الذهب في سوريا يلامس مستويات قياسية: غرام عيار 21 يتخطى 1.7 مليون ليرة سورية (قديمة)


هذا الخبر بعنوان "الذهب في سوريا يواصل الصعود.. غرام الـ21 يتجاوز 17500 ألف ليرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية السورية ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم، الخميس 7 أيار، متأثرة بشكل مباشر بصعود سعر الأونصة عالميًا فوق حاجز 4700 دولار، وسط ترقب حذر يسيطر على الأسواق العالمية.
وفقًا للتسعيرة الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا صباح اليوم، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا، وهو الأكثر تداولًا بين السوريين، 17550 ليرة سورية جديدة للمبيع (ما يعادل 1,755,000 ليرة قديمة و132 دولارًا أمريكيًا)، و17150 ليرة للشراء (129 دولارًا).
وكانت الأسعار قد سجلت 17100 ليرة مبيع و16700 ليرة شراء قبل ثلاثة أيام فقط، في 4 من أيار الحالي، بحسب التسعيرة الرسمية للهيئة. كما أظهرت النشرة الرسمية أن غرام الذهب الخالص عيار 24 سجل 20100 ليرة مبيعًا و19700 ليرة شراء، بينما وصل سعر غرام عيار 18 إلى نحو 15000 ليرة مبيعًا و14600 ليرة شراء. وحددت النشرة أيضًا سعر أونصة الفضة الخام (الفضة) بـ 350 ليرة (2.60 دولار) للمبيع، وفقًا للتسعيرة الرسمية للهيئة.
يأتي هذا الصعود المحلي نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية للجلسة الثالثة على التوالي. فقد ارتفع سعر الأونصة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% اليوم ليصل إلى 4707.52 دولارًا، بعد أن كان قد قفز بنحو 3% في جلسة الأمس ليسجل أعلى مستوى منذ 27 نيسان الماضي. كما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم حزيران بنسبة 0.5% لتصل إلى 4716 دولارًا للأونصة.
ووفقًا لتقرير The Hindu Business Line، فإن هذه المكاسب المتتالية للذهب مدعومة بعدة عوامل رئيسية، منها ضعف مؤشر الدولار الذي يزيد من جاذبية الذهب المسعر بالعملة الأمريكية للمشترين من حائزي العملات الأخرى. وأضاف التقرير أن الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران أدت إلى تراجع حاد في أسعار النفط وخفض توقعات رفع أسعار الفائدة والتضخم. كما أشار التقرير إلى أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي عالميًا يدفع المستثمرين والبنوك المركزية إلى زيادة حيازاتهم من المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وقد رفعت مؤسسات مالية كبرى مثل غولدمان ساكس توقعاتها لسعر الذهب بنهاية العام 2026 إلى مستويات 5400 دولار للأونصة، في تعديل يعكس قوة الطلب المؤسسي والرسمي على المعدن. وأرجع البنك غولدمان ساكس هذه التوقعات إلى ثلاثة عوامل: استمرار تنويع البنوك المركزية لاحتياطياتها، وتطبيع مراكز المضاربة في الأسواق الآجلة، وتوقعات خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.
لم يعد الذهب مجرد وسيلة للتحوط من الأزمات أو التضخم، بل أصبح يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه أصل محايد وموثوق به لتخزين القيمة، كما أنه يوفر تنويعًا عبر نطاق أوسع من أنظمة الاقتصاد الكلي. وأكد خبراء ومحللون في مذكرة نقلتها رويترز، أن المعدن الأصفر يشهد ما يمكن وصفه بـ"التحول الهيكلي نحو الاستثمار"، حيث أصبح يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه "أصل محايد وموثوق لتخزين القيمة" وليس مجرد وسيلة للتحوط من التضخم أو الأزمات العابرة.
وكان الذهب قد كسر حاجز 5000 دولار للمرة الأولى في 27 من كانون الثاني، وارتفع حينها بأكثر من 10%، مدفوعًا بمزيج من العوامل منها الطلب القوي على أصول الملاذ الآمن وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتراجع الدولار. وقال كبير محللي السوق لدى أواندا، كلفن وونغ، إن صعود الذهب يعكس الارتباط القوي جدًا وغير المباشر بالدولار، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار خلال التعاملات الأميركية جاء عقب تصريح للرئيس دونالد ترامب، ردًا على سؤال عابر بشأن الدولار، ألمح فيه إلى وجود توافق واسع داخل البيت الأبيض على تبني سياسة تؤدي إلى إضعاف الدولار مستقبلًا.
وارتفع المعدن الأصفر بنسبة 64% في عام 2025، مدعومًا بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية، وزيادة الطلب من البنوك المركزية، مع تمديد الصين موجة شراء الذهب للشهر الرابع عشر في كانون الأول، وتدفقات قياسية في صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة. وقال المحلل المستقل روس نورمان "توقعاتنا لهذا العام أن يصل سعر الذهب إلى 6400 دولار للأونصة بمتوسط 5375 دولارًا". ويتم تداول الذهب عالميًا حاليًا عند مستويات 4,714 دولارًا للأونصة، مرتفعًا بأكثر من 42% عن مستوياته قبل عام، مع توقعات بمزيد من الصعود خلال العام الجاري (حسب فورتشن).
يثير هذا الارتفاع المتواصل، محليًا، مخاوف من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين. وكان المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، قد أكد في تصريحات سابقة لـعنب بلدي أن ارتفاع سعر الذهب في سوريا المرتبط بصعوده عالميًا، يُسبب تراجعًا في نسبة شراء المشغولات الذهبية الجديدة، ويدفع المدخرين للجوء إلى المصوغات الادخارية الخفيفة والسبائك.
وكان الذهب قد سجل أعلى مستوى تاريخي له على الإطلاق في كانون الثاني 2026 عندما لامس حاجز 5,608 دولارات للأونصة. ولا يزال المحللون يرون أن الطريق مفتوح أمام مزيد من الصعود في ظل استمرار العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الداعمة لأسعار المعدن الأصفر حسب فورتشن.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد