العراق يكشف عن خطة "واسعة" لتصدير النفط الأسود عبر ميناء بانياس السوري وتوسيع منافذ التسويق


هذا الخبر بعنوان "العراق يعلن عن خطة لتصدير النفط عبر ميناء “بانياس”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة النفط العراقية، يوم الجمعة 8 من أيار، عن خطة وصفتها بـ"الواسعة" لتصدير النفط الأسود. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، صاحب بزون، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الوزارة تقوم بتصدير النفط الأسود عن طريق المركبات الحوضية عبر ميناء "بانياس" السوري، مؤكدًا وضع جداول زمنية لتنفيذ هذه الخطة.
وكشف بزون عن تفاصيل خطة تصدير النفط الأسود وفق المعطيات الحديثة، مشيرًا إلى وجود مصافٍ تعمل بآلية التكسير الفيزيائي للنفط الأسود، الذي يمثل خلاصة استخراج النفط الخام. وأضاف المتحدث أن الغرض من هذه المصافي هو إنتاج مشتقات نفطية، من ضمنها البنزين عالي الأوكتان، الذي يحظى بطلب عالمي. كما لفت إلى أن الخطة ترتبط بالسيولة المالية بهدف فتح منافذ جديدة لتصدير النفط بصورة عامة.
في سياق متصل، زار وفد من وزارة النفط العراقية، برئاسة مدير عام شركة نفط الشمال، عامر خليل أحمد، السفارة العراقية في دمشق، والتقى بالقائم بأعمال السفارة. وتأتي هذه الزيارة لبحث آفاق التعاون مع الجانب السوري فيما يتعلّق بإعادة تشغيل خط أنبوب النفط العراقي- السوري، وفق ما أعلنه مكتب الإعلام والاتصال الحكومي في وزارة النفط العراقية، يوم الخميس 7 من أيار.
وخلال اللقاء، جرى مناقشة إجراءات افتتاح مكتب الشحن العراقي في ميناء بانياس السوري، بما يسهم في تعزيز عمليات تصدير النفط العراقي وتوسيع منافذ التسويق، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير البنى التحتية لقطاع النقل والتصدير النفطي. وضمّ الوفد ممثلين عن شركة خطوط الأنابيب، والدائرة الفنية، ودائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة.
في 2 من أيار الحالي، أعلنت الشركة السورية للبترول رفع القدرة التشغيلية لتفريغ صهاريج النفط العراقية في مصفاة بانياس إلى 30%، بالتزامن مع تحويل دخول توريدات النفط للأراضي السورية إلى منفذ ربيعة- اليعربية الحدودي كمسار بديل. ويصل عدد صهاريج النفط العراقية المفرغة في مصفاة بانياس إلى نحو 500 صهريج يوميًا بعد أن كانت 300 صهريج فقط، مع رفع القدرة التشغيلية من خلال تشغيل ساحات تفريغ جديدة، بحسب ما نقله مراسل عنب بلدي في طرطوس، أي ما يقارب 120 ألف برميل يوميًا.
يأتي ذلك بعد تنفيذ أعمال هندسية ولوجستية حسّنت مسارات التفريغ ومكّنت الضخ المباشر إلى الخزانات، مما زاد القدرة التشغيلية بنسبة 30% ووفّر نحو 40 ساعة عمل. وقالت الشركة "السورية للبترول" في بيان، إن هذه الخطوة تأتي "في إطار تعزيز جاهزية العمل وتسريع وتيرة الإمداد، نتيجة تحسين مسارات التفريغ وتمكين الضخ المباشر إلى الخزانات المخصصة ما ينعكس إيجابًا على سرعة الإنجاز واستمرارية تزويد السوق".
كشف مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، عن تحويل مسار هذه الشحنات إلى معبر "اليعربية" مرورًا بطريق "M4" باتجاه بانياس، بدلًا من المسار الأول عبر منفذ التنف، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وأوضح شيخ أحمد أن هذا الإجراء لوجستي بحت يهدف إلى "اختصار المسافة والزمن وضمان سرعة وصول التوريدات، دون أن يترتب على ذلك أي تغيير في طبيعة العقود أو المواد المتفق عليها مسبقًا".
وكان العراق قد بدأ، في نيسان الماضي، بتصدير النفط الخام عبر الأراضي السورية عبر منفذ "الوليد" الحدودي. وأوضحت وزارة الطاقة السورية، آنذاك، أن الشحنات يجري تفريغها في الخزانات المخصّصة ضمن المصفاة، تمهيدًا لنقلها إلى "مصب بانياس" النفطي وتحميلها على النواقل البحرية المخصّصة للتصدير، وفق الإمكانيات الاستيعابية المتاحة، وبآليات تشغيلية تعكس جاهزية البنية التحتية الوطنية لإدارة هذا النوع من العمليات، وفق تعبيرها.
ويعمل العراق حاليًا على توسيع منافذ تصدير النفط الخام عبر ميناء بانياس السوري على البحر الأبيض المتوسط ليكون معبرًا مهمًا ونافذة إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار أزمة إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية- الإسرائيلية ضد إيران، ما أدى إلى تراجع صادرات النفط العراقية بنحو 80% خلال آذار الماضي. كما انخفض إنتاج النفط العراقي من أكثر من أربعة ملايين برميل يوميًا إلى ما يقارب 1.1 مليون برميل، ما أسفر عن تراجع الإيرادات النفطية بنحو 70%. وفي مواجهة ذلك، تحركت الحكومة العراقية سريعًا ضمن خطة طوارئ لضمان استمرار الحد الأدنى من التدفقات من خلال إعادة تشغيل خط كركوك- جيهان، وتفعيل النقل البري المؤقت مع سوريا إضافة إلى تنسيق إقليمي لتسهيل مرور الصادرات عبر منافذ بديلة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد