بيت نزار قباني بدمشق يحتضن أمسية أدبية تستعيد سيرة الشاعر وإرثه الخالد


هذا الخبر بعنوان "أمسية نزاريّة تستعيد عبق دمشق وسيرة شاعرها الكبير" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد بيت الشاعر السوري نزار قباني في دمشق، أمسية أدبية مميزة مساء الثلاثاء، غمرها عبق الياسمين ودفء الحكايات، بمشاركة نخبة من الأدباء والإعلاميين وحضور ثقافي لافت. استعادت الأمسية سيرة الشاعر نزار قباني وتجربته الإبداعية التي تركت بصمة فارقة في مسيرة الشعر العربي الحديث.
أكد المشاركون في الأمسية، التي أدارها الإعلامي أحمد طقش، على الارتباط الوثيق بين تجربة قباني الشعرية ومدينة دمشق. فقد شكّلت دمشق فضاءً جمالياً وإنسانياً عميقاً انعكس بوضوح في نصوصه، حيث تماهت تفاصيل البيت الدمشقي من شرفات ونوافذ وياسمين وقطط كسولة، لتتحول إلى صور شعرية حية ونابضة.
وفي هذا السياق، أشار الإعلامي والناقد محمد منصور إلى أن "نزار قباني يمثل ذاكرة دمشق الحية"، موضحاً أن البيت الدمشقي لم يكن مجرد خلفية مكانية في شعره، بل كان حالة تفاعل جمالي وإنساني عميق، مكّن الشاعر من تحويل مفردات البيئة المحيطة إلى صور شعرية تختزل جوهر المدينة وعلاقاتها وقيمها الأصيلة.
تطرقت المداخلات أيضاً إلى محطات رئيسية في مسيرة قباني، مبرزةً إياه كشاعر جمع بين البساطة والعمق، وعبر بصدق عن قضايا الحب والمرأة. كما سلطت الضوء على حضوره السياسي المناهض للظلم، مؤكدةً أنه لم يكن مجرد شاعر عشق، بل كان شاعر موقف وكرامة، وهو ما تجلى بوضوح في نصوصه التي حملت نبرة الغضب تارةً والحنين تارةً أخرى.
وقدمت الإعلامية والكاتبة نسرين طرابلسي قراءة وجدانية متعمقة في تجربة قباني، مستحضرةً حضوره الدائم في تفاصيل الحياة اليومية. وأكدت أن شعره أسهم في إعادة تشكيل العلاقة بين الإنسان والمدينة والذاكرة، ونجح في كسر الحواجز بين اللغة والناس، من خلال إدخاله التفاصيل الحياتية البسيطة إلى النسيج الشعري.
من جانبه، أوضح مضيف الأمسية محمد نظام أن هذه الفعالية جاءت تزامناً مع ذكرى رحيل الشاعر، وذلك وفاءً لقيمته الأدبية ومكانته الرفيعة. وأشار نظام إلى أن قباني كان شاعراً وطنياً بامتياز، تماماً كما كان شاعر حب، وأن هذه الأمسية تمثل تحية صادقة لروحه وإرثه الثقافي الغني.
شهدت الأمسية حضوراً جماهيرياً لافتاً ومداخلات متنوعة، عكست بوضوح عمق التأثير الذي أحدثه نزار قباني في الوجدان الثقافي العربي. فما زال شعره حياً في الذاكرة، قادراً على استحضار دمشق بكل تفاصيلها، كمدينة للحب والكرامة والجمال.
سوريا محلي
ثقافة
سوريا محلي
ثقافة