سوريا وتركيا تبحثان إحياء النقل السككي: ممر استراتيجي يربط أوروبا بالخليج العربي لمواجهة تحديات الإمداد


هذا الخبر بعنوان "مشروع سوري – تركي لإحياء النقل السككي.. ممر استراتيجي يربط أوروبا مع الخليج العربي" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
التقى وزير النقل السوري يعرب بدر بوفد من الشركة التقنية الهندسية للخطوط الحديدية التركية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع النقل السككي وآليات إحيائه في سوريا. يأتي هذا اللقاء ضمن إطار العمل المتواصل منذ أشهر بين وزارة النقل السورية ونظيرتها التركية، حيث شدد المجتمعون على أهمية التنسيق المشترك.
كانت الحكومة السورية قد عرضت في العام الماضي على الجهات المانحة مشروعاً لشبكة سكك حديدية تربط منطقة الخليج العربي بالبحر الأبيض المتوسط مروراً بسوريا. وتعمل الحكومة على خطة طويلة الأمد تتضمن إطلاق خط نقل سككي حديث يربط دمشق بالحدود الأردنية، بسرعة تصل إلى 250 كم/س، وذلك استناداً إلى خارطة طريق معتمدة من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا).
خلال الاجتماع الأخير الذي عُقد أمس، تم تحديد الخطوات المستقبلية لتطوير مشاريع النقل السككي. وأكد الجانبان أن الربط السككي يمثل خياراً استراتيجياً حيوياً، من شأنه أن يعزز استمرارية سلاسل الإمداد ويدعم استقرار حركة النقل والتجارة الدولية.
وفي سياق الإطار القانوني للتعاون، أوضح الوزير بدر أن هذا التعاون ينبثق من مذكرة التفاهم الثلاثية الموقعة بين سوريا وتركيا والأردن في السابع من نيسان الماضي بالعاصمة الأردنية عمان. وتختص المذكرة بمجال النقل البري، ويُعد تطوير ممر النقل السككي أحد أبرز محاورها الأساسية.
تمثل هذه المذكرة إطاراً قانونياً وسياسياً متيناً للتنسيق بين الدول الثلاث، وتفتح آفاقاً واسعة لتمويل وتنفيذ مشاريع مشتركة تهدف إلى إعادة ربط المنطقة ببعضها البعض بعد سنوات من الانقطاع.
وأشار الوزير إلى أن الرؤية المشتركة تستهدف إنشاء ممر سككي يمتد من تركيا، مروراً بسوريا والأردن، وصولاً إلى السعودية ودول الخليج العربي. ويهدف هذا الممر إلى تلبية حاجة تاريخية لتعزيز الربط البري بين منطقة الخليج العربي وأوروبا.
سيشكل هذا الممر بديلاً استراتيجياً مهماً للممرات البحرية الحيوية، مثل قناة السويس ومضيق هرمز، وسيوفر وسيلة نقل بري أسرع وأقل تكلفة للمسافات الطويلة. علاوة على ذلك، سيعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي، ويزيد من حجم التبادل التجاري بين الدول المعنية، ويخلق فرص عمل جديدة في قطاعات البناء والتشغيل والخدمات اللوجستية.
تبرز أهمية هذا المشروع بشكل متزايد في ظل التحديات الراهنة التي تواجه سلاسل التوريد العالمية، خاصة الاضطرابات التي شهدتها بعض الممرات البحرية الحيوية، مثل مضيق هرمز، وما ترتب عليها من تعثر في حركة النقل البحري. وقد أكدت هذه الظروف الحاجة الملحة إلى إيجاد بدائل استراتيجية تضمن استمرارية تدفق السلع.
وأضاف الوزير بدر أن الحرب في أوكرانيا، والتوترات في البحر الأحمر، والتهديدات المستمرة في مضيق هرمز، كلها عوامل زادت من قيمة الممرات البرية المستقرة. وبفضل موقعها الجغرافي الذي يربط أوروبا بآسيا، يمكن لسوريا أن تصبح محوراً رئيسياً لهذه الشبكة البرية الجديدة.
يأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من مباحثات أجراها الوزير بدر مع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح بن ناصر الجاسر، حيث تم بحث سبل دعم مشاريع الربط الإقليمي وتسهيل حركة الترانزيت والبضائع عبر الممرات البرية، بهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
ويُذكر أن المشروع لا يقتصر على تركيا وسوريا فحسب، بل يشمل أيضاً الأردن والسعودية ودول الخليج العربي، مع إمكانية امتداده مستقبلاً ليشمل العراق والكويت وقطر.
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد