وفاة مريضة تجميل في حلب تفجر جدلاً واسعاً.. والجهات المختصة تفتح تحقيقاً وتوقف الفريق الطبي


هذا الخبر بعنوان "وفاة مريضة بعملية تجميل تثير الغضب في حلب.. الصحة تتوعد بالمحاسبة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت حادثة وفاة مريضة داخل أحد المستشفيات الخاصة في حلب، يوم الثلاثاء 6 من أيار، جدلاً واسعاً في الشارع الحلبي، وسط تساؤلات ملحة حول ملابسات الوفاة وما إذا كانت ناجمة عن إهمال طبي. وقد سلطت هذه الحادثة الضوء مجدداً على واقع القطاع الصحي في المدينة، لا سيما فيما يتعلق بآليات المتابعة والمساءلة داخل المشافي الخاصة.
وفي استجابة للاستفسارات الصحفية، نقلت مديرية الإعلام في حلب، يوم الأربعاء 7 من أيار، بياناً عن مدير الصحة في حلب، محمد وجيه جمعة، حصلت عنب بلدي على نسخة منه. أوضح البيان أن المريضة توفيت بعد خضوعها لعملين جراحيين متتاليين داخل أحد المشافي الخاصة.
وبحسب البيان، استجابت مديرية الصحة للحادثة بشكل فوري، حيث جرى تشكيل لجنة خبرة طبية خماسية مشتركة بين الطبابة الشرعية ونقابة أطباء حلب. تهدف اللجنة إلى التحقيق في ملابسات الوفاة ودراسة الإجراءات الطبية التي اتخذت. وأضاف البيان أن اللجنة باشرت عملها فوراً، على أن تحال نتائج التحقيق إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما أشار البيان إلى إيقاف الفريق الطبي المعني بالحادثة من قبل الجهات المختصة، على ذمة التحقيقات الجارية. حاولت عنب بلدي التواصل مع الأمن الداخلي بحلب للاستفسار عما إذا كانت الجهات المعنية قد أوقفت الأشخاص المذكورين في القضية، إلا أنها لم تتلق رداً حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
من جانبها، حملت عائلة المريضة طبيبة التجميل وطبيب التخدير مسؤولية الوفاة، متهمة الفريق الطبي بارتكاب أخطاء جسيمة خلال العملية. وفي تصريحات نقلتها قناة “حلب اليوم”، قال زوج المريضة، توفيق قطاش، إن زوجته راجعت الطبيبة لإجراء عملية تجميل. وبعد إجراء التحاليل المطلوبة، أُبلغت بأن نتائجها “ممتازة” وأن العملية “سهلة”، ليُحدد لاحقاً موعد التدخل الجراحي.
وأضاف قطاش أنه توجه مع زوجته إلى المستشفى الخاص في الموعد المحدد، دون أن يشاهد الطبيبة قبل العملية. بينما تولى طاقم التمريض تجهيزها وإدخالها إلى غرفة العمليات، مشيراً إلى أنهم أبلغوه بأن العملية ستستغرق نحو أربع ساعات ونصف. وبحسب روايته، خرجت الطبيبة بعد مرور نحو ست ساعات، وأبلغته بأن العملية نجحت وأن زوجته بحالة جيدة، لكنها ما تزال تحت تأثير التخدير. وأضاف أنها اصطحبته إلى غرفة بعيدة عن العمليات حيث شاهد زوجته وهي لا تزال فاقدة للوعي. وقال قطاش إن محاولات إيقاظ زوجته من التخدير لم تنجح لاحقاً، قبل أن تبدأ بالتعرض لاختلاجات. بدت الطبيبة “مرتبكة”، ليجري بعدها نقل المريضة إلى قسم العناية المشددة وتزويدها بالأوكسجين.
وتابع توفيق قطاش أن الطبيبة أخبرته بأن العملية كانت تسير بشكل طبيعي، وأن المريضة خضعت بداية لتخدير جزئي، قبل أن يحدث نزيف شديد في أثناء الجراحة، ما استدعى تدخل طبيب التخدير وحقنها بإبرة إضافية، موضحة أنها أخبرته لاحقاً بأن قلبها توقف لفترة قبل إسعافها. وتساءل قطاش عن سبب عدم اعتماد التخدير العام منذ البداية، خاصة أن العملية كانت تتضمن تدخلين جراحيين، بعد أن خضعت زوجته لاحقاً لتخدير عام. وأشار قطاش إلى أن زوجته بقيت في العناية المشددة حتى اليوم التالي، وأن الطبيبة كانت تحاول شرح ما حدث له عبر إجابات من تطبيق “ChatGPT” عرضتها على هاتفها، بحسب قوله. كما اتهم إدارة المستشفى بعدم الكشف عن أسماء جميع الأطباء المشاركين في العملية، خوفاً من تقديم شكوى بحقهم. وقال إن طبيباً في المستشفى أبلغه لاحقاً بوفاة زوجته نتيجة توقف القلب، بينما اعتبر أن الطبيبة وطبيب التخدير والمساعدة الطبية يتحملون مسؤولية ما حدث، مطالباً بمحاسبة المتسببين بالحادثة.
وتعيد هذه الحادثة النقاش حول واقع الرقابة والمحاسبة داخل المشافي الخاصة في حلب، خاصة في القضايا المرتبطة بالأخطاء الطبية وحقوق المرضى، في ظل مطالبات متكررة بوجود آليات أكثر وضوحاً للتحقيق والمتابعة، وضمان عدم تكرار حوادث مشابهة. كما تثير القضية تساؤلات حول مستوى الالتزام بالإجراءات الطبية داخل بعض المشافي، وحدود المسؤولية القانونية للطواقم الطبية والإدارات الصحية.
صحة
سوريا محلي
صحة
صحة