نقابة المحامين السوريين تشكل لجنة لدعم أهالي ضحايا الاعتقال والإخفاء القسري بتوكيل مجاني


هذا الخبر بعنوان "نقابة المحامين: لجنة لتمثيل أهالي الضحايا والمعتقلين بتوكيل مجاني" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت نقابة المحامين السوريين عن تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة وتمثيل أهالي ضحايا الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون في سوريا. ويهدف هذا الإجراء إلى توفير توكيل رسمي مجاني للأهالي، وذلك انطلاقًا من التزام النقابة بصون كرامة الإنسان وحماية الحق في الحياة والحرية والأمان الشخصي، وفقًا لبيان نشرته النقابة على صفحتها الرسمية عبر منصة "فيسبوك" يوم الاثنين، 4 من أيار.
وأوضح البيان أن سوريا شهدت على مدار عقود متعاقبة، وخاصة منذ عام 2011، انتهاكات جسيمة وممنهجة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان. شملت هذه الانتهاكات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون، مما أدى إلى فقدان مئات الآلاف من الأشخاص الذين لا يزال مصيرهم مجهولًا، وهو ما يمثل انتهاكًا مستمرًا وجسيمًا لحقوق الإنسان والقانون الدولي. ولا يقتصر أثر فقدان الأشخاص على الفرد المفقود فحسب، بل يمتد ليشمل أسرته والمجتمع بأسره.
وشددت النقابة في بيانها على أن الحق في معرفة الحقيقة بشأن مصير المفقودين وظروف فقدانهم هو حق أصيل للأسر وحق جماعي للمجتمع. ويُعد هذا الحق ركنًا أساسيًا من ركائز العدالة الانتقالية والمساءلة وجبر الضرر وتحقيق السلم الأهلي وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
كما أكدت النقابة على ضرورة التعاون الكامل بين لجنة المتابعة المشكلة ووزارة العدل وهيئة العدالة الانتقالية وهيئة المفقودين وباقي الجهات المعنية. ودعت إلى تزويد اللجنة بالمعلومات والبيانات المتاحة، والمساهمة الفاعلة وتقديم المؤازرة القانونية لأهالي المفقودين والمتضررين، والعمل بروح المسؤولية المهنية والإنسانية لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
في سياق متصل، كانت الهيئة الوطنية للمفقودين قد أطلقت، في 30 من آب 2025، منصة "دعم الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا". جاء ذلك بالتعاون مع ست منظمات مجتمع مدني معنية بتوثيق المختفين قسرًا من السوريين منذ عام 1970، وذلك خلال مؤتمر صحفي حضرته عنب بلدي وعدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية حينها.
وتهدف هذه المنصة، التي تُعرف بـ "مجموعة الدعم"، إلى إنشاء بنك معلومات للمفقودين، بالإضافة إلى مشروع بطاقة لدعم ذويهم قانونيًا ونفسيًا واجتماعيًا، مع وضع بروتوكولات لحماية الشهود وتبادل البيانات. وضمت المنصة منظمات عديدة شاركت في توثيق ضحايا الاختفاء القسري، أبرزها "المركز السوري للعدالة والمساءلة"، و"المركز السوري لحرية الإعلام والتعبير"، و"الأرشيف السوري"، و"رابطة معتقلي صيدنايا"، و"محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان" (LDHR)، و"رابطة عائلات قيصر".
وكانت النقابة قد أصدرت بيانًا سابقًا، عبر "فيسبوك" في 1 من أيار، ردًا على الجدل الدائر على صفحات التواصل الاجتماعي حول شرعية التوكل للدفاع عن المتهمين من رموز النظام السابق في المحاكمات أمام محكمة الجنايات في عدلية دمشق، سواء كان المحامي وكيلًا أصيلًا أو مسخّرًا.
وأكدت النقابة أن وجود محامٍ للمتهم لا يعني الدفاع عن الجريمة أو تبريرها، بل هو ضمانة قانونية أساسية تفرضها قواعد العدالة وأصول المحاكمات الجزائية السورية.
وقالت نقابة المحامين السوريين إن "الأنظار تتجه اليوم نحو تحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين الذين أوغلوا بالدم السوري وفق الأصول القانونية السليمة".
واعتبرت النقابة أن من أهم هذه الأصول، التي قد يلتبس فهمها لدى البعض، هو ضرورة وجود محامٍ عن المتهم، سواء كان وكيلًا مختارًا أو محاميًا مسخّرًا من قبل المحكمة. وتعد المحاكمة التي لا يحضر فيها محامٍ عن المتهم، في القضايا المنظورة أمام محكمة الجنايات، غير مكتملة ومعرّضة للبطلان، مهما كانت فداحة الجرائم المرتكبة، وفقًا لما أكدته النقابة.
سوريا محلي
سياسة
علوم وتكنلوجيا
سوريا محلي