معرض مارجرجس السنوي في زيدل: أربعون عاماً من التراث المتجدد والاحتفال المجتمعي


هذا الخبر بعنوان "عرض مارجرجس السنوي في زيدل.. تراث متجدد وأجواء احتفالية مميزة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل فعاليات معرض مارجرجس السنوي في كنيسة مارجرجس ببلدة زيدل بمحافظة حمص، والذي يُقام بمناسبة عيد القديس مارجرجس. يستقطب المعرض الزوار للاطلاع على أقسامه المتنوعة التي تمزج بين التراث والإبداع والحداثة، وذلك في أجواء احتفالية مفعمة بالفرح والتلاقي.
يحتوي المعرض على مجموعة واسعة من الأعمال اليدوية الفنية، بالإضافة إلى معرض للكتاب. كما يقدّم مأكولات شهية من إعداد أخوية السيدات، وبوفيه متنوع، وديكورات مميزة، وزوايا مخصصة لالتقاط الصور التذكارية.
أوضح الدكتور اليان أبو عيد، أحد منظمي المعرض، في تصريح لوكالة سانا، أن تاريخ المعرض يمتد لنحو أربعين عاماً، ويرتبط بشكل وثيق بعيد القديس مارجرجس. وأشار إلى أن المعرض حافظ على استمراريته رغم التحديات والظروف المختلفة، ليصبح بذلك مساحة فريدة تجمع بين الأصالة والتقاليد من جهة، ومواكبة الحداثة والتطور من جهة أخرى.
وأضاف الدكتور أبو عيد أن المعرض يولي اهتماماً خاصاً للأعمال اليدوية وإعادة تدوير المواد المستهلكة، وتحويلها إلى قطع فنية تزين المنازل. ويتم ذلك مع إدخال لمسات عصرية من خلال الديكورات والإضاءة، مؤكداً على التحديات التي تفرضها متطلبات العصر، وفي المقابل الإصرار على الحفاظ على القيمة الجمالية والروحية للمنتج اليدوي الذي يعكس روح صانعه.
وأكد أن هذا الحدث يشكل مناسبة اجتماعية وكنسية مهمة، تسهم في إحياء العادات والتقاليد ونقلها بين الأجيال، كما يجمع أبناء المجتمع في أجواء مفعمة بالفرح والتفاعل. وعبر عن أمله في استمرار المعرض وتطوره في السنوات القادمة.
من جهته، أوضح الأب كابرييل هزيم، كاهن كنيسة مارجرجس للسريان الأرثوذكس في زيدل، أن الكنيسة تُعد من المعالم التراثية التي يتجاوز عمرها مئة عام. وأشار إلى أن إقامة معرض الأعمال اليدوية ينبع من البعد الإيماني والاجتماعي للكنيسة، ويهدف إلى تعزيز الروابط بين أفراد المجتمع وترسيخ شعور الانتماء.
بدورها، ذكرت ليليان الداود، إحدى المشاركات، أن الأعمال المعروضة تتضمن منتجات يدوية متنوعة مصنوعة من الإيبوكسي والخشب ومواد أخرى، بالإضافة إلى تذكارات وصور تُنفّذ بعناية وحب. وأوضحت أن هذه الحرف تتطلب جهداً ووقتاً، لكن قيمتها الحقيقية تكمن في الفرحة التي تجلبها عند تقديمها للزوار.
من جانبه، أشار الزائر سيف سيف إلى أن المعرض يتميز بتنوع كبير في المعروضات وبمشاركة أوسع مقارنة بالسنوات الماضية، مما يعكس تطوراً مستمراً للحدث. ولفت إلى أن أجواء العيد تضفي روحاً من الفرح، وأن معرض الكتاب يشكل إحدى أبرز الزوايا التي تجذب اهتمام الزوار.
يُذكر أن المعرض الذي انطلق أمس الأول يستمر لمدة ثلاثة أيام، ويستقطب الزوار من مختلف المناطق في أجواء احتفالية مميزة.
يُعتبر معرض مارجرجس السنوي في بلدة زيدل من الفعاليات الاجتماعية والدينية الراسخة التي ارتبطت بعيد القديس مارجرجس منذ ما يقرب من أربعة عقود. وهو يشكل مساحة جامعة لأبناء المجتمع المحلي، ويسهم في إحياء العادات والتقاليد وتعزيز الروابط الاجتماعية، مع الحفاظ على طابعه التراثي الأصيل، وإدخال لمسات عصرية تواكب تطورات الزمن.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة