الأتارب: إطلاق 33 لجنة صلحية لتعزيز السلم المجتمعي وحل النزاعات بجهود أهلية


هذا الخبر بعنوان "الأتارب: إطلاق 33 لجنة صلحية لتعزيز السلم الأهلي وحل النزاعات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد طحان قويدر، مدير منطقة الأتارب، في تصريح لموقع سوريا 24، بأن مؤتمر إطلاق اللجان الصلحية في المنطقة يهدف إلى الحد من الخلافات المجتمعية ومعالجتها بأساليب سلمية. وأوضح قويدر أن هذه الخطوة تسهم في الحفاظ على السلم الأهلي وتخفيف العبء عن المحاكم والأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى أن المؤتمر شهد تفاعلًا كبيرًا وتوافقًا على تعزيز دور لجان الصلح في حل النزاعات المحلية.
جاءت تصريحات قويدر هذه على هامش مؤتمر إطلاق اللجان الصلحية الذي عُقد في منطقة الأتارب، بمشاركة واسعة من وجهاء وفعاليات محلية وأعضاء لجان الصلح. ويأتي هذا المؤتمر في سياق جهود تنظيم العمل الأهلي ودعم المبادرات المجتمعية الرامية إلى ترميم النسيج الاجتماعي ومعالجة القضايا المدنية والعقارية ضمن المنطقة.
وبيّن قويدر أن منطقة الأتارب تضم حاليًا 33 لجنة صلحية، بالإضافة إلى لجنتين أخريين في النواحي التابعة لها. وتعمل هذه اللجان مجتمعة على تنظيم وتنسيق جهود الصلح للتدخل بفعالية في مختلف القضايا والخلافات المجتمعية.
ولفت قويدر إلى النجاحات التي حققتها اللجان خلال الفترة الماضية، حيث تمكنت من التدخل لحل عدد من المشكلات في بلدتي السحارة وباتبو، خصوصًا تلك المتعلقة بالأراضي والعقارات. وقد أسهمت الوساطات المحلية بشكل كبير في تسوية نزاعات عالقة وإعادة الحقوق والممتلكات إلى أصحابها الشرعيين.
وأضاف أن اللجان عالجت ما يزيد عن عشرين قضية صلح، شملت خلافات نشأت خلال فترة التهجير، حيث كان بعض الأشخاص قد استثمروا أراضي ومحاصيل تعود لمالكين اضطروا لمغادرة المنطقة إبان سنوات النزاع. وأكد قويدر أن جهود الوساطة تكللت بالنجاح في التوصل إلى حلول توافقية أنهت هذه الخلافات.
من جهته، وصف عبد القادر فلاس، ممثل مركزية الصلح في حلب، إطلاق مجلس الصلح في الأتارب بأنه خطوة جوهرية لتعزيز الاستقرار المجتمعي وتخفيف الأعباء عن المخافر والمؤسسات الأمنية. وأوضح فلاس أن ذلك يتم من خلال معالجة النزاعات والخلافات بأساليب توافقية قبل أن تتفاقم وتتحول إلى قضايا قضائية أو أمنية.
ويُعد تفعيل اللجان الصلحية في منطقة الأتارب جزءًا من مساعٍ محلية أوسع لترسيخ السلم الأهلي وإيجاد آليات مجتمعية فاعلة لمعالجة الآثار المترتبة على سنوات النزاع. وتأتي هذه المبادرات في ظل الحاجة المستمرة إلى جهود أهلية تسهم في تقليل الخلافات وإعادة الاستقرار إلى المجتمعات المحلية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي