سوريا: مرسوم حكومي جديد يقدم تسهيلات واسعة وإعفاءات لديون المتعثرين لإنعاش الاقتصاد


هذا الخبر بعنوان "مرسوم جديد بإعفاءات وجدولة ديون المتعثرين في سوريا" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة المالية السورية التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 70 لعام 2026، وذلك في إطار جهودها لمعالجة ملف القروض المتعثرة لدى المصارف الحكومية. تهدف هذه الخطوة إلى تقديم تسهيلات واسعة لآلاف المواطنين الذين يواجهون صعوبات في السداد، وتأتي ضمن مساعٍ حكومية أوسع لإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال تمكين المتعثرين من العودة إلى الدورة الإنتاجية وتخفيف الأعباء المالية المتراكمة عليهم.
وأوضحت الوزارة أن المرسوم يتضمن حزمة من المزايا الهامة، تشمل إعفاءات كبيرة من الفوائد والغرامات المترتبة على القروض، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لإعادة جدولة الديون بشروط ميسّرة. يهدف هذا الإجراء إلى تمكين المقترضين من تسوية أوضاعهم المالية بسرعة وفعالية. كما ينص القرار على تحرير الرهونات المرتبطة بهذه القروض، مما يتيح للمتعثرين استعادة أصولهم والانخراط مجدداً في النشاط الاقتصادي.
من جانبه، صرح وزير المالية محمد يسر برنية بأن المرسوم يهدف بشكل أساسي إلى التخفيف عن عشرات الآلاف من المواطنين الذين واجهوا صعوبات في سداد التزاماتهم، نتيجة لتراكم الجزاءات والغرامات، مؤكداً أن غالبيتهم من ذوي الدخل المحدود. وأضاف برنية أن هذه المبادرة تسعى إلى تحريك عجلة الاقتصاد الوطني عبر إعادة دمج المتعثرين في العملية الإنتاجية، مما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
وبعيداً عن الأثر الاجتماعي المباشر، يطمح المرسوم أيضاً إلى تحسين أداء المصارف الحكومية من خلال تسوية الديون المتعثرة وتطهير ميزانياتها. ويأتي ذلك كخطوة تمهيدية لتنفيذ إصلاحات هيكلية أوسع نطاقاً في القطاع المصرفي بسوريا.
وأكدت وزارة المالية أن التعليمات التنفيذية الصادرة مع المرسوم توضح بالتفصيل آليات الاستفادة من الإعفاءات والحوافز المقدمة، بالإضافة إلى الإجراءات اللازمة لتقديم طلبات التسوية وإعادة الجدولة.
ويرى مراقبون أن مدى نجاح هذا القرار سيتوقف على سرعة ومرونة تطبيقه، فضلاً عن قدرة المقترضين على الاستفادة الحقيقية من التسهيلات المتاحة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ومع ذلك، يمثل المرسوم رقم 70 خطوة محورية نحو معالجة أحد أعقد الملفات في الاقتصاد السوري، ويفتح آفاقاً جديدة من الأمل لآلاف المتعثرين للعودة إلى سوق العمل والإنتاج.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد