ارتفاع أسعار الأمبيرات والمحروقات يفاقم الأزمة المعيشية لأهالي وأصحاب المحال في القامشلي


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع أسعار “الأمبيرات” في القامشلي يضاعف الأعباء على الأهالي وأصحاب المحال" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة القامشلي، الواقعة شمال الحسكة، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار "الأمبيرات" الكهربائية، مما أدى إلى تفاقم مباشر لتكاليف المعيشة والعمل. يأتي هذا الارتفاع في ظل اعتماد الأهالي وأصحاب المحال على نظام الأمبيرات كبديل عن الكهرباء النظامية التي تعاني من ضعف مستمر. وقد تزامن هذا التصاعد مع زيادة في أسعار المحروقات، ما ترك انعكاسات سلبية واسعة على مختلف القطاعات والخدمات في المدينة.
وفي شهادة لـ "سوريا 24"، أوضح عصام، وهو صاحب محل سمانة في القامشلي، أن تكلفة الأمبير الواحد قفزت من حوالي 100 ألف ليرة سورية إلى ما يقارب 16 دولاراً أمريكياً، الأمر الذي أدى إلى زيادة واضحة في نفقات تشغيل محله. وأكد عصام أن محله يعتمد بشكل دائم على الكهرباء لتشغيل البرادات والإنارة، مما يجعل الاشتراك في خدمة الأمبيرات ضرورة يومية لا غنى عنها. وأشار إلى أن هذه الزيادة في الأسعار تتزامن مع التزامات مالية أخرى تثقل كاهله، مثل إيجار المنزل الذي يبلغ نحو 200 دولار شهرياً، بالإضافة إلى مصاريف المحل والنفقات اليومية. وأفاد بأن هامش الربح قد تراجع إلى مستويات متدنية، مما دفع بعض أصحاب المحال إلى تقليص ساعات العمل أو تخفيض استهلاك الكهرباء في محاولة لتقليل التكاليف. وشدد عصام على أن استمرارية العمل تتطلب الحفاظ على تشغيل الأجهزة الأساسية، الأمر الذي يحد من إمكانية خفض النفقات، محذراً من أن أي ارتفاع جديد في الأسعار سينعكس مباشرة على تكلفة البيع وحجم الأرباح.
من جانبه، أفاد خليل محمد أمين، أحد أهالي القامشلي، لـ "سوريا 24"، بأن ارتفاع أسعار المحروقات كان عاملاً رئيسياً في زيادة تكلفة الأمبيرات التي يعتمد عليها السكان لتأمين احتياجاتهم من الكهرباء. وأوضح أن الأسر كانت تدفع مبالغ أقل في السابق، بينما تضاعفت التكاليف حالياً للحصول على نفس عدد الأمبيرات. وأضاف أن ضعف التيار الكهربائي النظامي يدفع العائلات إلى الاشتراك في عدد أكبر من الأمبيرات لضمان تشغيل الأجهزة الأساسية، مما يزيد من حجم الإنفاق الشهري. وأكد أن هذه الزيادة تمثل ضغطاً إضافياً على الأسر، خاصة في ظل محدودية الدخل وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وفي سياق متصل، ذكر عبد الله، وهو أيضاً من أهالي القامشلي، في حديثه لـ "سوريا 24"، أن بعض الأسر اضطرت إلى تخفيض عدد الأمبيرات التي تشترك بها بسبب الارتفاع المتواصل في الأسعار. وأوضح أن هذا الإجراء أدى إلى تقليل استخدام الأجهزة الكهربائية والتكيف مع فترات انقطاع أطول للتيار. وأشار إلى أن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات لم يقتصر على الكهرباء، بل امتد ليشمل مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك أسعار المواد الغذائية والخدمات، مما زاد من الأعباء المالية على الأسر. وأضاف أن الأهالي باتوا أمام خيارين صعبين: إما تقليل الاستهلاك بشكل كبير أو زيادة الإنفاق لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية.
ومع اقتراب فصل الصيف، تزداد الحاجة إلى الكهرباء لتشغيل وسائل التبريد، مما يُتوقع أن يزيد الطلب على الأمبيرات وبالتالي يرفع التكاليف الشهرية بشكل أكبر. وهذا ينذر باستمرار الضغوط وتفاقمها على كل من الأهالي وأصحاب الأعمال في القامشلي، خاصة إذا بقيت الأسعار عند مستوياتها الحالية أو شهدت ارتفاعات جديدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد