ومصر.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة