تصاعد التوترات في إدلب: حملة أمنية وتعزيزات عسكرية على خلفية اشتباكات مع مقاتلين أوزبك


هذا الخبر بعنوان "حملة أمنية وتعزيزات عسكرية .. توترات في إدلب بين القوات الحكومية ومقاتلين أوزبك" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة “إدلب” وريفها تصاعداً ملحوظاً في التوترات، وذلك مع وصول تعزيزات عسكرية مكثفة إلى المنطقة. تأتي هذه التطورات وسط تقارير عن اشتباكات دارت بين القوات الحكومية ومقاتلين أجانب، يُعتقد أن غالبيتهم من الجنسية “الأوزبكية”. وقد تزامن هذا التصعيد مع صمت رسمي مطبق، لم يقدم أي توضيحات حول حقيقة الأحداث الجارية أو أسبابها.
في هذا السياق، أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بوقوع اشتباكات متقطعة في بلدة “الفوعة”. وتزامنت هذه الاشتباكات مع وصول تعزيزات عسكرية إضافية للقوات الحكومية، وتنفيذ حملات دهم واعتقال واسعة النطاق استهدفت مقاتلين يحملون الجنسيتين الأوزبكية والتركستانية في كل من بلدتي “كفريا” و”الفوعة”.
كما أشار “المرصد” إلى أن أرتالاً عسكرية وصلت إلى “إدلب” يوم السبت، وذلك عقب تجمع عناصر من فصيل “الأوزبك” أمام فرع الأمن الجنائي في “إدلب”. وكان هدف هذا التجمع المطالبة بالإفراج عن عنصر أوزبكي تابع لوزارة الدفاع، والذي جرى توقيفه فجر السبت.
ووفقاً للمعلومات الواردة من المصدر، فإن شرارة التوترات اندلعت يوم الجمعة إثر حادث تصادم بين سيارة تابعة لـ”الشرطة العسكرية” وسيارة العنصر الأوزبكي. تطور هذا الحادث إلى مشادة كلامية ثم إشهار للسلاح. وفي أعقاب ذلك، قامت قوة أمنية بمداهمة منزل العنصر في “كفريا” واعتقاله، مما دفع بمقاتلين أوزبك إلى الاحتشاد في محيط الأمن الجنائي للمطالبة بإطلاق سراحه.
في غضون ذلك، نقلت صحيفة “إندبندنت عربية” أن شخصية رسمية وصلت من “دمشق” وباشرت مفاوضات بهدف تسوية الخلاف القائم. ورجحت المصادر أن تتجه المفاوضات نحو تسليم المقاتل الأوزبكي، الذي يتبع لـ”الفرقة 84″ في وزارة الدفاع، وهي فرقة يمثل المقاتلون الأجانب غالبية عناصرها.
على صعيد آخر، قدمت صحيفة “العربي الجديد” رواية مغايرة، نقلاً عن مصدر أمني لم تكشف عن هويته. ذكر المصدر أن الحملة الأمنية التي نفذتها قوى الأمن الداخلي في “إدلب” وريفها الشمالي، ركزت على ملاحقة مطلوبين في قضايا متنوعة، منها الانتماء لخلايا “داعش”. وأوضح المصدر أنه تم توقيف مجموعة من الأشخاص، من بينهم أفراد يحملون جنسيات أجنبية، وقد أحيلوا جميعاً إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة.
وأضاف المصدر أن هذه التحركات الأمنية امتدت لتشمل عدة مناطق، كان أبرزها مدينة “إدلب” وبلدة “كفريا” في الريف الشمالي. وقد انتشرت الوحدات الأمنية بكثافة في هذه المناطق بهدف تأمينها ومنع أي تهديدات محتملة. وأكد المصدر أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة أمنية أوسع نطاقاً، ترمي إلى ضبط الأمن وتعزيز حماية المدنيين في المنطقة، على حد تعبيره.
وفي تأكيد للأنباء، أكد مسؤولان أمنيان لوكالة “رويترز” قيام القوى الأمنية السورية باعتقال مقاتلين أوزبك خلال عملية تمشيط أمني جرت في “إدلب”. في المقابل، لم يصدر أي تعليق أو بيان رسمي يوضح حقيقة ما جرى أو يكشف عن ملابسات الحادثة. وتثير هذه التطورات مجدداً النقاش حول وضع المقاتلين الأجانب الذين دمجتهم وزارة الدفاع في صفوفها، وكيفية التعامل معهم. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق وأن شهد “مخيم الفرنسيين” في تشرين الأول الماضي توترات مماثلة إثر محاولة اعتقال القيادي الفرنسي “عمر ديابي/ أومسن”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة