مصير السلام في الشرق الأوسط: إيران تدرس مقترحاً أميركياً من 14 بنداً وسط تفاؤل ترامب وتشكيك طهران


هذا الخبر بعنوان "إيران تراجع المقترح الأميركي بانتظار الرد… اتّفاق أم تجدّد الحرب؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران ينهي الصراع في الشرق الأوسط "ممكن جداً". وتتجه الأنظار حالياً نحو طهران التي تدرس مقترح سلام أميركياً. وصرح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض قائلاً: "إنّهم يريدون إبرام اتفاق. لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية".
في السياق ذاته، نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن متحدث باسم وزارة الخارجية أن طهران ستسلم ردها قريباً عبر باكستان، التي لعبت دور الوسيط الرئيسي في نقل الرسائل بين الجانبين واستضافت محادثات السلام الوحيدة خلال فترة الحرب.
في وقت سابق من يوم الأربعاء، كان ترامب قد أبدى تشاؤماً أكبر بشأن فرص التوصل إلى اتفاق. وهدد الرئيس الأميركي عبر منشور على منصة "تروث سوشال" باستئناف حملة القصف على إيران، واصفاً موافقة طهران على المقترح الأميركي الأخير بأنها "افتراض كبير".
لا يزال الطرفان يواجهان خلافات عميقة حول قضايا شائكة، أبرزها طموحات إيران النووية وسيطرتها على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل الحرب. وفي تصريح لوكالة "رويترز"، أفاد مسؤول باكستاني رفيع المستوى مشارك في المحادثات بأن المفاوضين يأملون في التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى استمرار وجود فجوات بين الجانبين. وأكد المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن "أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاء دائماً للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة".
أكد مصدر باكستاني وآخر مطلع على المحادثات صحة تقرير نشره موقع "أكسيوس" بشأن مذكرة مقترحة من 14 بنداً في صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب رسمياً. وأوضح المصدران أن هذه المذكرة ستتبعها محادثات لفتح ممرات الملاحة عبر مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، والاتفاق على قيود تخص برنامجها النووي.
لم يتضح بعد مدى اختلاف المذكرة الحالية عن الخطة الإيرانية المكونة من 14 بنداً التي طرحتها طهران الأسبوع الماضي. وفي هذا الصدد، وصف النائب الإيراني إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي بالبرلمان، النص بأنه "أقرب إلى قائمة أمنيات أميركية منه إلى واقع". كما بدا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ساخراً من التقارير التي تحدثت عن تقارب بين الطرفين، حيث كتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الإنجليزية: "عملية ثق بي يا أخي فشلت". وأضاف أن هذه التقارير لا تعدو كونها تضليلاً من جانب الولايات المتحدة بعد إخفاقها في فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
من جانبه، أعرب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف عن أمله في أن يسهم "الزخم" الناتج عن تعليق العملية العسكرية في تمهيد الطريق لاتفاق طويل الأمد. وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء أن الدولة العبرية "مستعدة لكل الاحتمالات" فيما يتعلق بإيران، لافتاً إلى اتفاقه مع ترامب على ضرورة إخراج كل اليورانيوم المخصب من إيران لمنعها من تصنيع قنبلة نووية.
في سياق متصل، أفاد مصدر مطلع على جهود الوساطة بأن مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس، جاريد كوشنر، يقودان المفاوضات. وذكر المصدر أنه في حال موافقة الطرفين على الاتفاق المبدئي، ستبدأ مفاوضات تفصيلية تستمر لمدة 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق شامل. وأضاف المصدر أن الاتفاق الشامل سيتضمن رفع الولايات المتحدة للعقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار الذي تفرضه طهران وواشنطن على مضيق هرمز، وفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، بهدف التوصل إلى وقف مؤقت أو تجميد تخصيب اليورانيوم في إيران.
على الرغم من تأكيد المصادر أن المذكرة لن تتطلب تنازلات فورية من أي من الطرفين، إلا أن المصادر وموقع "أكسيوس" لم يتطرقا إلى عدد من المطالب الأميركية الرئيسية التي قدمتها واشنطن سابقاً وتعارضها إيران. وتشمل هذه المطالب غير المشمولة في المذكرة فرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني ووقف دعمها للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط. كما لم تتناول المصادر مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب، الذي يتجاوز 400 كيلوغرام وبدرجة نقاء تقترب من المستوى المطلوب لصنع الأسلحة النووية، وهو ما طالبت واشنطن إيران بالتخلي عنه سابقاً قبل أي اتفاق لإنهاء الحرب.
المصدر: أخبار سوريا الوطن1-وكالات-النهار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة