الرئيس الشرع والاستثمار: دوافع الاهتمام المباشر وتساؤلات حول الثقة وإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "أهي قلة ثقة أم مشروع الرئيس الشرع؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُلاحظ إصرار الرئيس الشرع على عقد لقاءات مع رجال الأعمال السوريين والعرب والأجانب، ومشاركته في احتفالات تدشين المشاريع أو توقيع الاتفاقيات الاستثمارية الأولية، وذلك على الرغم من الخدع المتكررة وعدم تنفيذ العديد من الاتفاقات السابقة.
هذا التوجه يثير تساؤلات مشروعة حول اهتمام الشرع الخاص بالاستثمار والمستثمرين، وبالاقتصاد عموماً. فهل يعود ذلك إلى اهتزاز ثقة الرئيس ببعض المستثمرين ومعظم المسؤولين عن ملف الاستثمار، لا سيما بعد تعثر تنفيذ المشروعات، مما دفعه للإشراف المباشر على هذا الملف؟ أم أن الهدف هو إضفاء الثقة والجاذبية على البيئة الاستثمارية السورية، من خلال لقائه المباشر بأصحاب المشاريع لتأكيد اهتمام سوريا وسعيها لجذب رؤوس الأموال عبر أعلى مستويات القيادة؟
كما يُطرح تساؤل حول ما إذا كان الرئيس يعتمد على الاستثمار في عملية إعادة الإعمار وتطوير سوريا، رافضاً خيار القروض والاستدانة، وهو ما يبرر ويستلزم لقاء أصحاب الأموال و"تدليلهم".
وبغض النظر عن الأسباب، التي قد تكون محقة ومبررة وضرورية، فإن وضع البلاد التي دمرتها عصابة النظام البائد، يستدعي ربما التركيز على إعادة الإعمار في قطاعات أخرى ولقاء أصحاب الرساميل الفكرية والمشروعات الإنسانية. فقد لوحظ ندرة في اللقاءات مع الفنانين والرياضيين وأساتذة الجامعات، أو اهتمام بهم يوازي الاهتمام الملحوظ برجال الأعمال وأصحاب الأموال.
وهنا، لا نقلل إطلاقاً من ضرورة وأهمية لقاء رجال المال، بل نؤكد مجدداً أنها حاجة وضرورة ملحة في آن واحد.
وقد يكون أحد أسباب هذه اللقاءات، بالإضافة إلى حاجة سوريا للمال وإعادة الإعمار والاهتمام الشخصي للرئيس بالاقتصاد، هو احتمال اختيار بعض هؤلاء ضمن التشكيلة الحكومية المرتقبة أو لشغل مواقع قيادية حكومية أخرى.
على سبيل المثال لا الحصر، التقى الرئيس الشرع مؤخراً برجل الأعمال محمد صباغ شرباتي. كما التقى قبل يومين، وفي غضون يوم واحد، برجل الأعمال المصري حسن علام، والإماراتي محمد إبراهيم الشيباني، والتركي فتاح تامنجي.
وللأمانة، يتمتع رجال الأعمال الثلاثة المذكورون بمصداقية عالية وخبرة واسعة.
ولكن، بالعودة إلى نقطة البداية، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا يفضل الرئيس لقاء رجال الأعمال وحضور احتفالات توقيع المشاريع؟ هل يعكس ذلك قلة ثقة بالمسؤولين عن العمل الاستثماري، في ظل أحاديث عن محاصصة وشراكات وضغوط؟ أم أن الأمر يتعلق باهتمام شخصي وحرص على جذب الأموال وتحسين سمعة وبيئة ومناخ الاستثمار في سوريا؟
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد