قرار في تدمر يمحو اسمي حارس الآثار خالد الأسعد والأديب عبد السلام العجيلي من المدارس


هذا الخبر بعنوان "تغيير أسماء مدارس تدمر يطيح باسم خالد الأسعد وعبد السلام العجيلي" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت "إدارة منطقة تدمر" قراراً يقضي بتغيير أسماء عدد من المدارس والمنشآت التربوية ضمن نطاقها، وشمل هذا القرار حذف اسم عالم الآثار السوري الراحل "خالد الأسعد"، وكذلك اسم الأديب الراحل "عبد السلام العجيلي".
تضمنت التغييرات استبدال اسم مدرسة "خالد الأسعد" ليصبح "ثانوية تدمر"، كما تم تغيير اسم مدرسة "عبد السلام العجيلي" ليصبح "الصوانة".
يُعد "خالد الأسعد" عالم آثار سوري بارز، شغل منصب مدير الآثار والمتاحف في "تدمر"، مسقط رأسه، لمدة أربعين عاماً حتى تقاعده في عام 2003. خلال مسيرته، ساهم الأسعد بفعالية في عمليات البحث والتنقيب عن الآثار وقدم الدعم للبعثات الأثرية الأجنبية التي كانت تعمل في سوريا. كما مثل بلاده في العديد من المؤتمرات العالمية المتخصصة في مجال الآثار.
في عام 2015، عندما كان "الأسعد" في الثالثة والثمانين من عمره، اجتاح تنظيم "داعش" مدينة "تدمر". لم يغادر الأسعد المدينة، بل عمل جاهداً على إخفاء ما استطاع من آثارها عن أعين التنظيم. قام عناصر "داعش" باعتقاله بهدف الكشف عن مخبأ الآثار، لكنه رفض إرشادهم إليه. في الثامن عشر من آب 2015، أقدم عناصر التنظيم على إعدامه وتعليق جثمانه على عمود كهرباء في ساحة تدمر، بعد اتهامه بحراسة "الأوثان".
بعد وفاته، حظي "الأسعد" بتكريم واسع النطاق وأُطلق عليه لقب "حارس الآثار التدمرية". في "إيطاليا"، أُطلق اسمه على حديقة في "ميلانو" وعلى جائزة للاكتشافات الأثرية. أما في "سوريا"، فقد تم إطلاق اسم "الأسعد" على مدرسة في مدينته "تدمر"، التي ضحى بحياته دفاعاً عن آثارها وتاريخها.
يُعتبر "عبد السلام العجيلي" من أبرز الأسماء التي خلدها التاريخ الحديث لمدينة "الرقة" السورية، حيث ولد فيها مطلع القرن العشرين. سافر لاحقاً إلى "دمشق" ودرس الطب في جامعتها، ليعود بعد ذلك إلى مدينته طبيباً.
بدأ "العجيلي" مسيرته الكتابية مبكراً، في الثامنة عشرة من عمره، بنشره قصة "نومان" في مجلة الرسالة المصرية. كانت هذه القصة بوابة لمسيرة طويلة وغنية في كتابة القصة والمسرح والشعر، بالإضافة إلى مذكرات عمله كطبيب ومساهمته في مشروع مكافحة شلل الأطفال خلال الثمانينيات.
في عام 1947، دخل "العجيلي" البرلمان كأصغر نائب سوري، وكان حينها في التاسعة والعشرين من عمره. وفي العام التالي، التحق بـ"جيش الإنقاذ" عقب نكبة فلسطين. وصل لاحقاً لتسلم حقيبتي "الخارجية والإعلام" في عهد الانفصال عن مصر، قبل أن يصبح وزيراً للثقافة عام 1962. بعد ذلك، كرس جهوده للكتابة والتأليف، مخلفاً وراءه إرثاً ضخماً من المؤلفات في الشعر والمقالات والأدب والرواية، حتى وفاته في الخامس من نيسان 2006. وقد أُطلق اسمه على شارع في "الرقة" وعلى مدارس في عدة محافظات سورية.
يُذكر أن وزارة التربية السورية قد قامت بتغيير عدد واسع من أسماء المدارس في مختلف المحافظات السورية، وذلك ضمن خطتها المعلنة لإزالة رموز النظام السابق. ومع ذلك، لم تقتصر هذه التغييرات على رموز النظام فحسب، بل شملت أيضاً أسماء تاريخية لا ترتبط بحقبة نظام الأسد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة