وثيقة مسربة تكشف: روسيا تبتز نظام الأسد بـ 37 مليون دولار نقداً وتهدد بسحب الحماية عن منشآت النفط


هذا الخبر بعنوان "وثيقة: موسكو تبتز الأسد بـ 37 مليون دولار "كاش" لقاء الحماية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وثيقة رسمية صادرة عن "رئاسة الجمهورية العربية السورية"، ممثلة في محضر اجتماع مؤرخ في 29 مايو 2024، عن تصاعد الضغوط الروسية على نظام الأسد للمطالبة بسداد ديون عسكرية مستحقة بشكل عاجل. وتضمنت هذه الضغوط تهديدات صريحة بوقف توفير الحماية للمنشآت الحيوية للنفط والغاز في سوريا.
وقد حدد الجنرال يونس بيك ييفكوروف، نائب وزير الدفاع الروسي، خلال الاجتماع، المطالب المالية الفورية التي يتعين على نظام الأسد سدادها. وتشمل هذه المطالب مبلغ 37.16 مليون دولار أمريكي، يمثل إجمالي الدين المتراكم لقاء خدمات الحماية المقدمة من نوفمبر 2023 حتى مايو 2024. بالإضافة إلى ذلك، طالب ييفكوروف بسداد 4.5 مليون دولار شهرياً لتغطية رواتب العسكريين الروس والعمال السوريين المشاركين في عمليات التأمين، فضلاً عن 1.16 مليون دولار كتكلفة إضافية لتجهيز نقاط استناد القوات الروسية في مواقع النفط.
اتسم حديث الجنرال ييفكوروف بلهجة حادة ومباشرة تجاه منصور عزام، الذي كان يشغل منصب أمين عام رئاسة الجمهورية آنذاك. وحذر ييفكوروف من أن روسيا ستتوقف عن تحمل التكاليف بدءاً من يونيو 2024، مصرحاً بعبارة "لا يعجبني أن يغشني أحد.. الحوار مع وزير النفط سيكون بأسلوب آخر". وادعى الجنرال أن الرئيس بوتين ووزير الدفاع الجديد غير مطلعين على تفاصيل هذا الدين، مهدداً بتحميل وزير النفط السوري المسؤولية وإرساله "في مهمة قتالية إلى جبهة أوكرانيا" كإجراء عقابي.
كما طالبت الوثيقة صراحة بوقف المدفوعات لشركة "إيفرو بوليس"، التي وصفت بأنها واجهة لـ "فاغنر"، وتحويل عقود تقديم الخدمات الأمنية إلى شركة "إيربوست-إم" الروسية.
من جانبه، أظهر محضر الاجتماع محاولات منصور عزام لتهدئة الموقف والمناورة، حيث ادعى عدم علمه بتفاصيل الدين ووصفه بأنه "عملية تقنية" بين الوزارات المعنية. وطلب عزام تخفيض المبلغ الشهري المطلوب من 10 ملايين دولار إلى 5 ملايين دولار، ووعد بحل المشكلة في "مدى قصير جداً" لتجنب إثارة الغضب الروسي.
وتؤكد الوثيقة أن العلاقة بين موسكو والنظام البائد كانت ذات طبيعة "تعاقدية مادية" بحتة، حيث ربطت روسيا استمرار إنتاج النفط السوري بالدفع النقدي المباشر، واستخدمت التهديد الأمني كأداة فعالة لتحصيل الديون وتغيير الولاءات التجارية لصالح الشركات الروسية العاملة على الأرض.
زمان الوصل - بالتعاون مع سراج
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة