الصحة السورية تطلق إحصاء وطنياً لمرضى العلاجات البيولوجية والأمراض النادرة: دعوة للمراجعة وتوضيح الأهداف


هذا الخبر بعنوان "الصحة تطلق إحصاء للمرضى ذوي العلاجات البيولوجية والأمراض النادرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الصحة السورية عن إطلاق إحصاء وطني شامل للمرضى الذين يتلقون علاجات بيولوجية ويعانون من أمراض نادرة أو استقلابية، وذلك يوم الخميس الموافق 7 من أيار. ويهدف هذا الإحصاء، بحسب الوزارة، إلى تقدير الاحتياجات الفعلية لهذه الفئات من المرضى وبناء قاعدة بيانات متكاملة لدعم التخطيط الصحي المستقبلي.
ودعت الوزارة المرضى المعنيين، بمن فيهم المصابون بحالات مثل التصلب اللويحي، والأمراض المفصلية، والهضمية، والجلدية، بالإضافة إلى الأمراض النادرة الأخرى، إلى التوجه لأقرب مركز رعاية صحية أولية. ويجب على المرضى إحضار التقارير الطبية التي تؤكد التشخيص والعلاج الحالي لتسجيل بياناتهم في استبيان خاص. وأوضحت الوزارة أن عملية التسجيل هذه لا تضمن توفير العلاج الفوري، بل تهدف إلى أغراض تخطيطية بحتة لتحسين تنظيم وتوفير العلاجات المتاحة مستقبلاً. كما شددت على ضرورة إدخال المعلومات الشخصية ووسائل التواصل بدقة، مشيرة إلى أن فترة التسجيل ستستمر حتى نهاية شهر أيار.
يُذكر أن هناك أكثر من ثمانية آلاف مريض بالتصلب اللويحي في سوريا، وفقًا لبيانات الاتحاد الدولي لعام 2024، وهم بحاجة ماسة لعلاج مستمر للحفاظ على استقرار حالتهم الصحية ومنع تدهورها.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الصحة قد أعلنت في 9 من آذار عن استلام عشر شاحنات محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية المخصصة لمرضى التلاسيميا وأمراض الكلى. وقد تم هذا الإمداد بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وبالتعاون مع جمعية الأمين للمساندة الإنسانية. وأكدت الوزارة أن هذه الكميات تكفي لتغطية احتياجات مرضى التلاسيميا لمدة عام كامل.
من جانبه، صرح مدير الإمداد في وزارة الصحة، الدكتور بكور البكور، في حديث سابق لـ "عنب بلدي"، بأن الوزارة "تمكنت من تأمين معظم الأدوية الأساسية لمرضى التصلب اللويحي ووزعتها على المديريات الصحية بناءً على خطط الاحتياج المحددة".
وأوضح الدكتور البكور أن الوزارة تسلمت خلال الأشهر الماضية كمية من الأدوية تغطي ثلاثة أشهر من احتياجات عام 2026، وهي حاليًا بانتظار وصول دفعة جديدة من مناقصة قيد الإعداد لاستكمال تغطية الاحتياجات السنوية بالكامل.
وأشار إلى أن تأخر توفر بعض الأصناف الدوائية في المستشفيات والمراكز يعزى إلى عوامل تقنية ولوجستية متعددة، منها ما يتعلق باستيراد الأدوية وتأخر بعض الموردين، خاصة وأن غالبية هذه الأدوية مستوردة ولا تتوفر محليًا بكميات كافية. كما تشمل هذه العوامل وجود بعض التأخير في إعداد طلبات الشراء في بعض الأحيان.
وأكد البكور أن الجهات المعنية تبذل جهودًا حثيثة لتفادي أي انقطاع مستقبلي في توفر الأدوية، وذلك من خلال اعتماد سياسة إعداد طلبات الشراء قبل نفاد المخزون بمدة كافية. وتعمل الوزارة حاليًا على بناء نظام إلكتروني لمتابعة المستهلكات وتقارير الاستهلاك بدقة.
وذكر البكور أن وزارة الصحة تتولى مسؤولية تأمين وتغطية الأدوية النوعية للمستشفيات التابعة لها حصراً، بينما تتولى وزارات أخرى مسؤولية تأمين وتغطية الأدوية للمشافي الخاصة بها، وذلك وفقاً للاختصاصات والجهات الإدارية المعتمدة.
في سياق متصل، يواجه القطاع الصحي في سوريا تحديات جمة، تشمل نقصاً في تأمين الجرعات الكيماوية لمرضى السرطان، وعدم توفر أنواع معينة من الأدوية للحالات المستعصية، بالإضافة إلى نقص عام في الأدوية والمعدات الطبية. وقد أطلقت الوزارة نداءً إنسانيًا عاجلاً في آذار 2025 لتوفير أدوية علاج مرضى السرطان في سوريا، وذلك في ظل نقص حاد في الأدوية الأساسية اللازمة لعلاج هذا المرض.
وصرح رئيس اللجنة الوطنية للدم والأورام في وزارة الصحة، جميل الدبل، في تصريح سابق لـ "عنب بلدي"، بأن سبع محافظات سورية بحاجة ماسة لمراكز علاج السرطان. وأشار إلى أن المراكز الأساسية الفاعلة تعاني من نقص حاد في الأدوية والأجهزة، بالإضافة إلى غياب تام لأي نظام معلوماتي يخص هؤلاء المرضى، مما يعيق تحديد إمكانية علاجهم وتكلفته، مؤكداً أن الوضع الراهن بالغ الصعوبة.
ووفقاً لرئيس اللجنة الوطنية للدم والأورام، فإن 80% من مرضى السرطان في سوريا يحتاجون إلى تأمين العلاج الكيماوي بشكل سريع وعاجل. وأوضح أن التحديات العاجلة تكمن في النقص الشديد والحاد في الأدوية، سواء من حيث الكمية أو النوعية، مما يجعلها غير كافية لتغطية الاحتياجات الحالية.
وأضاف الدبل أن نوعية الأدوية المتوفرة ليست جيدة وأسعارها مرتفعة مقارنة بالأنواع الأصلية. وأشار إلى أن النظام السابق كان قد سلم صناعة الأدوية السرطانية لشركات إيرانية، التي كانت المحتكر الرئيسي لهذا القطاع، وقامت بضخ هذه الأدوية في السوق.
واختتم الدبل حديثه قائلاً: "للأسف، لا توجد قائمة أدوية سنوية يمكن الاعتماد عليها، كما أن عدد مرضى السرطان في سوريا غير محدد بوضوح، مما يحول دون تحديد نسب شفاء دقيقة".
صحة
صحة
صحة
صحة