أحمد الهلالي يباشر مهامه نائبًا لمحافظ الحسكة: تفاهمات لتفعيل القضاء والإفراج عن 300 معتقل من "قسد"


هذا الخبر بعنوان "الهلالي نائبًا لمحافظ الحسكة.. تفاهمات لتفعيل القضاء والإفراج عن معتقلين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
باشر أحمد الهلالي مهامه الجديدة نائبًا لمحافظ الحسكة يوم الثلاثاء، وذلك عقب اجتماع رسمي عُقد في مبنى المحافظة. حضر الاجتماع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش.
أفادت الجهات الرسمية أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز العمل المؤسساتي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لسكان المحافظة. ووفقًا لمديرية إعلام الحسكة، أكد الاجتماع على ضرورة رفع كفاءة الأداء الإداري والخدمي، في ظل التحديات التي تواجه المحافظة، مع التشديد على التنسيق الفعال بين مختلف الجهات الرسمية لتسريع وتيرة الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
يأتي تعيين الهلالي في هذا التوقيت ضمن مساعٍ رسمية لإعادة تنظيم العمل الإداري في المحافظة، بالتوازي مع تغيرات أوسع تشهدها المنطقة على المستويين الأمني والخدمي.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت محافظة الحسكة عن التوصل إلى جملة من التفاهمات عقب اجتماع مطوّل ضم المحافظ والمبعوث الرئاسي وعددًا من المسؤولين، تمحورت حول ملفات خدمية وأمنية وقضائية. كان أبرز هذه التفاهمات الاتفاق على تفعيل القصر العدلي خلال الأيام القليلة المقبلة وفق آلية محددة، إضافة إلى العمل على إطلاق سراح أكثر من 300 معتقل من مقاتلي “قسد” في وقت قريب.
وفي سياق متصل، عُقد اجتماع آخر ضم قيادات عسكرية في المنطقة الشرقية إلى جانب مسؤولين حكوميين، لبحث مسار الدمج العسكري والترتيبات الأمنية. شارك في هذا الاجتماع معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية العميد سمير علي أوسو (سيبان حمو)، وقائد “الفرقة 60” العميد عواد الجاسم، إلى جانب عدد من القادة العسكريين ومسؤولي الرقابة والتفتيش.
صرح نائب المحافظ أحمد الهلالي، في تصريحات لمديرية إعلام الحسكة، أن الاجتماعات ركزت على متابعة تنفيذ مسار الدمج العسكري، إلى جانب تسريع معالجة ملف العدالة في المحافظة، بما يشمل إعادة فتح القصور العدلية والمحاكم، والعمل على معالجة ملف المعتقلين والإسراع في إطلاق سراحهم.
وأضاف الهلالي أن هذه اللقاءات تعكس التزام الجهات المعنية بتعزيز الاستقرار الأمني ومعالجة الملفات الإنسانية العالقة، من خلال التنسيق المشترك بين المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يسهم في حماية السكان وتحقيق قدر من الاستقرار في المنطقة.
من جهتها، أوضحت محافظة الحسكة في بيان منفصل أن الاجتماع مع المبعوث الرئاسي جاء في إطار متابعة تنفيذ اتفاقية 29 كانون الثاني. أشارت المحافظة إلى أن النقاشات شملت ملفات المعتقلين، والقصر العدلي، وعودة النازحين إلى مناطقهم، إضافة إلى قضايا أخرى مرتبطة بالواقع الخدمي والإداري. وأكدت المحافظة أن أجواء الاجتماع كانت “إيجابية”، مع وجود حرص من مختلف الأطراف على تحقيق تقدم ملموس، لا سيما في ملف الدمج، الذي يشكّل أحد أبرز التحديات في المرحلة الحالية.
وكان الهلالي قد كشف في وقت سابق لعنب بلدي عن وجود لقاءات مرتقبة تهدف إلى إيجاد حلول نهائية لملف تسلّم وزارة العدل للقصور العدلية، ودمج القضاة العاملين ضمن الإدارة الذاتية في إطار وزارة العدل السورية. وأوضح أن هذه العملية ستتم وفق قانون السلطة القضائية، وبعد إخضاع القضاة لمقابلات تقييم، تمهيدًا لإدماجهم رسميًا ضمن المنظومة القضائية.
يأتي هذا الحراك في سياق سياسي وميداني معقّد تشهده المنطقة منذ مطلع العام الجاري، إذ شهدت مناطق شمال شرقي سوريا تحولات لافتة في موازين السيطرة خلال منتصف كانون الثاني، عقب سيطرة الجيش السوري على محافظة الرقة وأجزاء من ريفي دير الزور والحسكة، ما دفع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى إعادة تموضعها ضمن المدن الرئيسية، خصوصًا الحسكة والقامشلي، إضافة إلى عين العرب (كوباني).
وأعقب هذه التطورات توقيع اتفاق بين الحكومة السورية و”قسد” في نهاية كانون الثاني، نصّ على دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية التابعة للإدارة الذاتية ضمن هياكل الدولة، وهو المسار الذي بدأ تطبيقه فعليًا خلال شباط الماضي، وسط مساعٍ لإعادة تنظيم البنية الإدارية والأمنية في المنطقة. إلا أن تنفيذ هذا الاتفاق واجه عدة عقبات، أبرزها الخلاف الذي برز في 19 نيسان الماضي حول آلية تسلّم وزارة العدل للملف القضائي في محافظة الحسكة، وذلك بالتزامن مع وصول وفد حكومي إلى مدينة القامشلي، بعد زيارة سابقة للقصر العدلي في الحسكة ضمن جهود إعادة تفعيل العمل القضائي.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة