الذكاء الاصطناعي: تهديد متزايد لأمن المعاملات المالية عبر الصور المزيفة والوثائق الاحتيالية


هذا الخبر بعنوان "الذكاء الاصطناعي يهدّد أمن البطاقات البنكية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توسعت قدرات نماذج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي بشكل كبير، لتشمل الآن إنتاج مستندات بصرية تحتوي على نصوص واضحة وقابلة للاستخدام العملي. تشمل هذه المستندات إيصالات وتنبيهات مصرفية وبطاقات هوية، مما يضع هذه التقنيات في قلب التحديات الأمنية للمعاملات المالية اليومية.
في هذا السياق، كشف تقرير نشرته مجلة The Atlantic عن تحول نوعي في كيفية استخدام الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي. فبعد أن كانت مقتصرة على الترفيه أو التضليل، أصبحت هذه الصور أداة محتملة وخطيرة في عمليات الاحتيال. وقد أورد التقرير مثالاً بصورة مزيفة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ظهر فيها في مقطع ساخر على "تيك توك". ورغم طابعها غير الواقعي، بدت الصورة مقنعة بصرياً وخالية من الأخطاء الواضحة.
تم إنشاء هذه الصورة باستخدام نموذج ChatGPT Images 2.0 الذي طورته شركة "أوبن إيه آي"، وهو نموذج يتميز بقدرته على إنتاج صور فوتوغرافية دقيقة وواقعية. ووفقاً للتقرير، ساهم هذا النموذج في انتشار صور مزيفة عالية الواقعية لشخصيات عامة، لكن فعاليته الأكبر ظهرت في إنتاج محتوى لا يلفت الانتباه مباشرة. فقد أمكن، بجهد محدود، إنشاء أكثر من 100 صورة احتيالية، تضمنت وصفات طبية، وتنبيهات مصرفية، وإيصالات، ووثائق تعريفية.
تكمن الأهمية البالغة في قدرة النموذج على إدراج نصوص واضحة ومقروءة داخل الصور، وهي ميزة كانت تمثل نقطة ضعف في النماذج السابقة، مما يجعل هذه المواد أكثر إقناعاً وقابلية للاستخدام في سياقات احتيالية. كما يتيح النموذج إنتاج مستندات صحية ومالية مزيفة بتفاصيل بصرية دقيقة، مثل الفواتير والنماذج الضريبية، بالإضافة إلى لقطات شاشة تبدو وكأنها صادرة عن جهات حقيقية وموثوقة.
يمكن استغلال هذه المواد في أساليب احتيال معروفة، مثل إرسال إيصالات مزيفة مرفقة بروابط خبيثة تدفع المستخدمين إلى مشاركة بياناتهم الحساسة. ومع ذلك، لا تخلو هذه الصور من بعض العيوب؛ فقد تظهر أخطاء في الحسابات أو تفاصيل غير دقيقة في بعض العناصر، وقد لا تكون بعض المستندات قابلة للاستخدام الفعلي، كبطاقات الصعود التي تحتوي على رموز غير صالحة. لكن هذه الأخطاء، في كثير من الحالات، لا تكون كافية لمنع انخداع المستخدمين.
يشير التقرير إلى أن التلاعب بالصور ليس ظاهرة جديدة، إلا أن الفارق الجوهري اليوم يكمن في سرعة الإنتاج وانخفاض التكلفة وسهولة الوصول إلى هذه الأدوات. وقد أفاد تقرير صادر عن FBI بأن الاحتيال المرتبط بالإنترنت، بما في ذلك ما يتم باستخدام الذكاء الاصطناعي، كلف نحو مليار دولار خلال عام واحد.
ورغم أن شركات مثل "أوبن إيه آي" و"غوغل" تفرض قيوداً على استخدام هذه الأدوات، فإن هذه القيود لا تمنع بالكامل إساءة الاستخدام، خاصة مع إمكانية إزالة البيانات التعريفية للصور. في الختام، يعكس هذا التطور انتقال الاحتيال إلى مستوى يعتمد على مواد بصرية يومية يصعب التشكيك فيها، مما يعقد مهمة التحقق ويزيد من التحديات أمام حماية المعاملات المالية وأمن المستخدمين.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا