صندوق التنمية السوري يحقق تقدماً ملحوظاً: 83 مليون دولار تعهدات و41 مليوناً تحصيلاً فعلياً في الربع الأول 2026


هذا الخبر بعنوان "صندوق التنمية السوري: 83 مليون دولار إجمالي التعهدات والتبرعات وتحصيل 41 مليوناً" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف "تقرير الأداء الربعي – الربع الأول 2026" الصادر عن صندوق التنمية السوري عن إحراز تقدم كبير في مرحلة التأسيس الإستراتيجية. فقد سجل الصندوق 83 مليون دولار أمريكي كإجمالي تبرعات وتعهدات مالية، وتمكن من تحصيل فعلي تجاوز 41 مليون دولار حتى تاريخ 31 آذار الماضي. تعكس نسبة التحصيل للتعهدات المسجلة، والتي بلغت 46%، انتقال الصندوق من مرحلة بناء الأسس إلى الجاهزية التنفيذية.
وأوضح التقرير، الذي تلقت وكالة سانا نسخة منه يوم الجمعة، أن الربع الأول من عام 2026 شهد ترسيخ الركائز المؤسسية وتطوير الأطر التشغيلية، بالإضافة إلى بناء محفظة أولية من البرامج التنموية. كما تم إبرام شراكات إستراتيجية تمهد لتنفيذ أكثر من 45 مبادرة تنموية، مما يعزز دور الصندوق كمنصة وطنية لتعبئة الموارد وتوجيهها بما يتماشى مع الأولويات الوطنية.
وبيّن التقرير أن الصندوق يعمل ضمن سياق تنموي معقد، حيث يحتاج حوالي 15 مليون شخص إلى مساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية. وتقدر الخسائر الاقتصادية المتراكمة بـ 800 مليار دولار، ويعيش أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر، مع تجاوز معدل البطالة العام 50% وبطالة الشباب 60%.
وفي قطاع الصحة، تعمل أكثر من نصف المشافي بأقل من طاقتها أو خارج الخدمة، بينما يوجد أكثر من مليوني طفل خارج المنظومة التعليمية. يضاف إلى ذلك تضرر أو دمار أكثر من 20% من الوحدات السكنية وخروج نصف شبكات المياه عن الخدمة، ومعاناة 12 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، ووجود 6 ملايين لاجئ و7 ملايين نازح داخلياً.
فلسفة العمل
وفيما يتعلق بفلسفة العمل، أوضح التقرير أنها ترتكز على مبدأ الأولوية الوطنية والاحتياج، من خلال الاستماع المباشر للمجتمعات والالتزام بالشفافية وآليات التظلم. وأشار إلى إنجازات تمثلت في بناء الإطار المؤسسي والتشغيلي، واعتماد السياسات المالية والإدارية، وتطوير محفظة برامج متعددة القطاعات، وتعزيز الجاهزية التنفيذية لإطلاق أول دورة تخصيص تمويلي، مع تحديد قطاعات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي والبنية التحتية كأولويات رئيسية.
ولفت التقرير إلى إبرام اتفاقية تعاون مع مجلس الأعمال السعودي – السوري لتفعيل مبادرات في مجالات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي ونقل المعرفة وبناء القدرات. كما تم تحديد أكثر من 45 مبادرة بالشراكة مع جهات حكومية سعودية ووزارات سورية، ومن المقرر أن يتضمن الجدول الزمني للربع الثاني من عام 2026 الإعلان الرسمي وتوقيع الاتفاقيات والبدء بتنفيذ المشاريع في شهر حزيران.
الجانب المالي
على الصعيد المالي، بلغ إجمالي التعهدات والتبرعات المُسجلة عبر المنصة الرسمية للصندوق منذ 4 أيلول 2025 نحو 83 مليون دولار. وتوزعت التحصيلات حسب الجهات وبالعملات المختلفة على النحو التالي: 36.4 مليون دولار أمريكي، ونحو 53.2 مليار ليرة سورية قديمة، و4,526 يورو، و1,275 ليرة تركية، و500 ريال سعودي.
وشملت أبرز المساهمات المسددة خلال الربع الأول 2026 عائلة الخياط بقيمة 3,500,000 دولار (بإجمالي مسدد 21 مليون دولار)، وعائلة الأشرفي 700,000 دولار، وشركة لويال 400,000 دولار، ومحمد حسن السلوم 290,000 دولار.
وبيّن التقرير وجود التزامات مالية غير مسددة، منها 20 مليون دولار من مزاد سيارات النظام البائد، و10 ملايين دولار من وفيق سعيد، إضافة إلى مليون دولار لكل من مجموعة الوايت روم وأحمد وعمر حمشو وعشيرة المحاميد. وأشار إلى أن مؤشرات الأداء تعكس ثقة المانحين مع وجود تركز نسبي في التمويل لدى كبار المتبرعين، مما يستدعي تنويع قاعدة المانحين لضمان الاستدامة.
تطوير منظومة الحوكمة
في مجال الحوكمة، أشار التقرير إلى تطوير منظومة الحوكمة وتحديث البنية المؤسسية والسياسات المالية. وقد واجه الصندوق تحديات تتعلق بتفاوت وتيرة تحصيل التعهدات، وتعقيد البيئة التشغيلية، ومحدودية البيانات، وعدم استقرار سعر الصرف، والتحديات القانونية، بالإضافة إلى استكمال بناء الهيكل التنظيمي على صعيد الموارد البشرية.
كما تضمن التقرير تطوير الموقع الإلكتروني ومنظومة إدارة الموارد المؤسسية (ERP)، وإطلاق حملة إعلامية بعنوان “لأنها تستحق”، والتنسيق مع جهات دولية من بينها البنك الدولي (IFC) وUNDP وUN-Habitat وUNHCR وصندوق التنمية السعودي وGIZ ومنظمة أكساد.
وأكد التقرير أن التوجهات المستقبلية للصندوق تركز على الانتقال الفعلي إلى التنفيذ عبر إطلاق أول دورة تخصيص تمويلي، وتحسين تحصيل التعهدات، وتوسيع الشراكات الإستراتيجية، بهدف تحقيق أثر تنموي مستدام يدعم مسار التعافي والاستقرار في سوريا.
يُذكر أن صندوق التنمية السوري أُطلق في حفل رسمي بقلعة دمشق في الرابع من شهر أيلول الماضي، وتشمل مصادره المالية التبرعات الفردية من داخل سوريا وخارجها، والتبرعات الدورية عبر برنامج المتبرع الدائم الذي يتيح اشتراكات شهرية ثابتة، إضافة إلى الإعانات والهبات والتبرعات التي يقبلها وفق القوانين والأنظمة النافذة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد