دراسة ألمانية صادمة: التحرش الجنسي يطال غالبية طالبات الطب خلال التدريب العملي في المستشفيات والجامعات


هذا الخبر بعنوان "دراسة صادمة في ألمانيا: التحرش الجنسي يطال غالبية طالبات الطب خلال التدريب العملي داخل المستشفيات والجامعات" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة أجريت في ألمانيا عن أرقام صادمة تتعلق بانتشار التحرش الجنسي ضمن كليات الطب والمستشفيات الجامعية. أفاد 42.1 بالمئة من الطلاب المشاركين في الدراسة بتعرضهم للتحرش الجنسي خلال سنوات دراستهم للطب.
أُجريت الدراسة بواسطة باحثين من مستشفى جامعة فورتسبورغ، وشملت 5681 طالباً وطالبة من 44 كلية طب ألمانية خلال الفترة من حزيران إلى أيلول 2024. أظهرت النتائج أن حالات التحرش تتزايد بشكل ملحوظ مع تقدم الطلاب في مراحل الدراسة. فبينما تعرض 29.8 بالمئة من الطلاب في المرحلة ما قبل السريرية للتحرش الجنسي، ارتفعت هذه النسبة إلى 46.8 بالمئة خلال المرحلة السريرية، لتصل إلى ذروتها في “السنة العملية” الإلزامية داخل المستشفيات، حيث بلغت 66.8 بالمئة.
سجلت الدراسة فروقاً جوهرية بين الجنسين، خاصة خلال مرحلة التدريب العملي. فقد أفادت نحو ثلاث من كل أربع طالبات طب بتعرضهن للتحرش الجنسي، مقارنة بنحو 29.3 بالمئة من الطلاب الذكور. بشكل عام، بينت النتائج أن 52.9 بالمئة من الطالبات تعرضن للتحرش الجنسي خلال فترة الدراسة، مقابل 15.9 بالمئة فقط من الطلاب الذكور.
وأشارت الدراسة إلى أن حوالي نصف المتضررين تعرضوا للتحرش أكثر من ثلاث مرات في السنة، فيما ذكر واحد من كل عشرة أنه يواجه هذه الحوادث مرة واحدة أسبوعياً على الأقل. أكدت البروفيسورة سابينه دروسارد، الباحثة المشرفة على الدراسة، أن التحرش الجنسي “ليس مشكلة محصورة بمنطقة معينة”، بل هو ظاهرة منتشرة في جميع مواقع التدريب والتعليم الطبي في ألمانيا.
وأضافت البروفيسورة دروسارد أن العديد من الضحايا لا يبلغون عن هذه الحوادث بسبب “علاقات التبعية والخوف من العواقب السلبية”، حيث أقر 38 بالمئة من المتضررين بخوفهم من تداعيات شخصية في حال تقدموا بشكوى. كما تبين أن قرابة نصف المشاركين لا يعرفون طرق التبليغ أو يعتبرونها غير واضحة، بينما قال نصف المتضررين تقريباً إنهم لم يلاحظوا أي تعامل جدي مع حالات التحرش الجنسي المبلغ عنها.
وفقاً للدراسة، كان المرضى هم المصدر الأكثر شيوعاً للتحرش داخل العيادات والمستشفيات، بنسبة بلغت 93.8 بالمئة، وغالباً ما كان ذلك عبر تعليقات مرتبطة بالمظهر الخارجي. أما داخل الجامعات، فقد أفاد أكثر من ثلثي المشاركين، بنسبة 69.2 بالمئة، بأن التحرش يصدر من زملاء الدراسة، يليهم الأساتذة الجامعيون بنسبة 53.6 بالمئة.
وأوضحت الدراسة أيضاً أن العديد من الطلاب كانوا يعتقدون أن التحرش الجنسي يقتصر على اللمس أو الاعتداء الجسدي، لكن الباحثة أكدت أن التعليقات والإيحاءات والسلوكيات غير المرغوبة تُعد أيضاً شكلاً من أشكال التحرش.
طالب معدّو الدراسة باتخاذ إجراءات واضحة وملزمة داخل الجامعات والمستشفيات، تشمل تدريب الطلاب والكادر الطبي على التعرف إلى التحرش ومنعه، وتوفير مراكز استشارة سرية، وطرق تبليغ رقمية مجهولة الهوية، بالإضافة إلى ضمان حماية الأشخاص الذين يقدمون الشكاوى.
صحة
اقتصاد
صحة
صحة