محكمة بيروت تبرئ فضل شاكر وأحمد الأسير من تهمة محاولة قتل قيادي في حزب الله بأحداث 2013


هذا الخبر بعنوان "فضل شاكر والأسير.. براءة في ملف القيادي هلال حمود" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة القاضية هيلانة إسكندر، حكمًا بالأكثرية قضى بتبرئة الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير من تهمة محاولة قتل استهدفت هلال حمود، المسؤول في "حزب الله" بمدينة صيدا. تعود وقائع هذه القضية إلى أحداث عام 2013. وعلى الرغم من هذا الحكم، لا يزال فضل شاكر يواجه قضايا أخرى مرتبطة بالأحداث ذاتها، إذ يندرج هذا القرار ضمن ملف قضائي معقد يتفرع إلى عدد من الدعاوى التي فُتحت بعد أحداث عبرا. وقد مثّلت هذه الأحداث إحدى أبرز المحطات الأمنية حساسية في مدينة صيدا جنوب لبنان خلال ذلك العام، نظرًا لطبيعة المواجهات التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للشيخ أحمد الأسير ومجموعته.
بدأت وقائع أحداث عبرا في حزيران 2013 بمنطقة عبرا في صيدا، حيث كان الشيخ أحمد الأسير يقود تيارًا يعارض بشدة تدخل "حزب الله" في سوريا. ومع تصاعد التوتر الميداني، اندلعت معركة عنيفة استمرت يومين بين أنصار الأسير والجيش اللبناني، وأسفرت عن مقتل 18 جنديًا وعشرات المسلحين. انتهت المعركة بفرار كل من فضل شاكر والأسير، وصدرت بحقهما أحكام غيابية، بلغت 37 عامًا من السجن لشاكر بتهم تتعلق بالإرهاب، وتمويل مجموعات مسلحة، وتأجيج الفتنة المذهبية.
تُعد براءة اليوم في قضية هلال حمود جزءًا من سلسلة قرارات قضائية أنصفت فضل شاكر. فقد سبق أن برأته المحكمة العسكرية من تهم تأليف عصابة مسلحة وسرقة معدات تابعة للجيش اللبناني، وذلك بقرار صادر عن المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان بتاريخ 11 من تموز 2018. وتستند هذه الأحكام إلى غياب الأدلة الحسية وتناقض إفادات الشهود، مما يدعم رواية الدفاع بأن نشاط شاكر لم يتخذ طابعًا إجراميًا ميدانيًا. ويسعى فضل شاكر حاليًا، من خلال إعادة المحاكمة وجاهيًا، إلى إسقاط تهم أمام القضاء العسكري، أبرزها: المشاركة المباشرة في أحداث عبرا، وتقديم دعم لوجستي لمجموعات إرهابية، وتعكير صلات لبنان بدولة عربية، وإثارة النعرات الطائفية.
لم ينفصل ملف فضل شاكر عن الثورة السورية، فمنذ عام 2011، جاهر بدعمه للمتظاهرين السوريين وأطلق أغانٍ ناصرتهم مثل "لا تضعفي يا سوريا". وفي حديث له مع صحيفة "الحياة" اللندنية عام 2017، صرح شاكر قائلًا: "استُدرجت إلى مواجهة مع (حزب الله)، وليس مع الجيش اللبناني، وأنا ومجموعتي لم نطلق رصاصة على الجيش ولا على الحزب". وأضاف: "كل ما أقدمت عليه هو مشاركتي في تظاهرات احتجاج على نفوذ (حزب الله) في صيدا، وتنديد بجرائم النظام في سوريا، وهذا ما لا يستحق ما طلبه لي القاضي في القرار الظنّي، وهو السجن لخمس سنوات".
استطاع فضل شاكر "إعادة التوازن للأغنية العربية" عبر أعمال حققت أرقامًا قياسية مثل "صحاك الشوق" و"كيفك ع فراقي"، متجاوزًا بذلك سنوات الاعتزال والتواري. وتبرهن الأرقام المليونية على منصات الاستماع أن القاعدة الجماهيرية لـ "ملك الإحساس" لا تزال صلبة، بانتظار حسم ملفاته العسكرية التي ستحدد قدرته على العودة الكاملة للساحة الفنية من بوابة البراءة القانونية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة