وزارة الخارجية تتدخل حازمة: السفير السوري في تونس يُجبر على سحب دعوى قضائية ضد سوريين


هذا الخبر بعنوان "الخارجية توبخ سفيرها بتونس وتجبره على إسقاط دعواه ضد ناشطين وموظفين في السفارة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أجبرت وزارة الخارجية السورية سفيرها في تونس، محمد المحمد، على سحب شكوى جنائية كان قد رفعها ضد مواطنين سوريين، وذلك بعد ثلاثة اتصالات رسمية حازمة تخللها توبيخ خلال الأسبوع الماضي. وتأتي هذه الشكوى بتهمة "تشويه السمعة" ضد عدد من أبناء الجالية السورية وموظفين في السفارة.
وأكدت مصادر مطلعة من داخل الوزارة أن السفير المحمد، الذي عُين في عهد النظام البائد، قد أقام دعاوى قضائية ضد أبناء الجالية وموظفين بالسفارة أمام السلطات التونسية دون الحصول على إذن مسبق أو إجراء تحقيق داخلي، وهو ما يعد مخالفاً للأعراف الدبلوماسية المتبعة. وقد تجاهل السفير طلبين سابقين من الوزارة لإنهاء هذه القضية، وقدم معلومات غير دقيقة تفيد بإسقاطها.
استدعى هذا التجاهل اتصالاً ثالثاً حازماً من الوزارة، أجبر السفير على التوجه الفوري إلى المحاكم التونسية وإسقاط الحق القانوني للسفارة في هذه الدعوى. وكشفت حيثيات الواقعة أن السفير استغل منصبه لممارسة ضغوط أمنية على ناشطين ثوريين. ووصفت مصادر الوزارة هذا التصرف بأنه "تغول" على الصلاحيات وتجاوز للأطر الإدارية التي تفرض حل النزاعات المهنية داخل أروقة وزارة الخارجية.
من جانبها، وجهت السلطات الأمنية التونسية الأطراف السورية المعنية بضرورة إنهاء القضية داخلياً ومنع أي تصعيد قانوني. وقد تعامل الأمن التونسي بمهنية عالية مع هذا الملف، على الرغم من إصرار السفير محمد المحمد على ملاحقة المشتكى عليهم قضائياً.
وتُظهر هذه الواقعة وجود فجوة واضحة بين الإدارة الحالية للدولة وعقلية الدبلوماسيين الذين ينتمون إلى عهد النظام البائد. فقد استغل السفير نفوذه للانتقام من شخصيات تدعم مؤسسات الدولة السورية الجديدة، متذرعاً بنشاطهم الثوري السابق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة