بارزاني في دمشق: بحث دمج "قسد" وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني مع سوريا


هذا الخبر بعنوان "بارزاني في دمشق.. زيارة سياسية تبحث دمج “قسد” وتعزيز التعاون مع سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استقبل الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الاثنين، في قصر الشعب بدمشق، رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني والوفد المرافق له. حضر الاستقبال وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد. تأتي هذه الزيارة السريعة حاملة أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية، في ظل جهود متواصلة لاستكمال تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بمستقبل شمال شرق سوريا.
وأفادت الرئاسة السورية بأن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق، خاصة في المجال الاقتصادي. كما تم بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بهدف دعم الأمن والاستقرار وتعزيز التعاون الإقليمي.
وبينما ركز البيان الرسمي على ملفات التعاون الثنائي، كشفت وكالة فرانس برس، نقلاً عن مصدر حكومي سوري طلب عدم الكشف عن هويته، أن المحور الرئيسي للزيارة هو بحث اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، وإجراءات دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية. لا يزال هذا الملف يشهد نقاشات بين الطرفين حول آليات التنفيذ.
وأضاف المصدر، وفقاً للوكالة، أن المباحثات تأتي في إطار متابعة الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاق، رغم وجود تباين في وجهات النظر حول تفاصيل عملية الدمج، على الرغم من التقدم المحرز خلال الأشهر الماضية.
كما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر دبلوماسي سوري أن بارزاني من المرجح أن يلتقي خلال زيارته قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي. تُعتبر هذه الخطوة جزءاً من الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين دمشق و"قسد"، ودفع مسار المفاوضات نحو مزيد من التقدم.
تأتي الزيارة في وقت تشهد فيه الاتصالات السياسية تكثيفاً بين مختلف الأطراف المعنية بالملف السوري، وسط مساعٍ للتوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن مستقبل المؤسسات العسكرية والإدارية في شمال شرق البلاد، وآليات إعادة دمجها ضمن مؤسسات الدولة.
يُنظر إلى نيجيرفان بارزاني كشخصية قادرة على لعب دور في تقريب وجهات النظر، مستفيداً من علاقاته مع الحكومة السورية وقيادة إقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى قنوات التواصل التي يحتفظ بها مع قيادة قوات سوريا الديمقراطية وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية. هذا ما يمنح زيارته أهمية سياسية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية بين دمشق وأربيل.
تشير التقديرات إلى أن النقاشات تتركز بصورة أساسية على الجوانب التنفيذية لاتفاق الدمج، بما يشمل هيكلية القوات، وآليات انضمام المقاتلين إلى مؤسسات الدولة، ومستقبل المؤسسات المدنية والإدارية في مناطق شمال شرق سوريا. هذه الملفات لا تزال تتطلب توافقات سياسية وأمنية قبل الانتقال إلى التنفيذ الكامل.
في الجانب الاقتصادي، أكدت دمشق وأربيل أهمية تطوير التعاون المشترك، خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية، مما يعكس رغبة الجانبين في توسيع العلاقات الثنائية بالتوازي مع استمرار التنسيق السياسي والأمني.
على الرغم من عدم صدور إعلان عن اتفاقات أو تفاهمات جديدة عقب اللقاء، فإن الزيارة تعكس استمرار الحراك السياسي الهادف إلى استكمال تنفيذ الاتفاقات السابقة. كما تؤكد أن ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية لا يزال يتصدر أولويات المشاورات بين دمشق والأطراف المعنية، في ظل مساعٍ للتوصل إلى صيغة تضمن وحدة مؤسسات الدولة وتعزز الاستقرار في شمال شرق سوريا.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
ثقافة