تقرير أممي صادم: أكثر من 13 مليون سوري يواجهون الجوع وسوء التغذية جراء انهيار القدرة الشرائية وتداعيات المناخ


هذا الخبر بعنوان "تقرير أممي: انعدام الأمن الغذائي يطوق ملايين السوريين إثر انهيار القدرة الشرائية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة عن تفاقم غير مسبوق لأزمة الأمن الغذائي في سوريا، حيث باتت تطوق أكثر من ثلاثة عشر مليون شخص. ويُعزى هذا التدهور الخطير إلى عوامل متعددة أبرزها الانهيار الحاد في القدرة الشرائية للسكان، وتضرر البنية التحتية بشكل واسع، بالإضافة إلى الصدمات المناخية المتكررة. وتحذر المنظمة الأممية من أن هذه الأزمة قد ترسخ العوز كواقع معيشي طويل الأمد يصعب احتواؤه أو التغلب عليه.
يُبرز التقرير الأممي تحولاً جذرياً في طبيعة أزمة الأمن الغذائي داخل سوريا، مؤكداً أنها لم تعد ناتجة عن ندرة المواد الغذائية في الأسواق المحلية، بل تعكس انهياراً حاداً في القدرة الشرائية للمواطنين. ووفقاً للتقييمات متعددة القطاعات لعام 2026، فإن واحداً وتسعين بالمئة من الأسر السورية تعاني من انعدام الأمن الغذائي، بينما تُصنف أربع وأربعون بالمئة منها ضمن المستويات المتوسطة أو الشديدة. وتُجبر العديد من العائلات على تقليص عدد الوجبات اليومية والاعتماد على أغذية منخفضة الجودة، فضلاً عن تخصيص أكثر من نصف دخلها المادي لتأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية.
تتعمق مستويات الأزمة الغذائية بشكل خاص في مناطق الشمال السوري، في حين يواجه الجنوب ضغوطاً متزايدة بسبب التدفقات السكانية الناجمة عن العمليات العسكرية المستمرة. وتُسهم الأعمال العدائية الدائرة في المناطق الشمالية والجنوبية والساحلية في تفاقم الوضع، حيث تدفع السكان نحو النزوح، وتُضعف الأسواق المحلية، وتُعقد إمكانيات الوصول إلى الموارد والخدمات الأساسية.
على الصعيد الصحي، وثّق التقرير الأممي أرقاماً مقلقة، حيث يعاني نحو خمسمائة وسبعة وثمانين ألف طفل من سوء التغذية الحاد، وسُجلت معدلات تقزم بلغت سبعة عشر فاصل واحد بالمئة. ويتحمل العبء الأكبر من هذه التداعيات الأسر التي تعيلها النساء، والأشخاص ذوو الإعاقة، والنازحون، وذلك في ظل محدودية واضحة لخدمات التغذية المتاحة لمواجهة هذا التدهور الصحي.
يُعد العامل المناخي محركاً رئيسياً لتعميق الأزمة، فقد أدى الجفاف الشديد الذي ضرب سوريا خلال عام 2025 إلى تدمير خمسة وتسعين بالمئة من المحاصيل البعلية. ويُقدر العجز في إنتاج القمح بنحو مليونين وسبعمائة وثلاثين ألف طن، وهو ما يكفي لتلبية الاحتياجات الغذائية السنوية لستة عشر مليوناً ومئتين وخمسين ألف شخص. ويتزامن هذا التدهور الزراعي مع تضرر أكثر من نصف البنية التحتية لقطاع المياه، وانخفاض الإمدادات بنسبة أربعين بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل النزاع. وتُضاعف أزمة الطاقة الضغوط القائمة، حيث يؤدي الاعتماد على استيراد الوقود إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، مما ينعكس سلباً ومباشرة على الأسعار النهائية للغذاء ومدى توفره.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة